تعليم وتدريب

كثر المبالغه الكلاميه بما تملك=عقده نفسيه

استناداً إلى المعايير والقيم الاجتماعية أن الثرثرة  بما تملك سلوك سلبي ومنبوذ من الكثيرين، لأن هناك احتمالاً كبيراً حول حدوث مشاكل اجتماعية نتيجة تلك الثرثرة، إضافة إلى كون الثرثار كثيرا ما يصطدم بكره محيطه العائلي والمهني له لكثرة كلامه فيصبح شخصية مزعجة بالنسبة لهم، إذ يتبع الكثيرون مقولة «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، وخير الكلام ما قل ودل.


ومن الناحية النفسية يعتبر الثرثرة بما تملك مرض نفسي يكون نتيجة عقدة نفسية دفينة يعاني منها الشخص دون أن يعي ذلك، فالثرثار يعتبر دون أن يشعر كثرة الكلام وسيلة اجتماعية دفاعية ليخفي شخصيته بهذا السلوك، في حين تجده في الواقع يعاني مرضاً نفسياً أو قلقا داخلياً عميقاً، كما ينبغي التفرقة بين الثرثرة المعتدلة والإدمان على الثرثرة  والثرثرة بما تملك والتفاخر في كل وقت ودون سبب، هنا لابد من استشارة أخصائي نفساني، ليبقى أحسن علاج هو استثمار الوقت وملئه بالنشاطات المفيدة للفرد والمجتمع.

ﺍﻓـﻖ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﻦ ﻏﻔﻠﺘﻚ

ﻭﻛﻔﺎﻙ ﺗﻔﺎﺧﺮ بما تملك

ﺃﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﻧﺎ؟

“ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ”(…)

“ﺃﻧﺎ ﺑﻠﺪﻱ (…) ﻭﻛﻠﻲ ﻓﺨﺮ”

“ﺃﻧﺎ ﺣﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ”(…)

“ﺃﻧﺎ ﺯﻭﺟﺘﻲ ( ,,, )ﻭﻋﻨﺪﻱ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻻﺩ ”(…)

“ ﺭﺻﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻚ ”(…)

ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﺘﺮﺩﺩ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ..

ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ..

ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ..

ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻑ ..

ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ..

ﻭﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻠﺰﻫﻮ ﻭﺍﻟﺨﻴﻼﺀ ﻭﺍﻟﻌُﺠﺐ !

-ﻓﻌﺎﺩﺓ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺍﻟﺘﺒﺎﻫﻲ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﺐ ﻭﻧﺴﺐ ﻭﻣﺎﻝ ﻭﺑﻨﻮﻥ ﻭﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﻭ ..ﻭ ..

ﺍﻓــــــﻖ !!

ﺍﻓــــــﻖ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻣﻦ ﻏﻔﻠﺘﻚ ﻭﻣﻠﻬﺎﺗﻚ ﺑﻔﺘﻦ ﻭﺯﻫﻮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ !!

ﺍﻓــــﻖ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﺇﻻ ﻋﺪّﺓ ﺃﻧﻔﺎﺱٍ ﻓﻲ ﺻﺪﺭ ﻣﻴّﺖ !!

ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ !!

ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻨﻄﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺭﺑّﻲ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻪ

”ﺃﺭﺑﻊ ﻓﻲ ﺃﻣﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻻ ﻳﺘﺮﻛﻮﻧﻬﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺎﻷﺣﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺴﺎﺏ ﻭﺍﻻﺳﺘﺴﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻨﻴﺎﺣﺔ”

ﻛﻔﺎﻙ ﺗﻔﺎﺧﺮﺍً ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺑﻤﺎ ﺗﻤﻠﻚ!

ﻧﻌﻢ ﻣﺎ ﺗﻔﺨﺮ ﺑﻪ ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻣﻠﻜﻚ !

ﺗﻔﺨﺮ ﺑﺎﻟﺤﺴﺐ ﻭﺍﻟﻨﺴﺐ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺑﻜﺴﺒﻚ !

ﻓﻠﻮ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺇﻳﺎﻫﺎ ..

ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺷﻲﺀ!

ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﷻ ﷽:

{ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢْ ﺛُﻢَّ ﺭَﺯَﻗَﻜُﻢْ ﺛُﻢَّ ﻳُﻤِﻴﺘُﻜُﻢْ ﺛُﻢَّ ﻳُﺤْﻴِﻴﻜُﻢْ}

{ﻭَﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀِ ﺭِﺯْﻗُﻜُﻢْ ﻭَﻣَﺎ ﺗُﻮﻋَﺪُﻭﻥَ}

ﻓﻼ ﺗﻐﻠﻮ ﺑﺎﻟﺰﻫﻮ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺯﻫﻮﺍً ﻳُﻨﺴﻴﻚ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﻨﻌﻢ !

ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﷻ ﷽:

{ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﻣَﻜَّﻨَّﺎﻛُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻓِﻴﻬَﺎ ﻣَﻌَﺎﻳِﺶَ ﻗَﻠِﻴﻠًﺎ ﻣَﺎ ﺗَﺸْﻜُﺮُﻭﻥَ}

ﻛﻔﺎﻙ ﺗﻔﺎﺧﺮﺍً ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ..

ﻓﻤﻬﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺑﻦ ﻛﺬﺍ ﺃﻭ ﺑﻠﺪﻙ ﻛﺬﺍ ﺃﻭ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺬﺍ، ﻓﺄﺻﻞ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻛﻠﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪ ..

ﻓﺘﺬﻛّﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺒﺎﻫﻰ وتثرثر بما لديك ..

ﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺒﻴﻚ ولك فيه ﺧﻴﺮ ﺃﺳﻮﺓ !!

ﺗﺄﻣّﻞ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ..

ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺧﻴﺮٌ ﻣﻨّﻲ ﻭﻣﻨﻚ، ﻟﻢ ﻳﻔﺨﺮ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻜﻮﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺒﺮﻳّﺔ وهو ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ،

ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ، ﻭﻏُﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻡ ﻭﻣﺎ ﺗﺄﺧّﺮ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ !!

ﻗﺎﻝ ﷺ:” ﺃﻧﺎ ﺳﻴﺪ ﻭﻟﺪ ﺁﺩﻡ ﻭﻻ ﻓﺨﺮ ”..

ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﻭﺗﻮﺍﺿﻌﻪ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻣﺸﻮﺭﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ!

ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﺭﻏﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻗﺪﺭﻩ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻪ

فيقول ﷺ :“ ﺃﻓﻼ ﺃﻛﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍً ﺷﻜﻮﺭﺍ .”

نصائح للتخلص من الثرثرة:

ينصح الشخص كثير الكلام بعدم الوضوح وكشف الشخصية الزائد أمام الناس الزائد، فالغموض يزيد من حب الآخرين للإنسان، والثرثرة تلغى هذا الغموض، وتسحب هذا السحر من تحت قدمى صاحبه، لذا إذا تمتع الشخص بالهدوء دون الحاجة إلى الثرثرة، كان أكبر جاذب للآخرين، دون مجهود منه.

كما عليه أن يبتعد عن جلسات النميمة، والتفكير لأكثر من دقيقة قبل الحديث فى موضوع حيوى يتطلب الكثير من الكلام، فيرتب أفكاره فى نقاط صغيرة ويبدأ بسردها دون شرح مفصل، وهنا سيجد أنه تجنب الكثير من المشكلات الناجمة عن الثرثرة وكثرة الكلام.

وعلى الثرثار أن يكون حازما مع لسانه، فلا يطلقه إلا إذا شعر بضرورة قوية لذلك، كما عليه أن يتواجد بين أصدقاء صادقين غير ثرثارين ولا كثيرى الحديث.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى