الطاقة والحياةغير مصنف

ما زال طعم الحلوى في فمي يا عم

أُدخل رجل كبير السن الى المستشفى ب…سبب كبر سنه وهرم جسده .
وكان كل يوم يأتي شاب لزيارته والجلوس معه لفترة طويلة يساعده فيها على أكل طعامه وغسل ثيابه ، ومن ثم يتجولا معا بحديقة المستشفى ، ثم يعيده لغرفته ويساعده على الاستلقاء حتى ينام ومن ثم يذهب بعد أن يطمئن عليه .
دخلت الممرضة الى الرجل الكبير لتعطيه الدواء وتفقد حاله فقالت له:

” ما شاء الله عليك يا عم لما يقوم به ولدك من عناية لك ، فقليل ان تجد هذه الايام ابن بار بوالده هكذا كولدك ” .

(( نظر إليها الرجل الكبير ولم ينطق وأغمض عينيه ، وقال لنفسه : ليته كان أحد أبنائي ))

ثم قال لها : هذا الشاب ليس ولدي كما تعتقدين ولكنه كان طفل يتيم يسكن في الحي الذي كنا نسكن فيه ، فرأيته مرة يبكي عند باب المسجد بعدما توفي والده فهدأته ..
واشتريت له الحلوى ، ولم احتك به منذ ذلك الوقت .

وعندما علم بوحدتي أنا وزوجتي أخذ يزورنا كل يوم ويتفقد أحوالنا حتى وهن جسدي
فأخذ زوجتي إلى منزله وجاء بي إلى المستشفى لـلعلاج .

وكلما أسأله ” لماذا كل هذا التعب معنا يا ولدي ؟

يبتسم ويقول: (ما زال طعم الحلوى في فمي يا عم !!)

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى