«الرواية العربية المعاصرة والأيدولوجيا .. شهادات» ندوة في «البرنامج الثقافي»

تواصل البرنامج الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة « الجنادرية 31 « مساء أمس بعقد ندوة بعنوان « الرواية العربية المعاصرة والأيدولوجيا .. شهادات» وذلك بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الأنتر كونتننتال بالرياض. وبدأت الندوة بكلمة لمديرها الدكتور أحمد الهلالي قدم فيها المشاركين في الندوة مبرزاً مساهماتهم العلمية والعملية. عقب ذلك تحدث الدكتور شعيب حليفي من المغرب الشقيق عن مفهوم الرواية والأيدولوجيا، مشيراً إلى أن الرواية هي كل تلك الأصوات والمواقف واليأس والصراع التي تتشكل في بناء فني نتعارف عليه في اسم رواية، مشيراً إلى أن كل رواية يكتبها الكاتب يحاكي بها الواقع، لافتاً النظر إلى أن متلقي الرواية يعيش في سياق متنوع تهيمن عليه التأويلات ونمط الأفعال وغيرها، فيكون الملتقي بين عالمين الواقع والممكن ومن العالم الواقع يعبّر القارئ إلى عالم الممكن، مؤكداً أن الرواية هي فن يساهم في تشكيل المعرفة. كما استعرض تجربته في كتابة سبع روايات مختلفة منها رواية «مساء الشوق»و»رائحة الجنة «و»زمن الشاوية «.
وأضافت د. “مها فؤاد” أن تُحقّق الثقافة المعنى الذي اُشتقّت منه، وذلك أنّها تقوّم اعوجاج الأشخاص وتُقيمهُم على جادّة الأمر، فهيَ تُغيّر الأفكار الإنسانيّة نحوَ أفكارٍ أكثر سُموّاً وأكثر رِفعة، وبالتالي تتبلور هذهِ الأفكار على شكل سُلوكٍ راقٍ ومُتميّز.
الثقافة توسّع المدارك لدى الأشخاص، بحيث يكون المُثقّف أكثر فهماً من غيره، وأكثر قُدرة على استيعاب الظُروف من حوله وفهم الواقع المُحيط به.
الثقافة تُعزز الطاقة الإيجابيّة لدى الأشخاص بحيث أنَّ كثرة المُطالعة والقراءة تجعلُ الشخص أكثر تفاؤلاً وأكثر إيجابيّة.
تزيد الثقافة من القُدرة على اتّخاذ القرار وخُصوصاً القرار السليم والمُسدّد، لأنَّ في الاطّلاع على ثقافات الآخرين وكثرة القراءة في شؤون الإدارة والتنظيم يزيد من هذهِ النجاحات في القرارات.
الثقافة تقضي على أوقات الفراغ من خِلال الاشتغال بطلب المعرفة أو النظر في معارف الآخرين، إمّا بواسطة الكُتُب أو من خِلال الاشتراك في المُحاورات الثقافيّة التي يستفيد منها المُثقّفون بشكل كبير، لأنّها تفتح باباً واسعاً من أبواب المعرفة.
تُفيد الثقافة صاحبها في الوصول إلى الحُلول بشكلٍ أسرع من غيره، وذلك بفضل الخبرات التي اكتسبها خلال مسيرته الثقافيّة.
الثقافة تُكسب الشخص احترام الآخرين له، كما أنّها تجعلهُ موطناً لأن يحذرَ الطامعون في النيل منه بفضل معرفته بشؤون الحياة والقوانين السائدة.
المُجتمع الذي يتسّم بالثقافة العالية هوَ الأبعد عن الاختراق من قِبل أصحاب الأفكار المُتطرّفة والعبثيّة، حيث تُعتبر الثقافة جداراً حصيناً ضدّ الغزو الفكري أو الثقافي لوجود الأرضيَة الثقافيّة المنيعة.
تحمي الثقافة المُجتمع من وجود النوعيّات التي لا تحترم الآخر ولا تقبل بوجوده، لأنَّ الثقافة تعني احترام الآخرين والنظر إليهِم بنظرةٍ مُتعادلة بعيدة عن الحِقد والكُره، فأنت تصل إلى تصوّر من خِلال ثقافتك الواسعة بأنّ لكُلّ إنسان طبيعتهُ الخاصّة ورأيهُ الخاصّ به.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



