بناة المستقبل والتنمية

"مقتضيات النجاح الحقيقى بقلم مترجم /أحمد عادل زكريا "

بسم الله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنة وسراجا منيرا نشهد انة قد بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الأمة وكشف الغمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنه الا هالك اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبة وسلم اما بعد :-
إن النجاح الحقيقى ليس له معيار او مقياس بعينة .كما أنه ليس له حدود أو قيود فى الحياة. مفهوم النجاح فى الحياة  غير محدد ولا يمتلك جانب او أتجاة واحد . فالحياة أختيارات وذو جوانب كثيرة وعديدة . اذا النجاح ليس له مفهوم أو معنى وحيد  بمفردة. ولكن رغبت بشدة فى تحديد وتوضيح معنى ملموس ومفهوم واقعى من وجهة نظرى الشخصية  لكلمة النجاح بتوضيح مقتضياتة اى متطلبات تحقيقة فى مقالى هذا تحت عنوان (مقتضيات النجاح الحقيقى ) . فالنجاح بمعناة الأفصح  هو الفلاح هو تحقيق وإنجاز ما يرغبة ويحبة الأنسان فى الحياة . فكل ما يصل لة الأنسان من أشياء ترضى له نفسة وتشرح له صدرة  هو نجاح حقيقى .فهو بذلك سعى الى تحقيق ما يسمى بالنجاح . ومنها يصبح أنسان ناجح فى حياتة .قبل الانسياق فى كتابة مقالى هذا . أريد أن أشير الى من غرس فى عقلى وزرع فى شغفى معانى وبذور النجاح فى الحياة و وأهم مقتضياتة من أجل تحقيقة  على أرض الواقع علميا وعمليا.أشير بالشكر الخالص والعرفان النبيل الى والدى الفاضل فضيلة الشيخ والأستاذ الكبير / عادل زكريا عوض صادق . شيخ بالأزهر الشريف بمحافظة الشرقية .
ذكرت فى بداية المقال مفهوم محدد للنجاح الحقيقى انتقيتة من ذهنى وقطفتة من فكرى الخاص .فكل انسان منا له وجه نظر محددة ناحية الأمور فى حياتنا . لذلك تختلف الاراء والوجهات النظرية من شخص لاخر على حسب أختلاف الأفكار الذهنية التى تحتل عقل كل شخص . فكما تختلف الاذواق تختلف الاراء . فكما تقول المقولة التجارية (إن لم تختلف الأذواق بارت السلع) فأنا ايضا اقول ان لم تختلف الأراء ناحية شئون وأمور حياتنا تصبح الأمور بها شىء من الرتابة والملل عند الخوض فى الجدال والنقاش فيها . ولكن فى نهاية الأمر مهما تختلف الأراء ناحية موضوعا ما . فاننا نرى ان أغلب الأراء تقترب الى المعنى الحقيقى والمفهوم المرغوب توضيحة وان كان هناك من الأراء الصائبة التى قد تصل ايصالا ملموسا وكبيرا الى المعنى الحقيقى للموضوع المطروح للنقاش والجدال . وأتمنى ان يكن رأييى هنا تجاة الموضوع الذى أطرحة على جميع القراء والكتاب  رأى صائب وصحيح وأتمنى ايضا أن يمس كل الأذهان المحبة للفكر الأنسانى والعاشقة للقراءة الثقافية فى شتى المجالات . لن أطيل الحديث بقلمى هنا .فلنسلط القلم على صميم الموضوع هنا ألا وهو ( مقتضيات النجاح الحقيقى )
يبدأ المبدأ العام للنجاح من داخل نوايا الانسان . أننى أقصد للنجاح مخططات وعوامل ضرورى تبدأ من داخل الأنسان . تبدأ فى التحديد والتوضيح للاهداف التى يريد ان تتواجد فى حياته والذى يرغب فى الوصول اليها لتحقيق الأنجاز الذى يعود عليه بالعائد الكبير والفوز العظيم .  أى أن النجاح يبدأ من عقل ونوايا الانسان فى حياتة  بتحديد  طموحات وأهداف يرغب فيها . لذلك لمن يرغب فى أن يحتل مكانا مرموقا بين اهلة واصدقائة وأقاربة وأحبابة وفى مجتمعة بشكل كلى  . لمن يرغب فى أن يرضى الله اولا عليه ثم نفسة بتحقيق ما يريد فى حياتة . اكتب له بروحى قبل قلمى وأوجه له معادلة صريحة وقانون عام ورئيسى من قوانين الحياة ألا وهو ( لا نجاح دون العمل ) فالعمل عبادة لله وأتقان العمل أتقان لعبادتة .
فكما يقول الله عزوجل فى محكم القرأن الكريم ( ليس للأنسان إلا ما سعى ) . أذا نفهم من هذة الأية الكريمة .لا نجاح ولا فلاح دون السعى والعمل .فالجدية فى العمل والنشاط فى ممارستة مقتضى هام للغاية فى الوصول الى النجاح الحقيقى . وليس هناك اى مانع او حاجز قد يمنعك من السعى . فلا هناك ما يسمى بالمعاق . فمن وجه نظرى أن الأعاقة الحقيقية هى الاعاقة التى تصيب العقل . فهناك معاق فكريا وعقليا وليس معاق بدنيا أو جسديا .ومن أهم مقتضيات النجاح ايضا الأيمان والعزيمة والارادة .ثلاث مبادىء مرتبطين ببعضهم البعض إرتباطا وثيقا. فمن أمتلك روح الأيمان أكتسب مبدأين هامين هما العزيمة والأرادة . فالمؤمن عزيم وصاحب ارادة قوية فى تحقيق ما يرغبة. الأيمان بالله والصبر على صعوبات الطريق لابد من توافرهما فى منبع روح الانسان الذى يرغب فى النجاح فى الحياة . فالأيمان يغرس فى النفس مبدأ الثقة .والصبر يزرع بداخل الأنسان مبدأ المثابرة والإصرار على الوصول الى قمم الاهداف وليس الاهداف بعينها. فمن لا يسعى للصعود الى قمم الجبال يبقى أبد الدهر بين الحفر .إن عوامل النجاح عديدة ولكن نستطيع أن نحدد أبرزها واهمها فى خمس وهم :- الأيمان والصبر والعزيمة والأرادة وتحدى الصعوبات . ليس هناك انسان يرغب فى النجاح إلا ووجد العديد من الصعوبات والعوائق التى تعيقة وتصعب عليه من طريق النجاح . فالصبر والايمان والعزيمه والأرادة والصمود الشديد امام كل تلك الصعوبات نستطيع ان نتغلب عليها بروح قوية وبعقل راجح يرغب فى تغير مسار حياتنا من الطريق السلبى الى الطريق الأيجابى . للنجاح معادلة حكيمة وعميقة أستطعت ان أحددها لك وهى :- نية داخلية +رغبة واضحة + تحديد أهداف +سعى وعمل جاد = نجاح .
أذا المعادلة التى أمامكم هى معادلة صريحة مختصرة شاملة لكل مقتضيات النجاح التى علينا تطبيقها.والنجاح يبدأ ايضا من التغير الشامل لنمط الحياة (lifestyle) . أى يبدأ من تغيير كامل من النمط المعيشى السلبى الى النمط المعيشى الايجابى .. وهذا يبدأ من التخلص بكل العادات السلبية التى ليس بها أى فائدة او عائد ايجابى يعود عليك .. لابد ان يكون هناك محاكمة استراتيجية قويه بينك وبين ذاتك .. فى هذة المحاكمة  حاكم ومحكوم اى بين قاضى ومتهم . فالحاكم والقاضى اهدافك وطموحاتك والمحكوم والمتهم هو ذاتك .. استعيد كل حساباتك الشخصية . استرجع كل ماضيك  ستجد ان هناك ماضى فاشلا لا يحتوى على نجاح او انجاز تجعلة ذكرى جميلة تتوارد على ذهنك يرفع من شأنك المعنوى ويرسم على وجهك البسمة ويعطيك نشوة من الفرح لأستكمال المشوار الناجح فى حياتك .. عند تذكرك لماضى خال من الأيجابيات والأنجازات تنحل على رأسك الخيبة والحسرة والندامة . فلا تدع الخيبة والحسرة تنتصر عليك وتهزمك . ولكن ما زال الأمل موجود دائما . فكن دائما متفائلا حاملا لشعلة الأمل . ولابد وهج الأمل مشتعلا ومتلأ لأ فى كل جوانب حياتنا . اذا لا داعى الى التفكير الدائم فيما مر من ايامنا . ولكن علينا ان نصب كل تركيزنا وتفكيرنا الى الأمام الى المستقبل .. فلنجعل لأنفسنا نظرات ووجهات أمامية ومستقبلية لغرس الأمل بداخلنا بتحديد الطموح . فغير من ذاتك السلبية الى النحو الايجابى . وافضل وأهم تغيير تبدا به هو التغير الأيمانى . أى إن كنت ضعيف الأيمان ومقصر فى عبادتك لله عزوجل. فعليك أن تعدل وتهم بالتغير من ذاتك فى هذا الأمر الأكثر أهمية بالتقرب الى الله عزوجل فى صلاتك وذكرك لله عزوجل الدائم فى كل الأوقات. فكن دائما مع الله يكن الله دائما معك . فما أجمل ان تكن فى معية الله فى كل خطوة تخطوها فى حياتك من اجل النجاح . وثق تمام الثقة ان الله لا يغير من حالك إلا اذا بدأت انت بنفسك فى تغير حال حياتك بنفسك فكما يقول الله عزوجل (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو من أنفسهم )..
فأغرس فى نيتك الخير حتى تكون فى معية ورحاب الله عزوجل دائما وأبدا  .ومن ثم تخلص من كل شىء ترى انه قد يكن عائق او مانع لك فى تحقيق ما ترغب وتحب .. ابحث عن مميزاتك وإيجابياتك التى تحتل عمق ذاتك واعرفها تماما واسعى بها… اى عليك ان تجعلها مدعمات لك فى طريقك الذى تسلكة واسلحة تتسلح بها للنجاح فى حياتك .. أجعل التحدى والصمود سمة راسخة من سمات شخصيتك . اتسم بالتعند مع كل معوقات وصعوبات الحياة . كن على قدر من التحدى وأكثر منة .. ثق فى نفسك تماما ..وأعلم تمام ان رحيل الثقة أصعب من رحيل الأشخاص .. فلا تدع ثقتك ان ترحل من ذاتك .كن محسنا دائما وأكثر من يستحق أحسانك الوالدين ..اكتسب رضا وبر والديك .. فليس من ناجح فى الحياة الا وله نصيب كبير من رضا الوالدين علية .. عليك ان تتوغل مجال ان ترعبة وتحبة . لا تتوغل فى مجال انت لا تشعر بالأرتياح نجاهة . لان أساس كل نجاح رغبة اى شغف كما ذكرت فى بداية كلامى . والرغبة والشغف نابع من مبدا الحب .. واخيرا وليس اخرا لا تتوقف دائما عن التطوير والتحسين من الأداء فى المجال المرغوب فلابد من التطوير المتواصل .. فالنجاح حلقات ومن أهم حلقاتة التطوير الذاتى .. وأياك والغرور . فليس هناك ما يسمى بالغرور والكبر فى النجاح  .فكما ذكرت ان النجاح ليس له حدود . فهو ايضا ليس له بداية ولا نهاية . ليس له درجه معينة . بل انة مستويات ممتدة ومديدة للغاية .فحى على الفلاح حى على النهوض حى على الطموح .. اختم مقالى هذا ببيت شعرى :-
أنهض وسر فى سبيل الحياة.. فمن نام لا تنتظرة الحياة .
نفهم من هذا البيت ان الحياة كالقطار السريع لا تنتنظر من لا ينتظرها ..
اسال الله عزوجل ان ينال  مقالى هذا  أعجاب كل قارىء ومطلع على الكتابات الثقافية التى تنمى الفكر الأنسانى وتعمل دائما وأبدا على تطويرة . وأخر دعواتنا (الحمد لله رب العالمين .)
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى