مناقشة علمية تحت رعاية بناة المستقبل الدولية (الاستراتيجيات التنموية للحد من انتشار فيرس الإيدز في ليبيا)


في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (الاستراتيجيات التنموية للحد من انتشار فيرس الإيدز في ليبيا) قدمها الباحثة فوزية على بن غشير من دولة ليبيا.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أنه من بين الأمور التي يغبن عليها النّاس نعمة في غاية الأهميّة في حياة الإنسان وهي نعمة الصّحة في البدن والنّفس، ويمكن تعريف الحالة الصّحيّة للإنسان بأنّها الحالة التي يكون فيها الإنسان متمتعًا بقدراته وحواسه على أكمل وجه بعيدًا عن الأمراض والعلل، وقد تكون تلك الأمراض بدنيّة وهي التي تصيب أي جزء من بدن الإنسان أو قد تكون الأمراض نفسيّة تصيب النّفس وتؤثّر فيها بشكل يجعلها قاصرة عن أداء وظائفها كالمعتاد.
هذا، وقد أكدت الباحثة أن الصحة والسلامة هما الحياة واستمرارها بالنسبة للبشر، ولهذا نجد الإنسان يوظف كل طاقاته العملية للمحافظة على نفسه وحمايتها من كل أدى يعرقل المسار الطبيعي لنسق وظائفه البيولوجية، وفي عصرنا هذا نجد ظهور العديد من الأمراض والتي من بينها مرض الإيدز وما يفرزه من انعكاسات اجتماعية ونفسية واقتصادية، ومنذ تفشي وباء متلازمة عوز المناعة المكتسبة ولايزال هذا المرض ينتشر بسرعة في كثير من البلدان النامية والذي نستطلعه جليًا من خلال تأثيره الواضح على الصحة وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن الجهود المبذولة للسيطرة على هذا المرض لم تحرز إلا نجاحًا ضئيلاً لغاية الآن.
ووفقًا لرؤيتها، أوضحت أن دراستها قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من تناول مشكلة اجتماعية هامة تتعلق بالاستراتيجيات التنموية المقدمة لفئة الشباب المصابين بفيروس العوز المناعي البشري وأثر هذه الاستراتيجيات على جانب مهم في حياتهم ألا وهو الجانب العلاجي بشكل عام والدوائي على وجه التخصيص باعتبار ملازمة هذه العلاجات للمصاب طيلة حياته مما يستلزم نظاماً دقيقاً وصارماً إن صح القول يجدر به وبأسرته من حوله المحافظة عليه وبكل دقة ومتابعة كل تغير مهما كان بسيطا مع الطبيب المتابع للحالة والأخصائي الاجتماعي المشرف لتلقي التعليمات اللازمة. كما أن معظم البحوث والدراسات التي تتعلق بهذا الموضوع كانت ترتكز في مجملها على الإيدز كمرض وعلى أبعاده المختلفة ولم تتعرض لمسألة الاستراتيجيات التنموية
للحد من انتشار الفيروس خاصة وأننا في مجتمعنا في مرحلة لا بأس بها من النشاط في هذا المجال سواء من حيث توفر الطاقم المعالج المشرف أو الأخصائيين الاجتماعيين النفسيين أو من حيث توفر الأدوية بكل أنواعها والمتداولة على مستوى العالم.
وقد هدفت الباحثة إلى الكشف عن نمط العلاقات الاجتماعية التي تربط مريض الإيدز بالمحيط الاجتماعي، التعرف على دور المحيط الاجتماعي في الدعم المعنوي لعملية انتظام العلاج، وأيضًا دور الأخصائي الاجتماعي في الدعم المعنوي لعملية انتظام العلاج.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحثة قد توصلت إلى أن سوء الوسط الاجتماعي الذي يعيشه المريض السبب الرئيس في الإصابة بالفيروس سواء كانت كانت الإصابة عن طريق المخدرات أو الزوج وذلك للجوئه إلى طرق الغير مشروعة في إقامة علاقة جنسية. كما تبين أن نسبة 11% من أفراد العينة هم حاملي للفيروس في حين أن نسبة 22% ممن ظهرت عليهم الأعراض، وهذا دليل على أن خطوات العلاج تسير بشكل جيد وذلك من خلال الدعم النفسي والاجتماعي للمصاب من قبل الأسرة والأصدقاء والأخصائي الاجتماعي. كما أوضحت أن أكثر من نصف العينة وبنسبة54.89% مصدومين إثر سماعهم بالإصابة وهذا دليل على أن الفيروس إما انتقل عن طريق دم ملوث أو عدوى المستشفيات أو إستعمالهم الخاطئ لبعض أدوات الغير الخاصة، وبالتالي فإن المصابين بالفيروس ليسوا جميعًا من ذوي السلوك المنحرف والخاطئ أن نسبة معينة منهم انتقل اليهم الفيروس عن طريق الخطأ، ومن هنا يجب تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي قبل الدعم الصحي لهم.
وبنهاية دراستها، أوصت بضرورة زيادة الوعي والفهم والتثقيف حول المعرفة الصحيحة المتعلقة بالفيروس وطرق نقله وطرق الوقاية منه وكسر حاجز الصمت واستهداف كل الشرائح بالتوعية وخاصة الفئات ذات الإختطار العالي من مدمني المخدرات والعاملين بالجنس حتى لايكونوا وسيلة لنقل المرض لغيرهم. هذا إلى جانب تكاثف جميع الأجهزة والقطاعات في برامج وحملات التوعية بكل وسائلها المسموعة والمرئية والمكتوبة من منطلق الإحساس بالمسئولية وخفض نسبة الإصابات الجديدة وكذلك التأكيد على أهمية الإخصائي الإجتماعي الفاعل في جميع المستشفيات ومراكز تقديم الخدمة الطبية لما له من دور إيجابي في امتصاص الشحنات السالبة وتعويضها بالدعم النفسي والإجتماعي وتحويل روح العدوانية لدى بعض المصابين بالعدوى إلى اتجاهات إيجابية تجاه العلاج والتوازن النفسي .
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



