مناقشة رسالة دكتوراة بعنوان ( فاعلية التعليم الالكتروني على التحصيل الدراسي لطلاب الدراسات العليا بالمملكة العربية السعودية ) بأكاديمية بناة المستقبل الدولية ..

في إطار الملتقى الدولي الرابع للتدريب والتنمية، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية في شهر أغسطس للعام الدراسي 2014 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (تعليم مهارات التفكير السليم للمراهقين(فاعلية التعليم الالكتروني على التحصيل الدراسي لطلاب الدراسات العليا بالمملكة العربية السعودية ) قدمها الباحث أيمن عبود باشوية من دولة السعودية ..
وفي مستهل المناقشة ، ذكرت الدكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية يعم العالم في القرن الحالي ثورة هائلة في تقنية الاتصالات و المعلومات ادت تحويل المجتمعات الى مجتمعات معلوماتية مما ادي ان تقدم الدول يقاس بقدر استخدامها وتوظيفها لتقنية المعلومات والاتصالات في تقديم الخدمات للمستفيدين وبذلك اصبحت تقنية المعلومات و الاتصالات المحرك الرئيس لكثير من التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي تمكن الفرد من الحصول على الخدمات بسرعة فائقة و بأقل جهد و بتكلفة منخفضة و جودة عالية ..
ويعد عالمنا العربي في امس الحاجة الى انسان الغد الذي يستطيع ان يبتكر ويبدع لكي يتعامل مع ما يستجد من مواقف حياتية ومشكلات دراسية مستحدثة ..
ويمكن ان يتحقق ذلك من خلال تحسين مخرجات النظم التعليمية حيث ان المعلم يمثل الاستراتيجية التي يمكن عن طريقها الانطلاق لتحقيق ذلك ، فالمعلم الالكتروني هو فرد متخصص مزود بمهارات فنية وتربوية معينة ودافعية و معارف سابقة تسمح له ان يتعامل مع نظم التعلم عبر الشبكات و هذا ما تتطلبه ثورة المعلومات من تطوير لبرامج اعداد المعلم ، و من اهم الاتجاهات الحديثة في اعداد المعلم واكثرها شيوعا هو الاهتمام بإعداد المعلم و تأهيله على اسس تربوية و نفسية جديدة قائمة على المدخل التعليمي القائم على الكفايات ..
وقد أكد الباحث على حديث الدكتورة مها فؤاد، و اشار إلى انه اصبح الزاما على كل مجتمع يريد اللحاق بالعصر المعلوماتي ان ينشئ اجياله على تعلم مهارات تكنولوجيا المعلومات و يؤهلهم لمواجهة التغيرات السريعة في هذا العصر حيث فرضت تكنولوجيا المعلومات على عملية التعليم ومؤسسات اعداد المعلم اعباء و ادوار ومهاما جديدة هذه الادوار المستقبلية الجديدة تحتم على المعلم الالمام بمهارات تكنولوجيا المعلومات ..
وفي ضوء ذلك يصبح استخدام التقنيات الحديثة ضرورة ملحة لتدعيم محاور التعليم الرئيسة و لذلك تم وضع مجموعة من المشاريع التي اهتمت بتكنولوجيا المعلومات ومنها بروتوكول مشروع التعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات و ذلك بشان المدارس الذكية الذي تم توقيعه بتاريخ 24/6/2002 والذي كان ضمن اهدافه ادخال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات بالمدارس على مستوى عالمي ..
وجدير بالذكر انه قد تم عقد مجموعة من المؤتمرات الدولية ومنها المؤتمر الدولي الاول لاستخدام تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتطوير التعليم قبل الجامعي و الذي عقد بمدينة مبارك للتعليم بالسادس من اكتوبر بجمهورية مصر العربية في الفترة من 22- 24 ابريل 2007 والذي توصل الى مجموعة من التوصيات من اهمها ضرورة التحديث المستمر للبنية الرقمية سواء في المعدات و الاجهزة او التدريب على استخدام و انتاج البرمجيات اللازمة و كذلك تعديل النظم و التشريعات و اللوائح الوظيفية للمدرسين بما يضمن تمييز المدرسين المشاركين في تنفيذ النظم الرقمية بان يتحول من مجرد منفذ او مستهلك لها الى منتج لهذه العملية الرقمية ..
ومع التطور الهائل في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات المتقدمة و امكانية تحويل كل انواع ووسائل المعلومات تقريبا الى الشكل الرقمي القابل لاعادة هيكلة و المراجعة واعادة الاستخدام و امكانية التشغيل المتداخل ذا الطبيعة التفاعلية مما ساعد في تحويل محتوى كثير من المقررات التعليمية الى الشكل الرقمي المقدم بواسطة الكمبيوتر التفاعلي و الممكن نقله عبر شبكات الكمبيوتر المحلية و شبكة الويب الدولية الى الطلاب اينما وجدوا و في اي وقت .. ظهر مفهوم التعلم الالكتروني و انتشر على نطاق واسع ..
ومن ثم، أشار إلى أن أهمية دراسته تنبع من أهمية المساهمة في دمج التقنية في التعليم والتدريب وفق اسس علمية وتطوير طرق التعليم والتدريب عن بعد بما يناسب الاتجاهات الحديث
و تنمية كفايات التعليم الالكتروني المعرفية لدي طلاب الدراسات العليا في المملكة العربية السعودية و تنمية كفايات التعليم الالكتروني لاستخدام الاجهزة لدي طلاب الدراسات العليا
و الاهتمام باستخدام نظام الفصول الالكترونية في مجال التعليم والتدريب الالكتروني
و توضيح اهمية التنمية البشرية في التطوير الذاتي للفرد
واستخدام اساليب و مداخل تدريس التعليم الالكتروني بما يناسب قدرات و احتياجات الطلاب كما يرعي قدراتهم و ميولهم ..
وفي سياق متصل، توصل الباحث إلى أن الدراسة تساهم في اكساب طلاب الدراسات العليا كفايات التعليم الالكتروني كما تساعد في تطوير البنية التحتية لتفعيل وتطوير التعليم الالكتروني و التدريب عن بعد في الجامعات السعودية و يتزامن البحث الحالي مع اهتمام المسئوليين في وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية بالتعلم الالكتروني كتحد جديد للتعليم .. بالاضافة الى تفعيل و تدعيم تقنية المعلومات و دمجها في التعليم والتدريب في مجال التنمية البشرية
و تساهم في اثراء المكتبة العربية في مجال فاعلية التعليم الالكتروني و التدريب في مجال التنمية البشرية ..
وبنهاية الدراسة، قدم الباحث مجموعة من التوصيات تدور حول الدور الاساسي التعليم في عملية التنمية البشرية فلابد من اتاحة الفرصة امام كل انسان لتنمية قدراته التربوية و التدريبية و من اهم الشروط الضرورية لاتاحة حق الانسان في الثقافة و التعليم :-
ان حق التعليم للجميع لانه من حقوق الانسان الاساسية في الحياة و اتاحة الفرصة لكل فرد في تنمية طاقاته من خلال مؤسسات الثقافة و التعليم و الجامعات .. وان اشاعة الحرية في المؤسسات الثقافية و التعليمية وترسيخ اسس الحوار الديموقراطي ضمانا لرفع الكفاءة في العمل و تجديده وتطويره ، و القضاء على الامية لان الامية تعتبر عائقا من عوائق التنمية و التجديد فهي ميدان للتفكير المتعصب و الخرافي و السلطوي ، و التاكيد على سنوات التعليم الاساسي للجميع و التوسع والتنوع في مؤسسات التعليم الثانوي و الجامعي و العالي لمواجهة مطالب سوق العمل
بالاضافة الى التركيز على مبدا التعليم المستمر مدى الحياة و الاعداد للتعلم الذاتي مما يساعد الانسان على التكيف مع واقعه حيث يصبح فاعلا لا مجرد تابع او مستقبل فقط .. و ترسيخ المساواة و التقدير لكل فروع المعرفة الانسانية و خبراتها سواء كان عملا ذهني ، تنظيمي ، ذهني ، فني ، انتاجي ، تعليمي
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



