اكتشاف تشكيلات عناكبية غريبة على سطح المريخ…..

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
الأقمار الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، “مارس إكسبريس”، قامت بالتقاط صور جديدة تظهر تشكيلات صغيرة غريبة تشبه العناكب على سطح المريخ في منطقة تعرف باسم مدينة “الإنكا” قرب القطب الجنوبي للكوكب الأحمر، وفقًا لتقرير نشره موقع “سبيس”.
ووفقًا للوكالة، تم رصد هذه التشكيلات العناكبية عن طريق الاستشعار عن بعد، وتظهر كأشكال صغيرة تنمو من الشقوق الموجودة في سطح المريخ. يُعتقد أن هذه الظاهرة مرتبطة بتسخين طبقات ثاني أكسيد الكربون التي تتراكم في فصل الشتاء المظلم على المريخ بفضل تأثير ضوء الشمس الربيعي.
في نفس الوقت، يتحول جليد ثاني أكسيد الكربون في الطبقة السفلية إلى غاز ويتراكم، وفي النهاية يخترق الجليد الموجود في الأعلى، يحمل الغاز الناجم عن ذلك الغبار الداكن من الطبقات الداخلية إلى الأعلى، مما يجبره على الانفجار من خلال الجليد العلوي ويترسب على سطح المريخ، شبيهًا بالماء المتسرب من سخان.
تكون هذه العملية تشكيلات عناكبية متشققة بعرض يتراوح بين 0.03 إلى 0.6 ميل (45 مترًا إلى كيلومتر واحد).
وأشار مسؤولو وكالة الفضاء الأوروبية إلى أنهم لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع حول آلية تكون مدينة الإنكا على سطح المريخ، وقد أشاروا إلى إمكانية تحول الكثبان الرملية إلى صخور على مر الزمن، أو تسرب مواد مثل الصهارة أو الرمال من خلال شقوق في الصخور المريخية، أو أن تكون التشكيلات الجبلية عبارة عن هياكل متشابكة ذات صلة بأنهار الجليد.
تتجلى هذه الاكتشافات في أهمية استكشاف وفهم العوامل المؤثرة في تشكل سطح المريخ وتشكيلاته المستقبلية، وتسهم في زيادة المعرفة البشرية حول الكواكب الأخرى وإمكانية وجودحياة أو بيئات صالحة للحياة على الكواكب الأخرى.
يعكس هذا الاكتشاف الجديد أهمية المهام الفضائية والأقمار الاصطناعية في استكشاف المريخ وفهمه بشكل أعمق، ومن المتوقع أن تستمر الدراسات والأبحاث في هذا المجال لمعرفة المزيد عن تشكيلات المريخ والعوامل التي تؤثر في تطورها.
تأتي هذه الاكتشافات في إطار الجهود المستمرة لاستكشاف الكواكب والأجرام السماوية الأخرى، والتي تتعزز من خلال التكنولوجيا المتقدمة والمهمات الفضائية المتطورة، من المحتمل أن تكون هذه الاكتشافات بداية لمزيد من الاستكشاف والتطورات في مجال دراسة المريخ وإمكانية وجود حياة أو آثار لحياة سابقة على الكوكب الأحمر.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن استكشاف المريخ والكواكب الأخرى سيظل مجالًا مثيرًا للاهتمام ومفتوحًا للتطورات العلمية والاكتشافات الجديدة، مما يساهم في توسيع معرفتنا بالكون وفهم أصول الحياة والظروف البيئية التي قد تسمح بوجودها في أماكن أخرى غير الأرض.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



