باحثي بناة المستقبل

مناقشة علمية بأكاديمية بناة المستقبل الدولية"أثر الإعلام الإلكتروني على الفكر العربي دراسة مطبقة على المنظومة الإعلامية بالمملكة العربية السعودية"

 

 
في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر الإعلام الإلكتروني على الفكر العربي دراسة مطبقة على المنظومة الإعلامية بالمملكة العربية السعودية) قدمها الباحث حمود بن عثمان بن عبدالله السكران التميمي من المملكة العربية السعودية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن انتشار الحاسوب وتغلغل شبكة الانترنت في مختلف مجالات حياتنا، تركت آثاراً اجتماعية وثقافية في جميع المجتمعات، وقد أدى إلى تغيير المفاهيم التقليدية لعدة مجالات مثل العمل والتعليم والتجارة وكذلك وسائل الإعلام. والانترنت ليس تطور للتكنولوجيا الرقمية فقط، بل هو تطور علمي وفكري واجتماعي والمسؤول الأول عن القفزة الهائلة في العلم والمعرفة، والعلاقات الاجتماعية ومجال الاتصالات وقد ساعد على إنشاء علاقات بين الشباب وبعضهم من خلال مواقع الدردشة تجاورت قاعدة الأصدقاء الفردية والمكان والزمان، فساعدت على انتشار الثقافات المختلفة وانتشار اللغات.
هذا، وقد أكد الباحث أن فئة الشباب استطاع أن يستفيد من الانترنت في جميع المجالات في كل ماهو جديد ومفيد لهم. ولاشك أن الانترنت بما جاء به من ايجابيات حمل معه الكثير من السلبيات، وأن فئة الشباب هم الأكثر تأثراً بها، منها الإدمان باستخدامه والتعرض إلى المواد غير الأخلاقية والأضرار العقائدية والنفسية، وبالتالي تغيير ميولهم واتجاهاتهم. وعليه، تكمن مشكلة البحث في تحديد اتجاهات الشباب الجامعي بما يتعلق بالصحافة الالكترونية في استخدامهم لشبكة الانترنت بمختلف المجالات التي يتعرض لها هذا النوع الإعلامي، وذلك في ظل التسارع المذهل لصناعة تكنولوجيا المعلومات، فثقة الأفراد بتكنولوجيا المعلومات هي في طور التنامي المستمر حيث يتم الاعتماد عليها في شتى ميادين الحياة، ويتحول ذلك الاعتماد لدى فئة الشباب إلى جزء من السلوك اليومي، إلى جانب التأثير المفرط لتلك التكنولوجيا في أنماط التفكير لديهم.
وقد هدف إلى التعرف على اتجاهات الشباب الجامعي نحو الصحافة الالكترونية بمجالاتها المختلفة وأدواتها المتعددة. وتندرج تحت هذا الهدف مجموعة من الأهداف الفرعية:

  1. التعرف إلى مدى استخدام طلبة الجامعة للصحافة الالكترونية مقارنة بالصحافة الورقية، وفي ظل وجود وسائل الإعلام الأخرى.
  2. التعرف إلى الأسباب والدوافع والاشباعات المتحققة من استخدام الشباب الجامعي للصحافة الالكترونية.
  3. التعرف إلى المزايا التي تتمتع بها الصحافة الالكترونية، والسلبيات التي تعانِ منها.
  4. التعرف إلى المساهمة التي تقدمها الصحافة الالكترونية في اتساع مجال الحرية والتعبير عن الرأي.
  5. التعرف إلى مساهمة الصحافة الالكترونية في قيادة التغييرات الاجتماعية السياسية.
  6. التعرف إلى واقع الصحافة الالكترونية من حيث تطورها ومدى الاهتمام بها من قبل مجتمع البحث.

ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من كونه يسهم بإضافة نظرية إلى ما قدمته النظريات والأدبيات السابقة حول هذا الموضوع وخصوصا فيما يتعلق بجانب الصحافة الإلكترونية. كما أن له أهمية تطبيقية عملية من خلال النتائج التي يمكن أن يتمخض عنها هذا البحث. ولذا فإن أهمية البحث يمكن تلخيصها بأنه يتعرض لإحدى الموضوعات المستجدة والمستحدثة على الأقل بالنسبة لمجتمع البحث والتي يمكن أن تكون غائبة عن ذهن الكثير من المندفعين في تيار تكنولوجيا المعلومات والانترنت التي ترفد كل ما هو جديد متجاوزة الحدود ورافضة للقيود. كما أنه يستهدف فئة الشباب وهم المتأثرون بالمشكلة بشكل مباشر وأكثر من غيرهم بين فئات المجتمع الأخرى، خاصة وأنهم نشأوا مع نشأة التطور التكنولوجي الجارف حيث ستشكل آراء هذه الفئة المستهدفة من المجتمع المحور الرئيس للبحث.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحث قد توصل إلى أنه لا يمكن الجزم بأن الصحافة الالكترونية هي المصدر الرئيس للمعلومات لدى الأفراد، كما لا يمكن الجزم بكون أي وسيلة إعلامية أخرى مصدراً رئيساً لديهم في استيفاء المعلومات، ويمكن القول بتعدد مصادر المعلومات لدى الفرد وتخطي الصحافة الالكترونية حواجز عدة في تقدمها بين الوسائل الإعلامية، حيث: 37.38% من أفراد العينة ممن يوافق على أن الصحافة الالكترونية مصدراً رئيساً في استيفاء المعلومات لديه، و 48.5% ممن يوافق على أن التلفزيون هو المصدر الرئيس للمعلومات. كما أن ظهور الصحافة الالكترونية لم يؤدي إلى إلغاء نظيرتها الورقية، ولكنها قلصت إلى حد كبير من جمهور الصحافة الورقية عبر تمتعها بمزايا منفردة عنها، فهناك: 47.5% من أفراد العينة ممن يوافق على استخدام الصحافة الالكترونية أكثر من الورقية، و55% ممن يوافق على تراجع شعبية الصحافة الورقية بظهور الصحافة الورقية. هذا، وتساهم الصحافة الالكترونية في خلق مجتمعات متجانسة حول قضية معينة، حيث: 55.33% من أفراد العينة يوافقون على أن الصحافة الالكترونية تساهم في ذلك، إذ تمثل المواقع الصحفية الالكترونية ملتقى لأفراد تجمعهم قواسم مشتركة لا سيما وأنها تمنح الفرد القدرة على التعاطي مع الآخر وإمكانية الحوار بعد تخطي حاجز الرقابة.
وبنهاية دراسته، أوصى الباحث بضرورة العمل على تدريب وتطوير صحفي الكتروني قادر على تقديم محتوى إعلامي الكتروني مستقل بذاته. وكذلك تعزيز العلاقة التبادلية بين المواقع الصحفية الالكترونية ومتصفحيها، من خلال الاهتمام بالأقلام الشابة والعمل على تطوير قدراتهم في الكتابة وحرية الرأي. هذا إلى جانب توخي الحذر في نقل الأخبار من وكالات الأنباء العالمية، باعتبار أن أولويات تلك الدول قد لا تتناسب وطبيعة المجتمع العربي، وبالتالي يكون تأثيرها مباشر خاصة على جيل الشباب.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى