بناة المستقبل والتنمية
نقلآ عن شو تايم بالعربى: دكتورة مها فؤاد تصرح هيا نقهر الإرهاب بالعلم

هي سفيرة للعلم، سفيرة للحب، سفيرة للإنسانية، تجوب العالم، لتنشرالعلم والمعرفة في كل مكان، حينما كان الجميع يفخرون ببناء الماضى، شيدت مملكتها الخاصة “بناة المستقبل” فهي تحلم من أجل مصر، تفكر من أجل مصر، تعمل من أجل مصر، مع دكتورة مها فؤاد، أم المدربين العرب ورئيس مجلس إدارة أكاديمية “بناة المستقبل” تشرفت بهذا الحوار، حول محاربة الإرهاب بالعلم.
دكتورة مها فؤاد: إصلاح المجتمع يبدأ من الأسرة
الحرب الشرسة الآن هي حرب إلكترونية.
الإنجازات غير المسبوقة في مصر شكلت صدمة للإرهابيين والحاقدين.
دكتورة مها فؤاد تاريخ من العلم والفكر والإبداع، صرح علمي للإنسانية ،،،هل تُحدثينا عن نفسك أكثر.
“دكتورة مها فؤاد”بدون شعارات يكفيني إني من أبناء مصر وعاشقة لتراب مصر، بشتغل في الإرشاد النفسي للمجتمع، أهتم بالشباب والأسرة، لأن الأسرة هي نواة المجتمع ، “عايز تُصلح أشخاص عايز تُصلح قرية، عايز تُصلح دولة، إبدء بالأسرة” كلما كانت الأسرة مفككة صعب جداَ الإصلاح.
وكيف تكون نقطة البداية لهذا الإصلاح.
دكتورة مها فؤاد: التفاهم، والحوار، والرغبة في الحل، أفراد الأسرة لا يوجد بينهم تفاهم يتعلموا يتفاهموا مع بعض، لا يوجد بينهم حب، يتعلموا يحبوا بعض، الأسرة بها مشاكل تبحث عن حل لهذه المشاكل، الأسرة بها بعض الإخفاقات، تبحث عن حلول لها، أما أن تكون الفكرة العامة السائدة في المجتمعات الآن، عدم الإقبال على الزواج، أو الزواج ثم الطلاق عند أول مشكلة، أو الهروب من البيت، وتذهب الأسرة للجحيم، هذا ضد الإنسانية، وضد القيم، الأسرة زوج وزوجة وأبناء، لابد أن يتماسكوا، الإنسان كائن إجتماعي يألف ويؤلف، ولا يستطيع أن يعيش بمفرده، لابد أن يعيش داخل أسرة متماسكة، يربطها الحب والتفاهم.
إذن المشاكل الإجتماعية قد تساهم في تحويل شخص عادي إلى إرهابي.
دكتورة مها فؤاد: المسمى شيئ مهم جداً، المسمى بداية الإدراك، عندما نبدأ التسمية الصحيحة سنُدرك صح، تسميتهم إرهابيين، بمعنى(بيرهبوني) هذا مسمى خطأ، هذا ليس إرهاباً، هذه جريمة وهؤلاء المسمى الطبيعي، العلمي، الحقيقي لهم أنهم “مُجرمين”
الدولة تُحارب “الإرهاب بالسلاح هل ممكن أن نواجه الإرهاب بالعلم.
دكتورة مها فؤاد: الحروب السابقة كلها كانت حروب بالسلاح، الحرب الآن هي حرب إلكترونية تستهدف الأفكار، وللأسف الشديد، كثير منا مشاركون في هذه الحرب.
كيف
دكتورة مها فؤاد: عصابة داعش الإجرامية، يعتمدون على الإنترنت بشكل كبير، يصوروا فيديوهات كثيرة، وغالبية شبابنا يدخل على الإنترنت ويشاهد هذه الفيديوهات، بل ومنهم من يشاركها مع الأصدقاء، أو يُعلق عليها، هذا يزيد نسبة مشاهدة الأخبار السالبة، والأخبار التي تتحدث عنهم، فأنت مُشارك بطريقة أو بأخرى للترويج لهم، ماذا نفعل؟ نصمت، نتجاهل هذه الأخبار، لأن بعضنا يُحللها بدون فهم وبدون وعي، أو إدراك، وهذا خطر، حروب العصر الأني هي حروب خفية تعتمد على النفسية، والعصابات الإجرامية تحاول بث الرُعب وإضعاف نفسيتنا من خلال بث الأخبار والصور والفيديوهات، لا يجب أن نعطيهم هذه الفرصة، ولا نرفع نسبة مشاهدة المحتوى الذى يبثوه عبر وسائل التواصل الإجتماعي، أو عبر وسائلهم الإجرامية.
لماذا تلجأ هذه العصابات لخوض هذه النوعية من الحروب معنا.
دكتورة مها فؤاد: هم مُدركون تماماً أنهم أضعف بكثير من خوض الحروب التقليدية معنا، ويعلمون أنهم لو حاولوا خوض معركة معنا، سيجدوا أكثر من 100 مليون مصري يقف ضدهم، لأن الشعب المصري عنده وعي، شعب متماسك، شعب عنده وطنية وانتماء.
ما هو تفسير حضرتك لقيام هذه الفئة الإجرامية بعملية مسجد” الروضة”
دكتورة مها فؤاد: تحليل التوقيت مهم جداً، بعد نجاح مؤتمر الشباب في شرم الشيخ، نفسية الشعب المصري في السما، كلام الرئيس وفكره وجهوده، يشهد لها العالم كله، العالم يتحدث عن مصر، الحالة الأمنية كل يوم تتحسن، الشان الإقتصادي في تحسن، المشروعات العملاقة تتزايد بصورة ملفتة للنظر، مصر شهدت في الآونة الأخيرة حالة من اندماج الثقافات لم تشهدها من قبل، العالم يتجمع في مصر، بعد كل هذا تأتي عصابة إجرامية، لمنطقة نائية بعيدة، وقت صلاة الجمعة، لتشن هجوم على مجموعة من المصلين، الأبرياء، المسالمين، اختيارهم في هذا التوقيت غدر، إجرام، هذه العصابة الإجرامية تعتقد أن بهذه العملية الخسيسة قد تنال من نفسية المواطنين ولا تعلم أن وقت الأزمات وقت الشدائد، يتماسك الشعب المصري أكثر وأكثر.
وحضرتك أستاذة في علم النفس، كيف يُفسر لنا علم النفس حالة شخص ما، يقتل مجموعة من الأشخاص بزعم دخوله الجنة.
دكتورة مها فؤاد: هذا المجرم يستحوذوا على منطقة معينة في الدماغ، وعن طريق المشاعر، يسلبوا منه إرادته، “ويلا إعمل هذه العملية حتى تُقابل “الحورالعين” وهو مُنتظر هذا الوعد، ولا يعلم أن الله سبحانه وتعال جعل الأزواج هم “حور عين الدنيا” وستجد أساسا إن عنده نقص عاطفي في البيت، ويظن أنه يقوم بعمل عظيم يدخل به الجنة، نعم تم الاستحواذ على عقله، وعلى تفكيره، وعلى مشاعره، بشكل كبير جداً، بل ينسى إن عنده زوجة، ينسى إن عنده أولاد، ينسى كل شيئ لأن عقله في هذه الحالة يكون مُبرمج بطريقة مختلفة، هو أصبح إنسان آلي لا يفكر، يُنفذ فقط تعليماتهم، هم يذهبوا للجامعة ليستقطبوا بعض الشباب، يذهبوا لأماكن التجمعات مثل النوادى، والمدارس، في محاولة للاستحواذ على ذهن ومشاعر الآخرين، هذه علوم يتم تدريسها في الخارج، “ديناميكية التكيف العصبي” كيف تستحوذ على عقلية الآخرين ،كيف تستحوذ على مشاعر الآخرين، هذه العلوم لها لغة ولها حوار، ولها قواعد. هم يعرفونها جيداً.
هل ممكن تحويل سلوك شخص تكفيري إلى شخص سوي.
دكتورة مها فؤاد: من شخص تكفيري لشخص سوي ممكن، في حالة واحدة، أن يكون لديه رغبة، لكن في حالة عدم وجود رغبة، يصبح الموضوع حالة شبه مستحيلة، نحتاج رغبة الشخص نفسه.
نفاجئ إن بعض الإرهابيين يحملون شهادات عليا في علوم مختلفة، تصادفنا هنا إشكالية، كيف يتحول هؤلاء إلى إرهابيين.
دكتورة مها فؤاد: أرفض فكرة إن هناك ناس على درجة علمية كبيرة تندمج معهم، دائما وأبداً لو وضعناهم تحت الميكرسكوب، ودرسنا حالتهم سنكتشف أن أكثرههم من غير المتعلمين، وإن كان هذا الشخص غير جاهل علميا، ستجده جاهل دينيا، جاهل عقائديا، جاهل إنسانيا، لإن كل الإنسانية ضد الإجرام، وما يقوموا به هو فعل إجرامي.
التعلم والثقافة هل هو دور الدولة فقط.
دكتورة مها فؤاد: البعض يزعم أن العلم مكلف، والثقافة مكلفة، ويطالب الدولة بالسعي، لتعليم وتثقيف المواطنين، وأنا أقول، الدولة تجتهد وأنت لابد أن تجتهد أيضاً، وهناك أبواباً كثيرة جداً للمعرفة المجانية، إن شئت أن تتعلم سوف تتعلم، لابد أن تكون لديك الرغبة في التعلم، متى تجتهد لتعليم نفسك؟ متى تجتهد لتثقيف نفسك؟ اليوم إعمل ايفنت للمعرفة ستجد من يحضره أشخاص معدودة، لكن… لو كنت ممن يحرصون عل الثقافة والمعرفة، طوبي لك، فأنا أغبطك فى الله، لأنك حققت شيئ سينفعك دنيا وآخرة.
هل مناهجنا الدراسية تحتاج لتعديل من أجل محاربة الأفكار التكفيرية والإجرامية.
دكتورة مها فؤاد: المناهج الدراسية تحتاج للتعديل، ولكن تحتاج لوقت كبير، والناس أصبحت متسرعة، والحياة تسير بسرعة أكبر، نحتاج تدريب وتأهيل معلمين، وإنشاء مدارس أخرى على أسس مختلفة، وهذا ما تفعله الدولة الآن، وأنا أوجه دعوة للجميع،هيا نقهرالإرهاب بالعلم، هيا نقهر الإجرام بالعلم، أي محطة وصلتلها بالتعليم زودها ولو كل يوم خطوة.
دور المؤسسات التعليمية الخاصة في محاربة الإرهاب.
دكتورة مها فؤاد: التوعية، كل واحد عنده مؤسسته يقدر يوصل للجمهور من خلالها، ولابد أن يستخدمها في شيء مفيد، ابتغاء مرضاة الله، ولكن أنا أطلب من الناس الإهتمام بالتخصص، بمعنى، أنا متخصصة فى الإرشاد، أتكلم عن الارشاد، وحضرتك متخصص فى علم الذرة، تحدث عن الذرة، وشخص متخصص في الأمن يتحدث عن الأمن، وشخص متخصص فى البيزنس يتحدث عن البيزنس، لكن مشكلتنا وقضيتنا الآن إن كل شخص يتحدث في كل شيئ، عن العلم والإرشاد والذرة والسياسة وهذا شيئ خطير جداً، وله مردود سلبي على المجتمع.
دور الأسرة المصرية في وقاية الشباب من الوقوع فريسة للأفكار المتطرفة.
دكتورة مها فؤاد: تريد الوصول لأولادك، إوصلهم بالحب، تريد حمايتهم من شيئ معين، حمايتهم هي درع من الحب، تريدهم بجوارك، لا توجد وسيلة سوى الحب، لو الحب غائب حاول ترجعه، تعلم كيف تحب، كلمة حب، فيها مكسب لأسرتك ولأولادك ولنفسك، لو فكرت في الكره، لن تحصد سوى الكره، ولو فكرت في العنف، لن تحصد سوى العنف، لو فكرت في القطيعة لن تحصد سوى القطيعة، أنشر الحب حتى يسود الحب من حولك، ولواقتنعت إنك جزء من الحب هيوصل لك في النهاية.
شكراً د. مها فؤاد أم المدربين العرب ورئيس مجلس إدارة أكاديمية بناة المستقبل على هذا الحوار، حول محاربة الإرهاب بالعلم.
لقراءة الخبر من المصدر الأصلي << اضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org










