منوعات

الأسباب التي تؤدي إلى الهشاشة النفسية

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الهشاشة النفسية:

1. الهشاشة تربية، وليست طبيعة: السؤال هنا هل الصلابة، أو المرونة النفسية أمر نسبي يمكن تعويد النفس عليه، وتدريبها على اكتسابه، أو أنها طبيعة خَلقية، لا تتغير بتغيير طبيعة الزمان، والمكان؟

يمكن لنا أن نبحث عن الإجابة في أثناء الحياة الصعبة، التي عانى منها آباؤنا، وأمهاتنا، فكم التكنولوجيا الذي سهل علينا معيشتنا، لم يكن متوافرا لهم حينذاك، وقد تخطوا مشقات، وعقبات، ربما لم يتعرض لها واحد منهم، ومع ذلك لم نرَهم يشتكون دائما من قسوة الحياة، و صعوبة المعيشة، بل كان هذا هو الأمر الطبيعي السائد عندهم.

2. المرونة النفسية تنمو تدريجيا: ظهرت الهشاشة النفسية بين جيل المراهقين؛ لأسباب كثيرة، منها عدم تحمل هذا الجيل المسؤوليات منذ صغره حتى في أبسط الأمور، واعتياده الدائم على الاعتماد على الآخرين في إنجاز أهدافه، أو مذاكرة دروسه، أو إنهاء مشاغله. هذا الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب، أو الفتاة، وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط.

3. دور الأسرة السيء: فكثير من الأطفال يعانون فقرا عاطفيا منذ صغرهم، لا في مراهقتهم فحسب، هؤلاء يفتقدون الدعم المعنوي في أسرة، ينشغل فيه الوالد في ترتيب أمور معيشتها، أو جلب المزيد من المال، وتنشغل الوالدة بذلك أيضا، أو بتحقيق ذاتها ـ كما يقولون ـ فكيف سيتعلم هذا الإنسان التعبير عن مشاعره، وقد نشأ في بيئة، لا تراعي مشاعره أصلا؟!

فضلا عن الأطفال، الذين لم يشعروا أنهم مميزون لدى أهلهم قط، بل تخبره والدته أن مجيئه لم يكن في الحسبان، أو تظل والدته تقارنه بأخيه الأكبر، أو بأقرانه مِن حوله، وفي ظل غياب التجمع على موائد الطعام، وغياب نقاشات الأسرة الطبيعية، التي ربما تتجه أغلبها إلى الاستهزاء بمشاعر الطفل، والاستخفاف بإنجازاته، والتهميش المتعمد لأدائه، فضلا عن انشغال الأب، والأم بهواتفهم (الذكية)، وعدم تركيزهم على أسئلة أبنائهم المهمة لنموهم.

ويتغذى الفراغ العاطفي على غياب الاحتضان، وتعبير الأهل عن مشاعرهم الفطرية للابن، أو الابنة، فلا يجد الشاب، أو الشابة الدعم المنشود عند سقوطه، ولا يجد تقديرا عند اجتهاده، فبدلا من مساندته للوقوف، والاتكاء على أسرته من أجل إعادة المحاولة؛ فإنه يتم تعجيزه بجلده، وتأنيبه، ومحاسبته على النتائج النهائية، بصرف النظر عن جهوده، ومحاولاته المستميتة لإثبات أنه جدير بالتقدير، والاحترام.

4. غياب رقابة الأسرة: إن غياب رقابة الأسرة عما يتعرض له الطفل في المدرسة، أو على وسائل التواصل الاجتماعي يدعوه إلى ملء فراغه الروحاني بعلاقات ضارة، أو عادات سيئة؛ لذا نجد أنفسنا أمام فتاة، أو شاب نشأ متمردا على كل العادات المالوفة مجتمعيا؛ لأنه لم يرَ من المجتمع غير نبذه، ويبحث المراهق عن مساحة يثبت بها وجوده أيًّا ما كانت تلك المساحة خارجة عن المألوف، مثل: الهروب من البيت، أو الشذوذ الجنسي، أو ارتكاب جريمة، أو غير ذلك.

ومن نتائج هذه التربية غير السوية ينفصل الشاب، أو الفتاة؛ تعبيرا عن احتياجه الطبيعي للاهتمام، حتى ولو بالصورة السلبية المؤذية في العلاقات الضارة؛ فهو رجل لا يتحمل مسؤوليته، ولا يحترم حقوق العلاقات، وواجباتها، أو هي فتاة تستدعي أي اهتمام، ولو مؤذيا، فينشأ مجتمع بلا روابط حقيقية، يتميز بالهشاشة، والضعف، ويدور في فراغ لا يمتلئ أبدا.

5. السوشيال ميديا: تؤثر السوشيال ميديا سلبا في بعض جوانبها في صحتنا النفسية، وتعزز هذه الشبكات من هشاشة جيل بأكمله، ويمكن تلمس ذلك عبر الأفكار الآتية:

تعزيز النرجسية ـ النرجسية هي مصطلح مشتق من أسطورة يونانية، ملخصها أن الإنسان يحب نفسه بطريقة مبالغ فيها، فهي حب مفرط للذات، وتركيز مفرط على الذات ـ ففي قوقعة السوشيال ميديا الجميع يدور في فلك (أنا)، وليس أي شيء آخر، وقدر المشاركة، والتفاعل مع حسابك الشخصي هو ما يحدد هويتك، وأنت لا تريد شيئا سوى الإعجاب بك، والتفاعل الإيجابي مع ما تنشره. يقول الأستاذ في جامعه جورجيا الأمريكية (ويليام كامبل) في كتابه (وباء النرجسية): إن الإنترنت سمح للعامة أن يأخذ شعار (عبر عن نفسك) إلى مراحل جديدة تماما، عبر المدونات الشخصية، وصفحات الفيسبوك، وتسجيل الفيديوهات … كل هذا التعبير عن الذات ربما يكون طبيعيا إذا كان هذا التعبير ذا فائدة، ولكننا نعلم أن هذا ليس حقيقيا، فكلنا نعرف أناسًا يعبرون عن أنفسهم، ويتكلمون؛ لأنهم يريدون أن يفعلوا ذلك؛ لا لأنهم يساهمون بتقديم شيء نافع.

وأحد تجليات النرجسية عند المراهقين، والشباب هي ما نشاهده من الاهتمام المفرط بالذات قبال تهميش القضايا الكبرى، فكما يصف ـ كريستوفر لاش ـ الشخصية النرجسية بأنه: (يهمل التأريخ، ويغرق في التفاصيل الشخصية على المستوى اليومي).

التغيير من أجل التغيير: يقول ثيودور زورن، أستاذ التواصل المؤسسي بجامعه (نورث كارولينا): (إننا جيل نقدس التغيير، ننفق عشرات الثواني، والدقائق، والساعات في هوس البحث عما هو جديد، وصرنا كائنات تعبد السرعة: القهوة الفورية، الحميمية الفورية، الفيديو الفوري، والإشباع الفوري لاحتياجاتنا)، فنريد أن نجهز كل شيء في أسرع وقت، بعبارة أخرى: أعتدنا على الوجبات السريعة حتى في المعلومة، نريد أن نكون مثقفين، لكن من دون قراءة، أو لا يمكن لنا أن نقرأ كتابا كاملا، أو مجموعة من الكتب!

هذه الحاله من التغيير المستمر أصبحت هوسًا لدينا: هوس التصفح عن الجديد، وهوس البحث عن الإثارة، وهوس السخرية من كل شيء؛ من أجل إضافة لمسة جديدة، وهوس السفر، وهوس التقاط السيلفي الأمثل في النزهة، أو في البيت، لقد أصبح التغيير قيمة بذاتها، نسعى إليها كل دقيقة.

لكن ما هو ضرر هذا التغيير المستمر في كل شيء في حياتنا؟

يقول (ثيودور): (البرامج التلفزيونية، التي تَعرِض في نصف ساعة فقط أزمة ما، والحل لها، تخلق انطباعا خاطئًا عن كيفية التعامل مع أغلب المشاكل الحياتية). ويوضح (ريتشارد سينيت) أستاذ علم الاجتماع بجامعة نيويورك أن ثقافة التغيير المستمرة هذه مضرة للإنسان فـ (السمة الملموسة لثقافة التغيير، هي أانه لا يوجد أمر طويل المدى؛ وهذا أمر يفسد الثقة، والولاء، والالتزام المتبادل) بعبارة أخرى: (لا توجد ثوابت).

وتسبَّبَ الثبات على التغيير في تطعيم نفسياتنا بحالة دائمة من التوقعات المرتفعة جدا، والإحباطات المتكررة جدا؛ فالجميع يشعر بالاستحقاق، والجميع يشعر بالملل، ويعمل جيل مراهقين بالإنجاز السريع، والنجاح الفوري في كل شيء، و أمام صدمة الحياة يبدأ في التململ من الحياة عامة، والدخول في دوامة الاكتئاب، وهروب من تحمل أي مسؤولية، لا يعلم مداها إلا الله عز وجل؛ وبسبب سرعة الملل، فقدنا أي قدرة حقيقية على الإنجاز.

 يقول الإمام الباقر: (إياك والكسل، والضجر؛ فإنهما مفتاح كل شر، من كسل، لم يؤدِ حقا، ومن ضجر، لم يصبر على حق).

ضياع التركيز: أحد الآثار السيئة للتغيير المستمر هو فقدان التركيز العميق طويل الأمد، وشل قدرتنا على التأمل؛ لما تحيطه بنا الرسائل السريعة، والإشعارات من شلالات متواصلة من التشتت.

وهم معايير النجاح: مع السوشيال ميديا باتت معايير النجاح تأخذ منحىً آخر، فإذا لم يكن لك شعبية، فأنت فاشل، وإذا لم يحظَ حسابك بعدد كبير من المتابعين، فإنجازاتك لا قيمه لها، وقد تجد من هؤلاء الناجحين ـ على وفق معايير السوشيال ميديا ـ لكنه فاشل في حياته الاجتماعية، أو أن نجاحه نجاح غير حقيقي سوى على منصات السوشيال ميديا.

أفكار من ورق: في إطار الحرص على جمع اللايكات على السوشيال ميديا، والظهور بصورة مقبولة أمام الجميع، والخوف من الحظر، أو حملات التشويه، صار الخوف من اكتساب العداوة سمة أساسية عند معظم رواد هذه المواقع؛ فمن أجل حصد الإعجابات، فلا ينبغي عليك أن تخسر أحدا، فالجميع أصدقاؤك، والمحتوى الذي تقدمه لا ينبغي أن يكون حساسا لأي جهة، أو طرف. فالأفكار في السوشيال ميديا مصنوعة من ورق، قابلة للتحوير في أي وقت، ومستعدة للتكيف مع أي موقف، وجاهزة للاستبدال متى أراد صاحبها. وعلى هذا الأنموذج يراد للإنسان لكي لا ينجح أن يكون بليدا بلا رأي، ولا موقف، ولا شعور، وتستخدم اللغة الفضفاضة منزوعة المعاني، فهو يدين القتل، لكنه لا يشير إلى القاتل.

وبمرور الوقت يصبح كل شيء رماديا مائعا، لا يعود هذا الإنسان قادرا على اتخاذ موقف حتى في أعماق نفسه، ومن ثم تتعزز قدرته الشعورية، فيصبح عاجزا عن اختيار مشاعر أصيلة، صادقة، فيتحول إلى إنسان من البلاستيك.

6. الهشاشة النفسية تعود إلى ارتفاع درجة القلق النفسي العام بأشكاله المختلفة، مثل المخاوف المرضية خاصة القلق الاجتماعي، الذي يجعل الفرد ينسحب من محيطه الاجتماعي، وكذلك موقع العمل.

7. العوامل الوراثية بحيث يكون الشخص قد اكتسب عوامل وراثية من أحد أصوله كالأب، أو الأم، وعوامل بيئية تعود إلى أساليب التربية، والتنشئة الأسرية، ورفاق الفرد، والبيئة المدرسية، والمواقف العامة المتعلمة، والضغوطات النفسية، والتراكمات، والإحباطات، والصراعات النفسية المختلفة، التي تلقاها من بيئته.

8. طبيعة الشخص: هناك أنواع من الشخصيات، مثل الشخصية العصابية القلقة، التي تتأثر بأي موقف، ويكون الجانب الانفعالي لديها أعلى من الجوانب الأخرى، فيبكي بسرعة، ويضحك بسهولة، ويكوّن شخصية اعتمادية تتأثر بسهولة، مثل هذه الشخصيات الاعتمادية لا يمكن أن تعيش إلا بوجود شخصية أخرى، تمدها بالطاقة الانفعالية المعنوية، فضلا عن أنها تتجنب المواقف الاجتماعية المختلفة، كمقابلة عدد من الناس، ولو كان قليلا.

9. هناك أمراض، واضطرابات نفسية تظهر الشخص هشا نفسيا، وضعيفا مثل الوسواس القهري، والمخاوف المرضية، والقلق الاجتماعي، والاكتئاب النفسي، كما أن إصابة الأفراد ببعض الأمراض العضوية، الجسدية المزمنة، والاصابات الجسدية، مثل الشلل النصفي، وأمراض السرطان، وغيرها من الأمراض المستعصية تؤدي إلى هشاشة نفسية، وإضطراب نفسي.

10. لا شك في أن القلق أحد الأسباب الرئيسة وراء الهشاشة، فضلا عن أسباب مرتبطة بالبناء النفسي للشخص منذ الطفولة كالبيئة التي نشأ فيها، ومقدار ما يتمتع بالحصانة النفسية، أو القدرة على التكيف مع ضغوط الحياة، وصدماتها.

11. تقلبات المزاج: تجعل الشخص عرضة للهشاشة النفسية؛ فهو لا يستطيع التحكم بانفعالاته، فيغضب سريعا، والاندفاعية باتجاه أي حدث يواجه الشخص في حياته اليومية؛ فتصبح استجاباته سريعة، فضلا عن عدم وجود هدف للشخص، فلا يوجد هدف في حياته سواء على صعيد العمل، أو الأسرة، أو حتى على صعيد البناء الشخصي، أو أي طموح؛ وهذا يجعله سريع الإحباط.

12. ضعف الثقة بالنفس، وعدم تقدير الفرد لإمكانياته: يشعر الفرد أنه أقل من الآخرين؛ وهذا ما يجعله عرضه سهلة للانتقاد، ويصبح حساسا جداً لأي نقد، ويفسر كل شيء بشكل ذاتي؛ فيصبح غير قادر على التكيف، ومعالجة أبسط أمور الحياة، وهذا نجده عند كثير من الأشخاص لعوامل لها علاقة بالتربية، والطفولة، والبيئة الأسرية، التي نشأ فيها.

13. غياب القدوة (الأنموذج): إن الشاب، أو الفتاة ينشأ في بيئة تتسم بغياب القدوة

14. الحساسية المفرطة، وتفسير كل ما يحدث على محمل الجد، وبشكل شخصي.

15. التعلق بالآخرين.

16. كبت المشاعر الناتجة عن ضغوط متراكمة.

17. التركيز على الجوانب السلبية، والإعمام.

18. الخلافات الأسرية، والحرب النفسية بين الوالدين من صراخ، وشتم، وضرب؛ كل هذه الأسباب تجعله طفلا خائفا، مهزوزا، قليل الثقة بالنفس، ذا تفكير سلبي، مرتبكا عاطفيا يميل إلى العدوان، والعنف، وقد يلجأ إلى الانتحار بسبب تعرضه لضغوطات نفسية، واجتماعية؛ تجعله يفقد الأمل بالمستقبل، ويستسلم للواقع المرير.

19. التوتر، والقلق الملازمان له؛ نتيجة الضغوطات النفسية المتكررة، التي يتعرض لها بشكل يومي، بحيث يشعر أنه لا يستطيع أن يواجه هذه الأزمات، أو أن يقوم بتحليلها، والسيطرة عليها، بل يغلب عليه الشعور بانعدام القدرة على المواصلة، أو المواجهة.

20. هل تعلم أن مخرجي الأفلام، وصانعي السينما لا هدف لهم سوى إغراق الناس في المتع اللحظية؛ من أجل إشغال الناس، وإشغال أنفسهم أيضا عن التفكر في المعنى من الحياة؟ هذا بالضبط ما صرح به المخرج الشهير وودي آلن في أحد مؤتمراته؛ إذ ذكر أن مهمة مخرجي السينما هو تشتيت الناس عن حقيقة الحياة.

21. إن كثيرا من الهشاشة النفسيّة، وأعراض الاكتئاب، والحزن التي نراها تنتشر هذه الأيام يمكننا أن نُرجع أسبابها إلى غياب مساحات التأمل، والمراجعة الذاتية عند الكثيرين؛ لأن الممارسة المنتظمة للتأمل الذاتي لا تعلمنا تقبل الألم، والفشل، والحزن فحسب، بل تعلمنا التفكير في أسباب ذلك الألم، والفشل، أو الحزن، والنظر إلى هذه المشاعر الثلاث؛ بوصفها أعمدة تكوين الشخصية.

22. الشخص أصبح يريد الهروب من حياته، ولا يطيق تحمل البحث عن حل لمشكلة، أو صعوبة ما تواجهه، فأصبح كل شخص ينظر إلى نفسه على أنه عاجز، غير قادر على حل مشكلاته من دون مساعدة من متخصص، وترسخت فكرة أن الطبيب هو الوحيد القادر على تعليمنا أساليب التعايش السليم.

23. التعطش الدائم للحلول السحرية، والسهلة التي ستغير مجرى حياتنا بأبسط مجهود.

24. انتشار خبراء العلاقات: ظهر لنا مجموعة من الأشخاص، مجهولة ماهية خبراتهم، ودراستهم؛ ولأن الموضوع ليس بممارسة الطب، أو الهندسة، أو تعليم اللغات، فيكفيك القول إنك مستشار علاقات، أو خبير، أو مدرب، وستصبح كذلك، كل المطلوب من هذا الشخص أن يقول كلامًا عامًا ينطبق على جميع الأفراد، مثل: (العلاقات السامة مؤذية)، أو (الاهتمام هو علاج جميع المشكلات لدى النساء). وستجد عنده عدة خطوات لتجاوز الأزمات النفسية، وخطوات أخرى لحياة ناجحة، وغيرها؛ وظهر ذلك بالطبع بسبب غياب الجهات المختصة، ودورها الرقابي عن هولاء الأشخاص، ونوع المحتوى المقدم من قبلهم.

25. الفراغ العاطفي: من الطبيعي أن تميل إلى الجنس الآخر، وتنجذب إليه، وبدل سعي المجتمع إلى تيسير الزواج، وتأهيل الشباب لعلاقات عاطفية سوية، نجد المجتمع يقف بأكمله مع الأسرة؛ ليشكلا عائقًا أمام الشباب كسور الصين العظيم، ليحرموا الشباب من أن تسلك مشاعرهم طريقًا سويًا، وسليمًا، فنجد الأهل يحرمون الشباب من احتياجاتهم العاطفية، والمعنوية. كما قد تتفكك الأسرة، ويغيب دور الوالدين في كثير من المواقف، فيخرج الشباب للمجتمع ليساعده، فيجده هو الآخر يعسر عليهم أموره، واحتياجاته العاطفية؛ فيصبح الشخص لديه فراغ عاطفي، وضعف أمام أي مشاعر بسيطة من أي شخص، ويبحث الأشخاص عن أي علاقات، ولو كانت غير طبيعية كالعلاقات الإلكترونية، ويطلقون عليها مصطلح (الحب) بطريقة غريبة.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى