إبداع وتنمية

معوقات التفكير الابداعي

ما الذي يعيق التفكير الإبداعي؟

قد تتعرّض في كثير من المواقف إلى العديد من الضّغوطات والمواقف التي تعيق تفكيركَ السّليم، وتؤثّرعليه سلبًا، ما يؤثر على أنشطة حياتكَ المختلفة ويحد من تحسين مهاراتكَ، وتطوّر عملية التعلّم لديكَ

 ولمعرفة هذه العوائق وتجنّبها سنوضح لكَ فيما يلي أبرزها:

عدم تحديد الأهداف: يسبّب عدم وضوح الغايات والأهداف لديكَ إلى تشتيت عقلك، وعدم قدرتكَ على التّفكير بشكل صحيح، ويُعيق تطوّرك بل ويثبّطكَ، لذلك عليكَ ترتيب أهدافكَ، ورسم خطط واضحة لتسير عليها، لتتمكن من بناء أفكار قوية تدعّمها.

  1. الخوف من الفشل:

يؤدي الخوف من الخسارة أو الفشل، أو الوقوع في الأخطاء أثناء محاولة تنفيذ أفكاركَ إلى إعاقتكَ وعدم استمراريتك في إنتاج الأفكار وتطويرها، فالفشل والوقوع في الثّغرات أمر وارد في كل مرحلة، وعليكَ أن تتعلّم من أخطائك لتتجنّب الوقوع فيها مرّة أخرى، ولا تتوقف عن إنتاج الأفكار الجديدة بسببها.

  1. الخوف من الرفض:

يتعرض الكثير من الأفراد إلى انتقاد أفكارهم أو السخرية منها أو الرفض، وهو الأمر المسبّب لإحباطهم وعدم مشاركة أي أفكار أخرى لهم مع الآخرين، لذلك يضعف التفكير الإبداعي لدى البعض ويصبح من الصعب إنتاج أفكار جديدة وتطويرها، فإن راودتكَ مثل هذه المخاوف يجب أن تتغلّب عليها، وتعلم أنّ الجميع في مرحلة من مراحل حياته قد صادفته مثل هذه المشاعر، وردود الأفعال السّلبيّة.

  1. عدم تقبل التّغيير:

قد تكون من الأشخاص الذين يسعون للبقاء في نمط التفكير الذي اعتدت عليه طوال حياتكَ، لذلك قد تجد صعوبة في حدوث أي تغيير مفاجئ يتطلب تفكير أو قول أو فعل جديد، وعندها ستشعر بعدم التقبّل لتبني مثل هذه الأفكار وتطويرها، ما يُفقدكَ قدرتكَ على التّفكير الإبداعي والوصول إلى النّجاح.

  1. التّفكير السّلبي:

يسبب التفكير السلبي إيقاف تحفيز العقل، وبالتالي عدم الاستفادة من أي معلومات أو أفكار جديدة، لأنها تمتص الطاقة اللازمة لعملية التفكير الإبداعي وتفقدكَ حيويّتكَ، ويعد الرّوتين من أكبر الأمور المسببة للسلبية، فقيامكَ بنفس الواجبات مرارًا وتكرارًا، تفقدكَ البهجة والمتعة في إنجازها، لذلكَ قم بأمور مختلفة وجديدة في حياتكَ باستمرار لتجنب الشعور بالسلبية.

  1. التفكير العقلاني المفرط:

بعض الإبداع يحتاج إلى القليل من المغامرة، والجرأة، وقد يكون التّفكير العقلاني المفرط معيق للإبداع، لأنّكَ عندها تطيل التّفكير، وتُمعن في الأمور العقلانيّة التي تقتل الإبداع في بعض الأحيان، وتجد أنّه من الأنسب أن تتخلّى عن الفكرة الإبداعيّة ببساطة لأنّ بها القليل من اللّاعقلانيّة.

كيف يمكن تحفيز التفكير الإبداعي؟

يوجد لدى كل شخص العديد من المهارات والمواهب المدفونة بسبب عدم معرفة كيفية استخدامها لتحقيق الأهداف وحل المشاكل، لهذا وُجدت عدة طرق تحفّز التفكير الإبداعي لدى الأفراد وتساعدهم للاستفادة منها، وهو أمر بالغ الأهميّة للتطوّر والنّجاح في الحياة على كافة الأصعدة، لذلك سنوضح لكَ أبرز هذه الطرق كما يلي:

احرص على التدريب العقلي للتفكير الإبداعي:

تحدث عملية التفكير في الدماغ، وتقوى باستمراريّة التّدريب على التفكير حول جميع الأمور المحيطة بكَ، لأنّ الرّوابط بين الخلايا الدماغيّة تزداد قوة مع الاستخدام المتكرر، وهو ما يحفّزه تخصيص وقت معيّن للقيام بالتفكيرالنشط، والابتعاد عن أي مشتت مثل مواقع التواصل الاجتماعي، والهواتف الخلوية، والحواسيب، فهذه الطريقة تطلق العنان للتفكير الباطن الإبداعي للطفو على السّطح، وترجمته على شكل أفكار إبداعيّة.

غيّر روتين يومك:

يؤدّي القيام بتغييرات بسيطة في حياتكَ اليوميّة إلى تحفيز التّفكير الإبداعي، وإزالة الملل والخمول الذي يُعيق الإبداع، مثل إضافة عنصر جديد لمحيطكَ، أو تغيير الألوان في المنزل، أو تبديل بعض الأشياء في مكان إقامتكَ، والتعرّف على أشخاص جدد، وقضاء المزيد من الوقت في أماكن مختلفة، فهذه التعديلات تحفز التفكير الإبداعي وتزيد من إنتاجية الأفكار.

احرص على التعلم المستمر للأشياء الجديدة:

يؤدي اتخاذ دورات تدريبية جديدة بشكل مستمر حول مواضيع مختلفة إلى توسيع نطاق معرفتكَ، وتعزيز الأفكار الجديدة وتطويرها، ويسهّل عليكَ القيام بالعصف الذهني وقت الحاجة، فالأفكار تتولد من دمج الأفكار القديمة مع المعلومات الجديدة، لذلك اتبع منهجية الأسئلة المتنوّعة مع أصدقائكَ، وعائلتكَ لتعلم المزيد فيزداد الإبداع لديك.

سجل الأفكار الجديدة:

اكتب الملاحظات حول الأفكار أو المعلومات الجديدة في مدونة، واستخدمها لاحقًا وقت الحاجة لمساعدتكَ على بناء الأفكار وتطويرها، وتعد هذه الطريقة من أكثر الطرق المجدية لتعزيز التفكير الإبداعي والحفاظ عليه.

تحدى نفسك بطرق جديدة:

تستخدم هذه الطريقة بشكل كبير في الحياة العملية من خلال التفكير بالمسائل الصعبة والألغاز، لإيجاد الحلول المناسبة، وبالتالي تدريب عملية التفكير وتطويرها، لأن التحدّيات تحفّز عمليّة التّفكير، والوصول إلى أفكار جديدة بسرعة أكبر.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى