الجزء الثالث من تلخيص كتاب “وقتك طوع يديك ” تأليف :مايكل لينينبيرجر

“وقتك طوع يديك ”
المستوى الثالث : التواصل
يعد تكوين رؤية أو وضع هدف أكبر منك والسعي إلى تحقيقه أمرًا مهمًا وضروريًا للاستمتاع بعملك والشعور بالرضا والإشباع المعنوي، لأنه سيدفعك إلى التقدم لاكتشاف نفسك وإمكاناتك الدفينة. التقدم يخلق نوعًا من الحراك والزخم وشعورًا بأن الأفضل
ما زال في طريقه إليك. التقدم يحدد هوياتنا ويعطينا الطاقة والنشاط لعمل أي شيء.
واصل السير مهما كانت العقبات
قد تقول لنفسك: ”هذا كلام غير واقعي. فأنا لا أملك رؤية تحفزني لأني ما زلت في بداية حياتي المهنية والوقت مبكر للتفكير في وضع هدف محدد“ وقد تقول: ”لم أصادف شيئًا كهذا من قبل ولا جدوى من محاولة البحث عنه“.
لو كنت تفكر في ذلك، فلا بأس. كثيرون غيرك يشعرون هكذا. ولا مشكلة في ذلك. حدد شيئًا في عملك أو حياتك الشخصية قادر على إلهامك وإشعال حماسك إلى الدرجة التي تريدها أثناء قيامك بعملك.
سيرسم لك هذا تطلعات تسعى إليها، ولكنها لن تكون كافية. فقد يكون هناك مشروع في عملك يشعرك بالحماس وتريد أن تصبح جزءًا من الفريق القائم على تنفيذه. قد لا تراه يسير في نفس اتجاه حياتك المهنية، ولكنك مع هذا تشعر بالسعادة والحماس حياله. قد تكون هذه الرؤية المتواضعة أفضل ما يمكنك توقعه، لا سيما إذا تم توظيفك حديثًا. ففي مطلع حياتك المهنية، ستظل تبحث وتجرب الأهداف المختلفة التي وضعها الآخرون لأنفسهم، فتتبناها لترى ما ستُشعرك به أو ستحققه لك. وربما تجرب
رؤية شركتك لتعرف مدى حماسك لها. سواء أكنت موظفًا جديدًا أو أنهكتك الرؤى الكبيرة، فكل ما عليك عمله هو إيجاد طريق للتواصل مع ذاتك الداخلية بفكرة عميقة وهادفة مرتبطة بالسبب الذي يدفعك للمجيء إلى العمل. وسيكفيك هذا في هذه المرحلة.
تواصل مع ذاتك الداخلية
مضاعفة نجاحك في العمل هي مهارة ضرورية وعملية، لأنها تزيد من فعالية رؤيتك، وتشذب سلوكياتك وتساعدك في اتخاذ قرارات أفضل.
وهذه خطوة مهمة للسيطرة على حياتك العملية بحيث تصبح أكثر إنتاجية وفعالية وسعادة. يعتبر التفكير التأملي وسيلة للتواصل مع الذات وتشكيل رؤى ناجعة، وهي وسيلة يستخدمها كبار المديرين التنفيذيين. التفكير التأملي يعني الاختلاء بالنفس في مكان هادئ ودون إلهاءات بهدف التفكير المتأني في أحداث اليوم. يمكن أن يكون تفكيرك التأملي موجهًا، أي أن تختار موضوعًا تفكر فيه ثم تجلس أو تتحرك بهدوء جيئة وذهابًا في مكتبك محاولاً التوصل إلى رؤى بشأنه. الطريقة المثلى للتفكير التأملي هي تفعيل أهدافك أولاً، ليكون تفكيرك مثمرًا ومجديًا.
أعظم فائدة ستجنيها من التواصل مع ذاتك الداخلية هي تطور ونمو وتألق مهاراتك الحدسية. والعكس صحيح كذلك، فالحرص على تطوير هذه المهارات هو وسيلة للتواصل مع الذات، سواء كان ذلك بالاستماع إلى الصوت الملهِم الذي ينبع من داخلك
أو باكتساب هذه المهارة الحدسية من خلال التدريب.
تواصل مع عملك
عندما يكون أمامك هدف أو غاية أكبر، ستبدأ في رسم دورك القادم. ستوائم بين هذه الخطوة وبين خطوتين أخريين: أولاهما أنشطتك الماضية المفضلة، وثانيهما مواصفات دورك أو عملك المستقبلي. يتيح لك هذا وضع تصور أو رؤية لحياتك العملية الحالية، فتعيد بناء صورتك الذاتية من خلال كتابة وصف جديد لحياتك وعملك. ثم تقوم بعد ذلك بتفعيل هذه الرؤية تسهيلاً لتفعيل أهدافك الآنية. وبمرور الوقت، ستبدأ في وضع خطط تحفيزية تحقق من خلالها هذه الرؤية المرتبطة بحياتك العملية. إنجاز مهماتك الحالية
هو الخطوة الأخيرة على طريق سيطرتك على حياتك العملية. وبذلك تكون قد وصلت إلى قمة الهرم. الرحلة لم تنته، ولكن عندما تؤدي المزيد من الأدوار، سيتضح لك شيئًا فشيئًا مفهوم ”الرسالة الشخصية“ الذي يشكل أكبر الأهداف.
تواصل مع رسالتك الشخصية
رسالتك الشخصية هي رؤيتك الأسمى التي ترنو إلى تحقيق ما ولدت لتقوم به؛ هي الهدف الذي ينطوي على جميع الرؤى المتنوعة والغايات الكبرى التي كنت وما زلت تسعى إليها على مدار السنين. وتتصف الرسالة الشخصية بأربع سمات محورية هي: الديمومة، والإيجابية، والعمومية، وأنها تُكتشف في مرحلة متأخرة من حياتنا.
إذا استطعت تفعيل مهارتك الحدسية أو قدرتك على التواصل مع ذاتك، فستقودك رسالتك الشخصية بشكل تلقائي نحو أداء أدوار أو مهمات محددة من خلال توجيه عقلك اللاواعي لاختيار وممارسة أنشطة بعينها بدلاً من غيرها. ولهذا السبب تحديدًا ليس ضروريًا أن تكتب بيانًا بأهدافك أو رسالتك، بل على العكس قد يكون ذلك تصرفًا خاطئًا ما لم يتم بحرص بالغ. ولكن إذا تحليت بالخبرة والحكمة الكافيتين، فقد تتمكن من ذلك. استعمل بيان الأهداف كمصدر ومنبع للإلهام والتحفيز، لا كمؤشر لقياس نجاحك في الحياة.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



