تجسّد الأدب الأنثوي العربي.. "أحلام مستغانمي" تنال لقب "فنانة اليونسكو من أجل السلام"

اُختيرت الروائية الجزائرية “أحلام مستغانمي” لنيل لقب “فنانة اليونسكو من أجل السلام”، في حفلٍ أقيم في مقر وكالة الأمم المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس.
وقد سُميت الأديبة الجزائرية العربية، ذات الشهرة العالمية، لنيل هذا اللقب، يوم الجمعة الموافق 16 ديسمبر/كانون الأول، وذلك تقديراً لمناصرتها قضايا العدالة الاجتماعيّة وتعليم الشباب المتضرّرين بالصراعات ،من خلال كتاباتها، فضلاً عن تفانيها في تحقيق المثل العليا للمنظّمة وأهدافها.
إذ قالت إيرينا بوكوفا، المدير العام لليونسكو، في خطابها إن هذا الاختيار هو استمرار جيد لليوم العالمي للغة العربية، الذي وافق أمس 18 ديسمبر/كانون الأول.
وشددت على أن اختيار أول امرأة قد نشرت كتاباً باللغة العربية في الجزائر في عام 1973 هو تكريم كبير، تدين به اليونسكو للغة العربية التي تحمل معنىً “خاصاً”.
وأضافت: “من خلال موهبة والتزام هذه الفنانة العظيمة، نعبر عن قناعتنا بأهمية الكُتّاب في العالم العربي، والمساهمة الهائلة لهذه اللغة في الثقافة العالمية”، مؤكدةً على أن الروائية الجزائرية تجسد أهمية هذه اللغة.
وتابعت بوكوفا: “تجسد أحلام مستغانمي أهمية هذه اللغة والأدب، خاصةً المتعلق بالجزائر؛ البلد ذي التقليد الأدبي والشعري الكبير، واختيار أحلام كفنانة اليونسكو من أجل السلام هو تكريم للروائية على مساهمتها في تأثير اللغة العربية والأدب الأنثوي العربي”.
وختمت حديثها بالقول: “نحن في حاجة اليوم، لكلمات حق للتنديد بانتقاص حقوق المرأة والاهتمام بتعليم الأطفال في ظل هذه الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، حيث يجب أن تجرى المعركة لصالح الأطفال، وللحفاظ على التراث الثقافي، والتنوع الثقافي والكرامة الإنسانية”.
أشارت أم المدربين العرب مطورة الفكر الإنساني الدكتورة “مها فؤاد” رئيسة “عالم التنمية” وأكاديمية “بناة المستقبل” الدولية إن علاقة الأدب بالمجتمع هي بالذات تشمل علاقة الأديب بمجتمعه ووعيه لما يجري حوله وكشفه ما يخصُّ المجتمع وما يخفى على الآخرين. إذاً ما الأدب ووظيفته؟ وكيف يمكنه أن يحقق الوظيفة التي حملها على عاتقه؟
فالأدب فن من الفنون الجميلة يعكس مظهرا من مظاهر الحياة الاجتماعية. وسيلته في التعبير عن تلك القيم الكلمة المعبرة الموحية، هذا التعريف البسيط يلتقي بتعريف آخر.. ” إنه تعبير فني عن موقف إنساني أو تجربة إنسانية ينقلها الأديب ويبغي من ورائها المتعة والفائدة “.
أضافت إننا ندعو من أجل تدعيم هذا الأدب وتركيزِه وتوضيح اتجاهاته إلى سلوك سبيل الالتزام. سمّوه ما شئتم، ذلك هو الأدب الحيّ الذي ينبع من المجتمع ويصب فيه فيكون صورة حية له، وذلك هو الأديب الذي يصهر عواطفه جميعَها في بوتقة الناس وحاجاتهم، فينفذ إلى أغوار مشكلاتهم فيصدق في الإحساس وفي التعبير عنها والمشاركة في إيجاد حلول لها “.
فالأدب الصادق أدب ليس معزولا عن المجتمع، فعلى الأدباء أن يعيشوا تجربة عصرهم، ويعكسوها في أعمالهم متوخّين ترسيخَ الجديد ونفي الفاسد. وللأديب وظيفةٌ اجتماعية نحو قضايا مجتمعه دون أن تخرجه عن إطار ومقومات العمل الفنية لأن ما يقوله ليس عاديا. ولو كان عاديا لما تميّز الأديب عن باقي أفراد الشعب ولا يمكن للأدب أن يؤدي وظيفته بعيدا عن مقومات الإبداع الفنية من خيال ورؤية وأسلوب مناسب وتصور لما يعبر عنه، ويرسمه بحريته بعيدا عن الإلزام. فهو مسؤول أمام التاريخ عن كل كلمة عبّر عنها.
الأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي هي مؤلفة وكاتبة، تثري الأدب العربي بأعمال عاطفية وشاعرية، إذ عملت في كتاباتها على توعية القراء على قضايا مثل الفساد والظلم والنضال من أجل حقوق المرأة، وقد بيعت من كتبها ملايين النسخ.
جدير بالذكر، أن أحلام مستغانمي هي سفيرة ” فوريم” (مؤسسة جزائرية معنية بالطفولة) والتي تدعم 13,000 يتيم، وكانت قد انتخبت كشخصية العام في 2015 من قِبل مؤسسة “أطفال السلام في اليمن”، كما اختارتها مجلة فوربس كـ “واحدة من عشر نساء الأكثر تأثيراً في العالم العربي”.
أما “فنانو اليونسكو من أجل السلام” هم من الشخصيات المعروفين عالمياً والذين يستخدمون تأثيرهم، والحضور الخاص بهم، وهيبتهم لتعزيز رسالة منظمة اليونسكو وبرامجها.
يذكر أنه في أبريل/نيسان الماضي، وبمناسبة ترجمة ثلاثيتها إلى اللغة الإنكليزية، أكد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة، أن الثلاثية “تنضم إلى التراث الثقافي العالمي وأنها جدارة تستحقينها بحق، بفضل ما منحها الله سبحانه وتعالى، من نعم وقدرة على الإبداع”.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



