مكتبة عالم التنمية

لماذا لم نشعر بقيمة العافية والحياة قبل كورونا ؟

الباحث: عبدالحفيظ اشتوكي

صباح يوم الجمعة 20 مارس 2020 الموافق  25 رجب 1441 هجرية أنزلت حديثاً نبوياً على الفيسبوك ، فإذا بي أدخل في نقاش مع أحد الأصدقاء ،فارتأيت عدم الرد عليه انفراداً و إنما كتابة هذه المقالة لتعم الاستفادة الجميع ..

قبل ثلاثة أيام  من الآن لم يكن إلا القليل منا من يستشعر نعمة عافية البدن بالرغم من التوجيهات النبوية الشريفة التي كان يوجهنا إليها حبيب الرب و سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

 الإعتناء بالروح والجسد معا، الرياضة و التغذية الصحية السليمة، التبكير في النوم و نظافة الروح والجسد ، صيام الاثنين و الخميس ،الابتعاد عن المخدرات ..

و تحت كثير من ضغوطات الحياة  في هذا الزمن أصبحنا بعيدين  كل البعد عن التوجيهات الربانية

 وأصبحنا نتخبط وسط زوبعة من الأمراض النفسية والعضوية لهذا أذكر بعض الأسباب : غياب او عدم القناعة، الجشع في جمع المال حب الجاه والوظيفة ،اصبح  الكل مهووساً ولا يشعر بهذه النعم التي تحيط به .

 لكن و مع اول صافرة إنذار من منظمة الصحة العالمية  التزم الكل بالتعليمات مثل غسل اليدين،  تعقيم الأماكن العمومية المكتظة، سيارات الأجرة، القطارات و جميع وسائل النقل العمومي ، عدم المصافحة باليد والوجه، أخد مسافة متر على الأقل، الإنتباه إلى الأعراض مثل السعال و ارتفاع درجة الحرارة المفرطة،

كل هذا شيء محمود لكن ياترى لماذا لم نشعر بقيمة

 العافية قبل كورونا ؟

لماذا لم نستشعر قبل هذا قيمة قوله صلى الله عليه وسلم : { من أصبح منكم آمنِاً في سرِبه، مُعافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدُّنيْا }

في كل الأحوال، الأخطر في هذا التهديد ليس تهديده فقط للاقتصاد أو لتعطيل العام الدراسي أو لجوانب الحياة المختلفة إنما قلت التهديد للحياة، وحياة الناس هي الأهم، بقاؤهم على قيد الحياة، صحتهم، سلامتهم هو الأولى، لأن العام الدراسي يمكن تعويضه، التراجع الاقتصادي يمكن تعويضه، أي شيء آخر يمكن تعويضه، أما الذين يفقدون أرواحهم، الأعزاء الذين نخسرهم ويغادرون هذه الدنيا هؤلاء غادروا وانتهى الأمر خسرناهم.

إذا كنا نؤمن بيوم الحساب، يجب أن نخاف الله سبحانه وتعالى ونحن نخوض هذه المعركة بالالتزام، الواجب الحفاظ على نفسك، على حياتك، على سلامتك، وأيضا على سلامة عائلتك وعلى سلامة الناس من حولك. هذا واجبك الديني، واجبك الالهي، واجبك الشرعي، الكل هذا واجبهم، هذا الواجب ستسألون عنه يوم القيامة.

و أخيراً آمل أن يعم الفرح والسرور بعد الخروج من هذه الآفة” وباء كورونا المستجد” بالعديد من الدروس أهمها معرفة قدر أهل العلم والمعرفة.

 و أحث الجميع على الإجتهاد قدر المستطاع في البحث العلمي بدل البكاء عن الاطلال.. كل هذا لأجل النهوض بأمة إقرأ  و تحقيق النفع للإنسانية جمعاء.

#الطالبالباحث عبدالحفيظاستوكي بأكاديمية بناة المستقبل

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى