قمة الذكاء الاصطناعي الكبرى في الشرق الأوسط: أكاديمية بناة المستقبل الدولية تضع ملامح المستقبل المستدام في مراكش بالملتقى الدولي العشرين

كتب/أحمدوصفي
احتضن المكتب الاقليمي لشمال افريقيا لأكاديمية بناة المستقبل الدولية بالمملكة المغربية بفندق آدام بارك في مراكش الملتقى الدولي العشرين للتدريب والتنمية للأكاديمية، الذي نظمته تحت شعار “قمة التكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي للجميع – فهم التقنية التي ترسم ملامح مستقبلنا المستدام”.
حضر هذا الحدث الكبير نخبة من كبار الخبراء في مجالات التكنولوجيا والتعليم، بالإضافة إلى أبرز المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية، ليكون منصة استثنائية للتفاعل وتبادل الخبرات بين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم العربي والعالم، وقد شارك في الحدث عدد من الأسماء البارزة الدكتورة مها فؤاد، رئيسة القمة ورئيسة مجلس إدارة أكاديمية بناة المستقبل الدولية بمصر والمغرب والامارات العربية المتحدة وراعية الابتكار والابداع وريادة الاعمال في الوطن العربي، أ.د محمد لهلالي، أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، د. متولي أبو المجد، أستاذ العلوم الإدارية بجامعة ميريلاند، بالإضافة إلى العديد من الخبراء المرموقين مثل أ.د سعيدة أملاح، أ.د بهاء الفار، د. رفعت أمين إبراهيم، ود. لحسن فراحيو د. وفاء الفيلالي.
بدأت فعاليات الملتقى بكلمة افتتاحية ألقتها الدكتورة مها فؤاد، رئيس أكاديمية بناة المستقبل الدولية ورئيس القمة، حيث رحبت بالحضور واستعرضت أهمية الذكاء الاصطناعي في تشكيل ملامح المستقبل، خاصة في مجال التعليم والتدريب المهني.
توزعت الجلسات العلمية على ستة محاور رئيسية، تناولت مواضيع غاية في الأهمية والتطور:
المحور الأول: “هرم المفاهيم الرئيسية بين المعرفة والفهم والتنظير“، الذي قدمته الدكتورة مها فؤاد، حيث ناقشت فيه تطور الإنسان من مرحلة تلقي المعرفة إلى مرحلة الفهم العميق والتفكير النظري الذي يعزز القدرة على التغيير.
المحور الثاني: “علاقة الإبداع والابتكار وريادة الأعمال بالذكاء الاصطناعي“، الذي قدمه د. بهاء الفار، حيث تم مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في تحفيز الابتكار ودعم ريادة الأعمال في العصر الرقمي.
المحور الثالث: “الذكاء الاصطناعي والتوظيف“، والذي قدمه د. متولي أبو المجد، حيث تم التطرق إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وسبل تكامل هذه التقنيات في مجال التوظيف.
المحور الرابع: “وكلاء الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية“، الذي قدمه د. رفعت أمين، حيث تناول دور الذكاء الاصطناعي كأداة فاعلة في تسريع الأبحاث العلمية وتحقيق نتائج مبتكرة.
المحور الخامس: “التفكير التصميمي والذكاء الاصطناعي: منهجية مبتكرة لحل المشكلات“، الذي قدمه د. محمد لهلالي، حيث ركز على كيفية دمج التفكير التصميمي مع الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المعقدة.
المحور السادس: “الاستهداف السيكولوجي وعلاقته بالذكاء الاصطناعي“، الذي قدمته الباحثة حصفة عازم، حيث تم مناقشة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في فهم النفس البشرية وتحقيق نتائج مهنية أفضل.
كما تخلل الملتقى جلسات مناقشات علمية حيّة، شملت عرض أطروحات الدكتوراه التي قدمها بعض الباحثين المميزين من أكاديمية بناة المستقبل الدولية، وذلك تحت إشراف نخبة من الأساتذة المرموقين.
البرامج التعليمية لم تقتصر على المحاضرات والنقاشات فقط، بل شهدت حفل تكريم مميز للعديد من الشخصيات البارزة في مجال التعليم والبحث العلمي:
شهد الملتقى عرضًا مميزًا لأطروحات الدكتوراه المهنية من قبل عدد من الباحثين الذين حصلوا على إشراف أكاديمي متقدم، حيث تم تقييم أطروحاتهم من قبل لجنة علمية مكونة من كبار الأساتذة الأكاديميين:
الباحث الأول: محمد المتصدق (المملكة المغربية): عرض الباحث محمد المتصدق أطروحته المقدمة لنيل درجة الدكتوراه المهنية في كلية إدارة الأعمال، تحت عنوان: ” أثر التحليل والتدقيق المحاسبي في إدارة الشركات الاستثمارية: رؤى وحلول (دراسة مطبقة على المملكة المغربية ودول الجوار)“.
تم تقييم الأطروحة من قبل لجنة المناقشة الموقرة التي تضم:
أ.د متولي أبو المجد، أستاذ دكتور في العلوم الإدارية – جامعة الإسكندرية، ورئيس لجنة المناقشة.
أ.د بهاء الفار، دكتوراه في إدارة الأعمال والتخطيط الاستراتيجي.
أ.د لحسن فراحي، أستاذ جامعي زائر بكلية الحقوق المحمدية وعين السبع.
الباحث الثاني: مروان أكريمي (المملكة المغربية): عرض الباحث مروان أكريمي أطروحته المقدمة لنيل درجة الدكتوراه المهنية في كلية إدارة الأعمال، تحت عنوان: ” تأثير تكامل الذكاء الاصطناعي في إدارة المشروعات على الأداء التنظيمي: مشاكل وحلول“.
لجنة المناقشة التي قيمت الأطروحة تتألف من:
أ.د محمد لهلالي، أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ورئيس اللجنة.
أ.د متولي أبو المجد، أستاذ دكتور في العلوم الإدارية – جامعة الإسكندرية.
أ.د سعيدة أملاح، أستاذة مكونة في المركز التربوي الجهوي بمراكش، وأستاذة بأكاديمية بناة المستقبل الدولية التابعة لجامعة ميريلاند الأمريكية في المكتب الإقليمي بالمغرب.
الباحث الثالث: محمد الإدريسي كبيدي (المملكة المغربية): عرض الباحث محمد الإدريسي كبيدي أطروحته المقدمة لنيل درجة الدكتوراه المهنية في كلية إدارة الأعمال، تحت عنوان: “نحو نموذج ذكي لإدارة المشروعات: دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات لتحسين جودة الأداء التنظيمي“.
لجنة المناقشة التي قيمت هذه الأطروحة تتألف من:
أ.د متولي أبو المجد، أستاذ دكتور في العلوم الإدارية – جامعة الإسكندرية، ورئيس لجنة المناقشة.
أ.د بهاء الفار، دكتوراه في إدارة الأعمال والتخطيط الاستراتيجي.
أ.د لحسن فراحي، أستاذ جامعي زائر بكلية الحقوق المحمدية وعين السبع.
وشهد الملتقى تكريم الباحثين الذين حصلوا على شهادات الدكتوراه المهنية في مجالات إدارة الأعمال والذكاء الاصطناعي، منهم محمد المتصدق، و مروان أكريمي، و محمد الإدريسي كبيدي.
وتكريم الأزواج التنمويين بالوسام الملكي من أكاديمية بناة المستقبل الدولية، حيث تم تكريم الدكتور متولي أبو المجد والاستاذة زينب محمد من جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى الدكتور عبدالقادر بنيسي والدكتورة خديجة توفيق من المملكة المغربية.
وتكريم الباحثين المميزين في مجالات المحاسبة وإدارة الأعمال، مثل دكتور محمد المتصدق و المهندس الدكتور مروان أكريمي و المهندس الدكتور محمد الإدريسي كبيدي، الذين قدموا أبحاثاً علمية متقدمة تساهم في تطوير العمل المهني في مجالاتهم.
وفي الختام، استمتع الحضور بعرض فني مميز من الدكتور هشام فاروق، خريج أكاديمية بناة المستقبل الدولية، الذي أضاء الملتقى بأناشيد دينية وأداء فني رائع تم تكريمه على مساهتماته الثقافية.
شهد الملتقى حضوراً مميزاً من مختلف أنحاء المملكة المغربية بما في ذلك الرباط، الدار البيضاء، مراكش، فاس، طنجة، العيون، الصحراء، وجدة، الصويرة، تطوان، الناظور، القنيطرة،آسفي، بني ملال، الجديدة، خريبكة، كلميم، الداخلة، ورزازات، المحمدية، الحسيمة، سطات، تارودانت، تزنيت، الرشيدية، الخميسات أكادير، مكناس، وغيرها من المدن التي شارك ممثلوها في تبادل المعرفة والخبرات.
وفي الختام، أعربت الدكتورة مها فؤاد عن تقديرها العميق للحضور والجهود التي بذلها جميع المشاركين في إنجاح هذا الحدث الكبير، مؤكدة على أهمية استدامة هذه القمم التعليمية والتطويرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لقد كانت القمة بلا شك لحظة تاريخية، رسمت معالم جديدة لمستقبل التعليم والتكنولوجيا في المنطقة، وأكدت على الدور الحيوي للذكاء الاصطناعي في تحقيق التطور المستدام في جميع المجالات.




