الجزء الثالث من تلخيص كتاب "اقتناص الاسواق الجديدة" تأليف: ستيفن وانكر


قوة الترسيخ
يعد التخطيط للنمو عنصرًا مهمًا في أية استراتيجية لترسيخ وجودالشركات في الأسواق المختلفة. وقد تقلص الشركات التقليدية منحجم استثماراتها في عالم الأعمال مع القيام بمجازفات محدودةلتتمكن من نشر منتجاتها عبر قطاعات السوق المختلفة. كما
يمكن أن تركز على أعمال الأبحاث والتطوير بشكل رئيسي معتأجيل إطلاق منتجها الأهم لبعض الوقت. على الجانب الآخر،تجد منهج الترسيخ يركز على الاستثمار بشكل مختلف، فهو يقدممنتجًا جديدًا لعدد ضئيل جدًا من قطاعات السوق للحصول على
إفادات راجعة من عالم الواقع ومن عملاء حقيقيين، وهو أمر لنينجزه أبدًا قسم الأبحاث والتطوير مهما ظل يعمل داخل جدران الشركة
السرعة
فيما تعد محاولات النمو السريعة للشركات أمرًا خطيرًا للغاية،هناك شركات أخرى لا تحتاج أساسًا إلى التحرك بسرعة.ويعتبر عائد الاستثمار الذي تحققه شركة ما من أحد مشروعاتهاهو أسهل طريق لتحقيق الأرباح السريعة. وهنا يأتي دوراستراتيجيات الترسيخ، فهي تسرع من وتيرة نمو الشركة.فعندما تركز الشركة بمالها وموظفيها على هدف صغير ومحددبدقة، تتمكن بسهولة من اتخاذ القرارات بسرعة. ولن تحتاجالمنتجات الجديدة حينها إلى التمتع بمئات الخصائص لترضيالعملاء، لكنها ستحتاج إلى التمتع بالجودة الكافية فحسب لجذبالمجموعة المستهدفة الأولية. كما سيتمكن فريق المبيعات فيالشركة من تركيز مجهوداته بشكل أكبر على مجموعة العملاءالأولية، وهو ما قد يسفر عن شرائهم للمنتج الجديد بشكل أسرع.وإذا لم يعجب حاملو الأسهم بجزء ما من عرض الشركة الخاصبالمنتج الجديد، ستكون الإفادة الراجعة واضحة ومحددة.
اكتساب “وزن”في السوق
لعل واحدة من أكثر قواعد عالم الأعمال ترسخًا هي القاعدةالقائلة بأنه كلما زادت أرباح شركة ما، زادت قوة تنافسها فيالسوق. ويسمح اكتساب الوزن في السوق للشركات الكبيرةبشراء ما تحتاجه بسعر رخيص، مما يساعدها على توفيرالمال؛ لكنه في نفس الوقت يرفع من التكاليف التي تنفقها علىالتكنولوجيا الحديثة والتسويق والإدارة لأنها تحتاج إلى كل هذاعلى نطاق ضخم. تمكِّن مسألة اكتساب الوزن الشركات أيضًامن تحديد أسعار أعلى لمنتجاتها؛ حيث يفضل العميل التعامل معشركة ضخمة ورائدة في مجالها، فهي ستكون قادرة على إضافةعناصر إلى منتجها هو يحتاجها بالفعل.لا تنطبق قواعد اكتساب الوزن على الأسواق الموجودة بالفعلفقط، وإنما تمتد لتشمل الأسواق الجديدة بشرط أن تتمتع الشركةبوزن وثقل أمام مجموعات محدودة من العملاء. وقد تواجهالشركات الجديدة نفقات كبيرة مقارنة بنسبة المبيعات التي تحققها،وهنا يمكنها تقليص التعقيدات المالية التي تواجهها بالتركيز علىترسيخ مكانها في السوق بالاستعانة بمنتج واحد فقط. علاوةعلى ذلك، عندما تحاول شركة ما أن تتمتع بالريادة بإطلاقهالمنتج جديد، ستحتاج إلى أن تكون مميزة ب”شيء محدد.“ فلقداعتاد العملاء النظر إلى الشركات على أنها تقوم بأمور محددةومعروفة، وليست مجرد كيانات غامضة تتحرك في عشراتالاتجاهات دون التركيز على شيء محدد. وإذا تمكنت شركة
ما من التمتع بالريادة لتقديمها شيئًا محددًا – حتى لو كان هذاعلى نطاق محدود للغاية – ستتمكن من تحديد السعر الذي يمكنهامن تحقيق الأرباح التي تريدها. يمكن لهذا أن يبطئ من حركةالشركات المنافسة، فهذه الشركات ستبدأ العمل في نفس نطاقالشركة الرائدة لكن بشهرة قليلة وإمكانات أقل.يعرف العاملون داخل نفس السوق بعضهم بعضًا، حتى ولوكانوا في موضع تنافس. فتجدهم يستعينون بخدمات أشخاصمن شركات متنافسة، أو يجتمعون معًا في مناسبة تجارية ما، أو
يمارسون الرياضة في نفس النادي. وحتى لو لم يعرف أحدهمالآخر بشكل شخصي، تجدهم مهتمين بما يقوم به منافسوهم؛ فهملا يريدون لخصومهم سريعي الحركة أن يتغلبوا عليهم، أو أنيوبخهم مديروهم لتفويت فرصة متاحة لفهم قدرات منافسيهم.
تكتسب الشركات الرائدة عملاء جدد بالتركيز على المنتج الذييرسخ وجودها في السوق. أما الشركات أو الأفراد الآخرون
الذين لم يتمكنوا من الفوز بالريادة فتجدهم يعملون جاهدين علىفهم تجربة الشركات الرائدة.
رفع الأسعار والفوز بالريادة
قد يكون اتفاق الشركات على رفع الأسعار في سوق ما أمرًاغير قانوني في بعض الدول. مع ذلك، تعد هذه الخطوة ممارسة
ناجحة تبرز الشركة التي ستصبح رائدة في سوق ما. حيث تمكنهذه الممارسة الشركات المختلفة من تقليص المنافسة بينها وبينالشركات المشابهة لها والشركات التي تنافسها طبقًا للأسعار،لتهيمن بعدها على قطاعات معينة من السوق طبقًا للمنتجاتالمتفردة التي تقدمها للعملاء القادرين على دفع الأسعار التيتحددها.
مخاطر الترسيخ
فيما يعد ترسيخ الشركة لقدمها في الأسواق الجديدة بالتركيز علىمنتج محدد أمرًا مهمًا، تنطوي استراتيجية الترسيخ في حد ذاتهاعلى العديد من المشكلات. تشمل هذه المشكلات احتمالية اختيارمنتج غير مناسب لترسيخ موقف الشركة به، واحتمالية نفاد صبرالإدارة قبل تحقيق الشركة لنجاح ملحوظ. ويمكن لأية شركةتجنب هذه المشكلات باختيار منتج ترسيخ يقدم لها عند إطلاقهالمبدئي المعلومات التي تحتاجها عن العملاء، ويحقق مبيعاتسريعة، ويغير استراتيجية الشركة الأصلية.
الوقت الأنسب للدخول إلي السوق
هناك حكمة في عالم الأعمال تقول إن: ”الرواد هم من يحملونكامل عتادهم استعدادًا للعمل في أي لحظة،“ وتحفز هذه الحكمة
الكثيرين للاتجاه إلى الأسواق الجديدة، أو حتى إلى إنشائها.وعلى الرغم من القيمة الضخمة الناتجة عن الأسواق الجديدة،
عادة لا يتمتع بثمارها من أنشأها في المقام الأول. فبناء سوقما يستهلك الكثير من الوقت والمال، وهو ما قد لا يحبذه الرواد.
وحالما تمهد بعض الشركات الطريق لنمو صناعة ما في سوقجديد، تأتي شركات أخرى قوية لتنقض وتفوز بأغلب أرباحهذا السوق. مع ذلك تجدر الإشارة إلى وجود عدد لا نهائي منالأمثلة المخالفة لما سبق، بما في ذلك أكثر من 450 شركة ناشئة
نمت ونجحت لتصبح وجهة لشركات تداول الأسهم على مدارالعقد الماضي في ”الولايات المتحدة“ وحدها.بالاطلاع على مجموعة واسعة من دراسات الحالة حولالشركات الناشئة التي ساعدت على ظهور صناعات جديدة،ستجد أن الكثير منها تلاشى بعد فترة، وبعضها اختفى بسرعةشديدة فيما ازدهرت الأسواق التي مهدت هي السبيل لها. علىالجانب الآخر هناك بعض الشركات التي دخلت أسواقًا جديدة،وأثبتت جدارتها ونجاحها بالفعل بمرور الوقت. إن ما يهم حقًافي عالم الأعمال هو أن تكون أول من يحقق النجاح في صناعةما لا أن تكون أول من يدخل فيها.لماذا ينجح رؤوس الأموال المغامرون؟
عامًا بعد عام، يحقق أصحاب رؤوس الأعمال المغامروننجاحات ساحقة؛ ولقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن رؤوسأموال رجال الأعمال المغامرين تتضاعف وتتفوق في ربحيتهاعلى أرباح أسواق تداول المال بنسبة تصل إلى 25 ٪. ويتجلى
نجاح هؤلاء الرجال بشكل خاص في مشاركاتهم في الأسواقالجديدة. إذن ما سر نجاحهم؟ يمكننا تلخيص نهج رجال الأعمال
المغامرين في أربعة عناصر رئيسية.
قد تشعرك القيادة لمدة ثماني ساعات على الطريق السريع بالملل. مع ذلك لا يمكنك إنكار أن حالة الطرقات جيدة، وأن احتمالية
مواجهة مشكلة مع الوقود محدودة للغاية. ستجد أيضًا الكثير من المطاعم على جنبات الطريق، كما أن مخارجه واضحة للغاية
بفضل اللافتات الإرشادية. تتميز الطرق السريعة الكبيرة أيضًا بأنها الطرق الأقصر بين المدن الرئيسية. لذلك إذا رغبت بالسفر من
”بوسطن“ إلى ”واشنطن“ مثلًا، عليك باتخاذ الطريق السريع فهو الأفضل.
يختلف الأمر عندما نتحدث عن طرقات الريف؛ فالقيادة فيها تستلزم وجود خارطة أو جهاز تحديد المواقع. أما حالة الطرقات نفسها
فقد تكون مستوية ولا بأس بها أحيانًا، وأحيانًا أخرى تكون وعرة. وأنت لا تعرف أبدًا متى ستقابلك محطة الوقود التالية، ناهيك عن
إيجاد مطعم. مع ذلك إذا رغبت في السفر من ”واشنطن“ إلى بلدة صغيرة في منطقة جبال ”بلو ريدج“ فالأفضل لك القيادة في طرقاتالريف لأنها ستكون الأقصر.
اختيار استراتيجية قنوات توزيع المنتج يشبه اختيار طريق القيادة المناسب. فإذا كانت الشركة تقصد وجهة راسخة ومحددة، وستبيعمنتجات معروفة لعملاء يسهل تحديدهم باتباع استراتيجية عمل مناسبة، يكون الطريق السريع الذي تشكله قنوات التوزيع الموجودةبالفعل هو المسار الأنسب، حيث تمهد قنوات التوزيع للشركة طريقًا سريعًا إلى السوق مع بنية تحتية كاملة مكونة من خدمات الدعم
التي تجعل عملية البيع مباشرة وسريعة نسبيًا. وقد ينجح هذا الأسلوب مع بعض الأسواق الجديدة.
بالنسبة إلى الكثير من الأسواق الجديدة، يكون الشكل النهائي لصناعة ما غير واضح، ولا يوجد نظام تعاون وتنافس تحصل منه
الشركات على الخدمات التي تحتاجها، كما أن قنوات البيع لم تحدد بعد كيف ستحقق الربح من الابتكار أو المنتج الجديد. وفي ظلكل هذه الظروف، لا يمكن للشركة الرائدة إلا أن تسلك طرقات الريف الوعرة وتقفز إلى المجهول.
أولا : وضوح الهدف
تكرس معظم الشركات الكبيرة موارد كثيرة للتخطيطالاستراتيجي، لذلك قد يبدو من الغريب القول بأن نجاح رجال
الأعمال المغامرين يرجع أيضًا – جزئيًا – إلى الوضوحالاستراتيجي. لكن الفارق بين المغامرين والمؤسسات الكبرى
أن تركيز الأخيرة منصب بشكل رئيسي على التوسع في أعمالهاوبيع المزيد مما تبيعه فحسب. أما رجل الأعمال المغامر فيتعامل
مع الأمر من منظور مختلف تمامًا، لأن هدفه واضح. فتجدشركته تفحص العالم باستمرار بحثًا عن أسواق جديدة على وشك
الازدهار؛ فيبدأ بوضع رسم واضح للطريقة التي قد تتطور بهاهذه الأسواق، والأساليب التي سيعمل بها ليحقق النجاح.
ثانيا :التخطيط للحافظة المالية
تفتقر الحافظة المالية للمؤسسات إلى تنوع الأصول. فهي تضممجموعة من أذون الخزانة وبعض الأصول غير المستقرة، لكن
هذا يختلف بالطبع مع رجل الأعمال المغامر. فشركته تعلم أنستة من كل عشرة استثمارات تقوم بها ستخسر على الأرجح،
بينما سيحقق استثماران أو ثلاثة بالكاد مكاسب بسيطة. أماآخر استثمار أو اثنين فسيحققان أرباحًا ومكاسب ضخمة للغاية.
ويمكن لرجل الأعمال المغامر أن يتبع هذه المنهجية بالحد منالمبالغ المستثمرة في المشروعات المختلفة حتى تتضح جدواها،
مع وضع بعض رؤوس الأموال في مجموعة استثمارات أخرىليضمن أن الفشل الحتمي الذي سيواجهه سيكون سريعًا وسيكبده
خسائر بسيطة. وعلى الشركة الناجحة أن تنظر لحافظتها الماليةبتشكك إذا كانت جميع استثماراتها ناجحة. وفي هذا السياق،
يقول بطل سباقات السيارات ”ماريو أندريتي“: ”إذا بدا أن كلشيء منضبط، اعلم أنك تقود بسرعة غير كافية.“
ثالثا :تحييد انحرافات الاستثمارات
عندما يتعلق الأمر بالشركات الراسخة – غير المجازفة – فيعالم الأعمال تجد أن الجداول الدقيقة والرسومات البيانية هي
سيدة الموقف. وما يحدد المكان الذي تتدفق أموال الشركةإليه هو مدى الربحية المحتملة – والتي تكاد تكون مؤكدة –
لاستثماراتها الجديدة. ولأن الشركة تفهم مجال عملها بعمق،يمكن أن تطلب من مديري الأقسام فيها تقديم ميزانيات تفصيلية
لسنوات عديدة قادمة على أن يتم الالتزام بها. لكن الأمر يختلفتمامًا مع الأسواق الجديدة. فتجد مديري الأصول في الشركات
المغامرة هم من يقيمون أرصدتهم عالية المخاطر. فهم لديهمخطة تحدد المبلغ المخصص لهذه الأصول كل عام والمعدل
المستهدف لعائد هذه الاستثمارات. كما أنهم يعلمون جيدًا أنه منالمحتمل لأي استثمار أن ينحرف بعيدًا عن أهداف شركاتهم، لكنالسر وراء تحقيقهم للربح هو وجود ما يكفي من الاستثماراتالمتنوعة التي تحيِّد الآثار السلبية لأي انحرافات.
لأن رجل الأعمال المغامر لا يرسم ميزانية شركته طبقًا لتوقعاتخيالية للأرباح التي ستحققها استثماراته، ويركز بدلًا من هذا
على التكلفة الحقيقية التي سيتكبدها، تجد شركته لا تقدم أبدًا أيتمويلات مبالغ فيها للمشروعات الجديدة. وتدرس الشركة مقدارالمبالغ المطلوبة لتمويل مشروع ما حتى تحين دفعة التمويلالتالية والمرتبطة بالضرورة بتحقيق نمو من نوع ما. تدفع
هذه المنهجية الشركة إلى التركيز بشكل رئيسي على تحقيقهذا النمو، مع تجنب التشتيتات الصادرة عن مهام أخرى تحتاج
الشركة إلى القيام بها لكنها تعد أقل أهمية في الوقت الحالي. لهذاالسبب تبقي هذه الشركات استثماراتها صغيرة نسبيًا لتتمكن مننشر رهاناتها على العديد من المشروعات الأخرى.
رابعا : معرفة المخاطر
لا يرسم رجل الأعمال المغامر الأهداف المحددة لتحقيق النموفحسب، وإنما يضع أيضًا معايير التعامل مع أهم المخاطر
والمجازفات التي تواجه شركته بالخوض في مشروع بعينه. كماأن شركته لا تسعى إلى بناء منظومة عملاقة تترسخ بمرور
الزمن – على الأقل ليس في الوقت الحالي – هي فقط تسعى إلىإثبات جدارتها وقدرتها على تحقيق الربح.
بدء العمل في الأسواق الجديدة
يمكن للأسواق الجديدة أن تكون ضخمة وغير واضحة المعالم
وتتحرك بسرعة. إذن، من أين ستبدأ؟
يجب أن تعتمد استراتيجيتك على ظروفك. فيتمتع كبار التنفيذيينمثلًا بالسلطة اللازمة لوضع استراتيجية وخطة مالية لشركاتهم،
لكن يجب عليهم شرح المفهوم الرئيسي للسوق الجديدة بحرصوبأدق التفاصيل، لأنه من الصعب على بقية فرق العمل بشركاتهمتحتاج الشركات التي تعمل على مواكبة الأسواق الجديدة أن تعرف متى تتراجع ولا تهدر محاولاتها دون فائدة، ومتى تتقدم بسرعةقبل أن يترسخ منافسوها في السوق ويسبقوها. لكن تجدر الإشارة إلى أنه من المستحيل بالنسبة إلى بعض الشركات أن تواكب السوقالجديد بالسرعة المطلوبة؛ وحتى حينما تخترقه بنجاح قد يكون هذا متأخرًا جدًا. فبسبب عوامل على شاكلة عملية صنع القرار،والجداول الزمنية، ودورات تطوير المنتجات، وطول عملية البيع قد يكون دخول شركة ما إلى سوق يتحرك بسرعة متأخرًا بعضالشيء. على الجانب الآخر يمكن في بعض الحالات لبعض الشركات أن تتمكن من الدخول إلى سوق جديد مع تحقيق النجاح المنشودبالسرعة المطلوبة إذا كانت لها تجربة سابقة ناجحة في سوق محلي محدود – مثل سلسلة متاجر بقالة – فهذا سيمكنها من تطبيق
تركيبة النجاح على نطاق أكبر. هناك شركات أخرى تحقق النجاح في الأسواق الجديدة بفضل قوة أقسام المبيعات بها، فهذا يمكنها منالتفوق على كل المنافسين. ولقد حققت شركات مثل ”فايزر“ و”آي بي إم“ نجاحات عدة بالفعل في أكثر من سوق جديد بتطبيق نظريةالمبيعات تلك. مع ذلك، يجب مراعاة أن هذه النظرية بدأت تضعف شيئًا فشيئًا مع استمرار التقدم التكنولوجي والتدفق المعلوماتي.
أن تتبنى المنهجيات الصادرة من الإدارة العليا دون استيعابها. يمكنللتنفيذيين أيضًا أن يوضحوا لموظفيهم مقدار النمو الذي يتوقعونهمما تقدمه الأسواق الجديدة لهم (مناطق جغرافية جديدة، وأنواعمختلفة من العملاء والمنتجات… إلخ.)
يستهدف رجال الأعمال المبادرون وأصحاب الشركات الناشئةالأسواق الجديدة لأن هذه هي وظيفتهم – هذا هو المجال الذي يمكنهمفيه مواجهة الشركات العتيدة الراسخة في عالم الأعمال. وتجد أنأولى أولوياتهم هي إيجاد طريقة لتوظيف أقل قدر ممكن من الوقتوالمال في استثمار ما. وتحتاج الشركات الناشئة إلى وضع ملفمفصل باحتياجات العملاء الكامنة التي تستهدفها، مع رسم واضحللطريقة التي سترسخ بها وجودها في السوق، ووضع خطة مرتبةلتحييد المخاطر. وقد تكون أية ضرورات أخرى تواجهها الشركاتالناشئة مهمة لكنها ذات أولوية متأخرة.قد تعتقد أن هذا التوقيت غير مناسب للدخول إلى أسواق جديدة
أيًا كانت ظروفك؛ فالتأخير أمر يسهل تبريره. أنت ترى مثلًا أنالأعمال الآن تسير على خير ما يرام، أو ضعيفة جدًا، أو تركز على
أمر بعينه، أو رائجة للغاية بحيث لن يمكنك الدخول إلى سوق جديد.لكن عليك مراعاة أن العالم لن ينتظرك حتى تفرغ! فكل يوم تظهرمنصات تكنولوجية جديدة، وأنواع جديدة من المستهلكين وغيرها منالتغيرات الكثيرة التي تفتح المجال لأعداد لا تحصى من الأسواقالجديدة والتي قد تهدد حتى أكثر الأسواق قدمًا ورسوخًا. ولأنالتغيير مستمر ولن يبطئ من حركته، ”الآن“ هو الوقت المناسبلبدء العمل.
نقلا عن www.edara.com
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



