منوعات

مطلوب مندوب مبيعات

مطلوب مندوب مبيعات
 
س: عامل ايه؟ اخبارك؟
ص: الحمد لله  تمام ..
س: اتخرجت ولا لسة؟
ص: اه اتخرجت من سنتين..
س: شغال فين دلوقت؟
ص: بشتغل نفسي..هي البلد فيها شغل!!
س: يابني دي الجرايد مليانة ..شوف كده ” مطلوب لشركة كبرى مندوبي مبيعات .. (قاطعه (ص) مسرعاً)
ص: ايه!!؟ مندوب مبيعات!!؟ ليه شايفني بدبلوم!!؟ انا جامعي  ومتخرج بتقدير كمان..عاوزني اشيل شنطة والف على الناس ويقولولي يحنن…لا ياعم الله الغني.
محادثة شهيرة تتكرر يومياً مع الكثير من الشباب والردود واحدة في أغلب الأحيان. فمن منا في طريقه للبحث عن وظيفة لم يستعن بالصحف اليومية بحثاً عن إعلانات التوظيف وفرص العمل ووجد عبارة “مطلوب مندوب مبيعات” تتصدر الإعلانات الأكثر تكراراً بقسم الوظائف الشاغرة بالصحف ومواقع الانترنت. هل تعلم كم منا تقدم لمثل هذه الوظيفة؟! وكم منا تردد؟! وكم منا تجاهل مثل هذه الإعلانات؟! هل فكرت للحظة لماذا هذه الإعلانات تتكرر كثيراً وتعد من فرص العمل الأكثر عرضاً؟! .. دعني أخبرك أن مندوب المبيعات هو مليونير مستقبله ولكن بشرط إذا فكر في اتجاه ما يريد وبذل جهده ليحقق ما يريد. للأسف ثقافة مجتمعاتنا تنظر إلى وظيفة مندوب المبيعات على أنها وظيفة غير مناسبة اجتماعياً (مش برستيج) على الرغم من أنها (شغلانة) شريفة، وأن الصورة التي ترد في أذهننا عند سماع هذا المسمى الوظيفي هي حامل (الشنطة) الذي يطرق أبواب المنازل والمقاهي والمصالح الحكومية ليعرض ما لديه من منتجات وهناك من لا يسمع له وهناك من يسخر منه وهناك من يغلق في وجهه الباب.. ويؤسفني أيضاً أن الكثير يعتقد أن هذه الوظيفة مقتصرة فقط على الرجال وأنها غير لائقة للنساء على الأطلاق ظناً منهم إنها تعرضهن للمخاطر أو بمعنى أصح (للمهاترات). فإذا فكرنا سوياً في سبب انتشار وتكرار إعلانات وظائف مندوبي المبيعات بوسائل الإعلام المختلفة سنجد أن هذا يعزو إلى أهميتها في تحقيق نجاح الشركات ودورها المحوري في تحقيق أرباحها، فمندوب المبيعات هو الممثل الخارجي للشركة وحلقة الوصل الحية بين الشركة والعملاء فكلما كانت الشركة في حاجة إلى الانتشار والنجاح ومزيد من الأرباح كلما استعانت بكوادر كفء في مجال المبيعات. لم تعد وظائف المبيعات وظائف عشوائية أو قليلة الشأن كما يعتقد الكثيرون بل أصبحت علم يدرس في أكبر الجامعات الدولية وكليات الأعمال بالعالم. ومن هنا يأتي دورنا كتنمويين في خلق وتنمية اتجاه إيجابي وثقافة مجتمعية إيجابية نحو تلك الوظائف عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وخاصةً السوشيال ميديا لأنها الأكثر متابعة من شباب الجيل الحالي، وعقد الدورات التدريبية والندوات واللقاءات مع نماذج حية حققت نجاحاً في مجال المبيعات داخل مجتمعاتنا لأن الاستعانة بنماذج من دول غربية ستتيح للآخرين فرص خلق الاعذار والحجج مستندين إلى اختلاف الثقافة والمناخ الاجتماعي الذي يعزز النجاح بتلك الوظائف هناك. ويجب أن لا نغفل دور مندوبي المبيعات أنفسهم حيث تقع على عاتقهم مسئولية الارتقاء بوظائفهم ونشر ثقافة إيجابية تجاهها تتمثل في مظهرهم وسلوكهم ومهاراتهم واتقانهم لما يفعلوه ونجاحهم وحصولهم على ما يريدون.
عزيزي القارئ.. عملك اليوم مندوباً للمبيعات في شركة ما، وخروجك من متاهة التفكير التي فرضتها عليك ثقافة مجتمعك، وتركك للأفكار السلبية، وتفكيرك في اتجاه ما تريد، وتحفيزك لذاتك وتطويرها وشحنها بطاقة إيجابية بشكل مستمر. يجعلك مليونيرا في المستقبل بإذن الله.
 
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى