الجزء الثالث من تلخيص كتاب “خدمة هائلة وأرباح طائلة ” تأليف :ليوناردو إنجليري وميكاه سولومون

“خدمة هائلة وأرباح طائلة ”
دور الموظفين فى استقطاب العملاء والاحتفاظ بهم
يتطلب التنبؤ باحتياجات الآخرين الاستعانة بموظفين مناسبين ووضعهم في المكان المناسب. مثل هؤلاء يفهمون دورهم تمامًا، ويستلهمون مواقفهم المبتكرة من قيادة رشيدة وحكيمة، ويتمتعون بالخبرات والمهارات الفنية اللازمة، ويحصلون على الموارد التي يحتاجونها، علاوة على التشجيع والدعم الذي يتلقونه بصفةٍ دائمة. فكيف تحظى بموظفين يستطيعون التنبؤ باحتياجات العملاء؟
❂بدايةً، كف عن تعيين الموظفين حسب مهاراتهم واخترهم حسب مواهبهم.
❂امنح المتقدم للوظيفة فرصة للعمل لديك إذا كان ودودًا في تعامله مع الآخرين ويتمتع بالفراسة وحس المسؤولية والقدرة على
الاستشراف.
❂اختره ولو على حساب موظف آخر تحمل سيرته الذاتية متطلبات الوظيفة.
هذه هي السمات الخمس التي يجب أن تنظر إليها عند اختيار من يتقدمون للعمل في أحد المواقع الخدمية، سواء أكانت مستشفى أم بنكًا أم مركز دعم فنيًا أم مركز اتصالات لدى بائع زهور:
-1 الحميمية
إذا سألت إنسانًا عما يحلم به في شريك حياته، سوف تتباين وتتضارب الآراء. إلا أن استطلاعات الرأي تثبت أن الرجال والنساء
من مختلف الثقافات والدول يقدّرون ويهتمون أكثر بسِمة واحدة فقط هي: الحميمية، والتي تتفوق على سمات أخرى مثل: الجمال الخارجي، والتكافؤ الاجتماعي والثقافي والفكري، وتوافق الاهتمامات، والنجاح في الحياة. الحميمية تضمن لنا ألا يغشنا
أو يخوننا أو يتخلى عنا الطرف الآخر في اللحظة الحرجة، أي لحظة احتياجنا إليه.
-2 التعاطف
الحميمية والتعاطف سمتان متلازمتان، ولكن من المفيد أن تعرف الفارق بينهما وأن تحرص على أن تجد الصفتين متجسدتين في موظفيك.
الحميمية تعني ميل المرء إلى التعبير بصدق عن المشاعر الإيجابية التي يكنها للآخرين. أما التعاطف فهو قدرتك على تفهُّم الموقف الذي يتعرض له شخص آخر والحالة التي يمر بها ومساعدته في تخطي الأزمة معنويًا.
-3 السلوك الإيجابي
خدمة الآخرين أمر مرهق، وهذا ما ستكتشفه إذا كنت تمارس عملاً ما لأول مرة أو لفترة طويلة. العقبات أمر بديهي وشائع في أي مشروع؛ فإن كنت تنظر إلى الدنيا بنظارة سوداء، فلن تستطيع أن تستل سيف النصر من غمد الفشل. لقد درس عالم النفس ”مارتين سيليجمان“ أهمية السلوك الإيجابي في العمل، فاكتشف أنه في كل المستويات الإدارية، بما في ذلك المناصب التي تستهلك طاقة شاغليها، فإن الخط الذي يفصل بين النجاح والفشل لا يتمثل في عوامل الذكاء أو الحظ أو الخبرة، وإنما فيما إن كان الموظف يتحلى بسلوك إيجابي ومتفائل أم بسلوك سلبي ومتشائم.
-4 التحلي بروح الفريق
تخيل أنك عينت موظفًا يتمتع بالمهارات الثلاث السابقة، لكنه لا يتبادل المعلومات مع زملائه ولا يخبرهم باهتمامات العميل وتفضيلاته، بل يحاول حل كل المشكلات بمفرده. هذا السلوك خطير ومثير للمشكلات لأنه يؤثر على نتائج الفريق وبالتالي على
نتائج الشركة بأكملها.
-5 الاجتهاد
وهي سمة ذات معنى واسع وتنطوي على مفاهيم عديدة مثل: المثابرة والإحساس بالمسؤولية وأخلاقيات العمل والاهتمام
بالتفاصيل التي تؤثر على نجاح تجربة العميل. يفتخر الموظف المجتهد بأداء عمله على أكمل وجه، وينتبه للتفاصيل الدقيقة، ويلتزم بنظام وينجز المهمات في موعدها. ودون هذه السمة، لا فائدة من كل السمات السابقة.
الانطباع الأول والأخير
تعتبر طريقتك في استقبال عملائك والترحيب بهم وتوديعهم بأسلوب لطيف، من أكثر العوامل تأثيرًا في تجربتهم. ذلك لأن لكلمة بسيطة مثل ”أهلاً بك“ مفعول السحر الذي يبهج العميل؛ ووداعه بعبارة حميمة مثل ”تشرفنا بزيارتك ونتمنى أن نراك مجددًا“ تجعله يفكر بإيجابية في تجربته النهائية. وبما أن تحية الترحيب هي ما تبدأ تفاعلك معه والوداع هو ما ينهيه، فهذان هما العاملان اللذان سيظل يتذكرهما دائمًا.
عيّن أكثر موظفيك مودة ولطفًا ومرحًا في قسم الاستقبال، لأن الموظف الذي يشغل هذا المنصب هو أول وآخر من سيؤثر – إيجابًا أو سلبًا – على انطباعات العميل. فكن أكثر ودًا عند استقبال مكالمات العملاء وكأنك تقابلهم وجهًا لوجه في قاعة الاستقبال.
كما لا تنس أن توجه مزيدًا من الاهتمام نحو الأفراد الذين يعانون من إعاقات بدنية أو نفسية وكل ذوي الاحتياجات الخاصة. فالعملاء الذين يواجهون صعوبة في الرؤية ويريدون استخدام موقعك الإلكتروني قد لا يستطيعون قراءة شفرة الدخول إلى موقعك الإلكتروني. اهتم بالعميل أولاً وأخيرًا عند تصميم الخدمة وعند تقديمها. فهذا هو هدفك ولهذا أسست مؤسستك.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



