عصير الكتب

الجزء الأول من تلخيص كتاب “أنت تستحق أكثر” تأليف :براين تريسي

عظم دخلك وارفع مكانك ومكانتك

الواقع الجديد

في غضون الأعوام القليلة الماضية، انتقلنا من عصر الرخاء، حيث شهد سوق الأسهم حالة من الازدهار، وانخفض معدل البطالة إلى أقل من 5٪، وأصبح العديد من الأشخاص مليونيرات ومليارديرات، إلى حالة من الركود، أصبحت على أثرها جميع الرهانات خاسرة. فقد تغير الوضع الاقتصادي تمامًا ولن يعود كما كان في وقت قريب.
نشهد الآن تغيرًا فكريًا حادًا. وحين يطرأ مثل هذا التغير على المستوى الفكري أو المجتمعي، لا يلاحظه سوى قليل من الأشخاص. فمعظم الأشخاص يظلون عالقين في الماضي ويستمرون في أداء أعمالهم بطريقتهم المعهودة دون أن يساورهم الشعور بالقلق، ويفترضون أن الانهيار المالي والاقتصادي الذي شهدناه بداية من عام 2007 وحتى عام 2010 لا يعدو كونه
عثرة على الطريق وأن كل شيء سيصبح على ما يرام عما قريب.
هم على حق، غير أن تعريف عبارة ”على ما يرام“ لم يعد كما كان. إذا أردت أن تنجح وتحقق كل ما تريد، عليك أن تمارس عملك بذكاء أكثر واجتهاد أكبر. وإذا كنت ترغب في ارتقاء السلم الوظيفي في مجالك، عليك أن تبدأ في وقت أبكر قليلاً وتعمل بجد أكثر قليلاً ولساعات أطول قليلاً.

الوجهة التي يرغب الجميع في الوصول إليها

”الفرص متاحة لكل من يعيش في ”أمريكا“ بلد الرخاء!“ سرت هذه الفكرة كالنار في الهشيم في كل دول العالم. وكانت النتيجة توافد الناس من جميع أنحاء العالم إلى ”الولايات المتحدة“ – سواء بطريقة شرعية أم بطريقة غير شرعية – للحصول على قطعة من الكعكة الأمريكية. فقد أصبحت ”أمريكا“ وما زالت الوجهة التي يرغب معظم الناس في الوصول إليها. ويُقال إن أكثر الأوراق الرسمية أهمية على وجه الأرض هي الفيزا الأمريكية التي تخول للأجانب حق الحياة في ”الولايات المتحدة“ والعمل بصورة شرعية.

ولكن كانت النتيجة أننا كمواطنين أمريكيين أصبنا بالهشاشة. فقد بات معظمنا يرغب في الحصول على شيء ما دون أن يبذل أي مجهود، أي يرغب في الحصول على المال دون أن يكسبه من خلال وظيفته ودون أن يستحقه. بتنا نبحث عن طرق سريعة وسهلة تجعلنا أثرياء، ولم نعد ندرك أن فكرة تحقيق الثروة لا يتم إلا بالكد والعمل فكرة فظة وغير منصفة، وقد صدرنا هذا الاتجاه إلى باقي دول العالم.
لقد تحدث الاقتصادي ”جوزيف شومبتر“ عن ”الهدم الخلاق“ حين تنبأ بحدوث حالة دائمة من الاضطراب الاقتصادي والتغيير تتبدل على أثرها أوضاعنا الاقتصادية. واليوم، هناك ثلاثة عوامل أحدثت حالة من الفوضى في أوضاع العالم الاقتصادية، كما تسببت في فوضى حتمية وحالة غير متوقعة من انفجار المعلومات والثورة التكنولوجية والمنافسة المتزايدة.
-1 انفجار المعلومات
يتضاعف كم المعلومات في جميع أنحاء العالم بمقدار كل عامين أو ثلاثة أعوام. وبحلول عام 2020 ، يتوقع البعض أن حجم المعلومات المدونة في جميع دول العالم سيتضاعف كل 72 يومًا! فهناك ما يقرب من مليون كتاب فضلاً عن ملايين المقالات التي تنشر باللغة الإنجليزية كل عام. ومجرد معلومة واحدة جديدة حول وظيفتك وحياتك المهنية وعملك قد تؤثر على مستقبلك بالسلب أو الإيجاب.
-2 الثورة التكنولوجية
ثاني العوامل المؤدية إلى التغيير اليوم هي الانفجار التكنولوجي، إذ يُقال بأن العمر الافتراضي للاختراعات التكنولوجية الجديدة ستة أشهر، فما إن تظهر حتى تصبح قديمة.
-3 المنافسة المتزايدة
 العامل الثالث الذي يؤثر على حياتنا ويتسبب في التغيير هو المنافسة. يرى المستشار ”مارشال جولدسميث“ أن ”العوامل الثلاثة التي تستطيع أكثر من غيرها أن تحدد مستقبلك هي: المنافسة ثم المنافسة ثم المنافسة“.
العوامل الثلاثة المذكورة سابقًا يؤثر بعضها على بعض. فحين تجمع بين المعلومات والتكنولوجيا والمنافسة، تكون المحصلة قدرًا من التغيير سريع الوتيرة يكتسح كل ما في طريقه ويجعل المنتجات والخدمات والأفكار والاختراعات التكنولوجية قديمة حتى قبل أن تكتمل. وإذا كان هناك احتمال لحدوث أي شيء، فمن المحتمل أن يتزايد معدل التغيير خلال السنوات القادمة.

أنت صاحب مشروعك

النجاح والسعادة والتحكم في النفس والمكاسب التي يحققها المرء في مختلف جوانب حياته هي نتاج لحس المسؤولية الذي يتمتع به. فقد اكتشف أحد الباحثين خلال دراسة مفصلة أن 3٪ ممن يعملون في كل مجال يعتبرون أنفسهم أصحاب العمل، ويتصرفون كما لو كانوا يمتلكون الشركات التي يعملون لديها. يتقبلون تحمل مسؤولية كل الأحداث التي تشهدها شركاتهم ويتحملون نتائجها. حين يكتسب المرء هذا السلوك، يخطو على الفور خطوات واسعة في مساره المهني.
فأكبر خطأ ممكن أن ترتكبه هو أن تظن أنك تعمل لصالح غيرك. وأيًا كان من يدفع لك راتبك، يجب أن تؤمن بأنك تعمل بشكل مستقل بدايةً من اليوم الذي حصلت فيه على أول وظيفة وحتى يوم تقاعدك. أنت رئيس مشروع يملكه شخص واحد هو أنت، ومسؤول عن بيع منتج واحد هو خدماتك.
بعبارة أخرى: أنت رئيس شركتك الخاصة التي تقدم من خلالها خدماتك: شركة ”أنت المحدودة“. أنت المدير التنفيذي لحياتك، وأنت من يتحمل المسؤولية كاملةً عن هذا العمل طيلة حياتك وأنت من يتحمل المسؤولية كاملة عما يحدث له ولك. أنت المسؤول عن الإنتاج والتسويق والجودة والتمويل والأبحاث والتطوير.

قيمك هي بدايتك

من أهم الاكتشافات التي شهدتها الأعوام الأخيرة الماضية مسألة أن تحديد القيم الجوهرية خطوة محورية لنجاح الأفراد وتحقيق الشركات للأرباح، فالشركات التي لديها قيم مكتوبة واضحة وبيانات بمهامهم محددة استنادًا إلى تلك القيم تحقق أرباحًا بصفة مستمرة مقارنةً بالشركات التي لا تمتلك مثل تلك القيم. وبالمثل، يبدو أن الأفراد الذين لديهم قيم جوهرية واضحة وبيانات
بمهامهم الشخصية أكثر فاعلية ونجاحًا من غيرهم.
بإمكانك أن تطور حياتك بشكل خيالي بالتفكير والتوصل إلى القيم التي تؤمن بها أو التي يجب أن تؤمن بها، ومن ثم الالتزام بالحياة بشكل يتوافق معها تحت أي ظرف.

قلا عن www.edara.com
لقراءة الجزءالثاني إضغط هنا
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى