بناة المستقبل والتنمية

"منهج الإسلام للقضاء على مشكلة الفقر".. قوافل دعوية لـ"أوقاف الإسكندرية"

تطلق مديرية أوقاف الإسكندرية، اليوم، قوافل دعوية هذا الأسبوع تحت عنوان “منهج الإسلام للقضاء على مشكلة الفقر”، تحت إشراف الدكتور عبدالناصر نسيم وكيل الوزارة، وذلك بهدف علاج مشكلة حياتية تؤرق الجميع والوقوف على دور الدين الإسلامي الفعال في مساهماته في تخطيط االتكافل الاجتماعي.

وقال وكيل الوزارة، إن قوافل هذا الأسبوع ستقدم العلاج الحقيقي للمواطنين للقضاء على مشكلة الفقر وتوضيح الرؤية الإسلامية التي تتأكد في حرص الدين الإسلامي على التكافل الاجتماعي لكي تبقى الحياة الاقتصادية والاجتماعية قادرة على الاحتفاظ بقوة دفعها.

الجدير بالذكر أن هذه القوافل ستستمر لمدة ثلاثة أيام بجميع مساجد المحافظة.

وأضافت الدكتورة “مها فؤاد” أن الفقر هو المعضلة الكبرى التي تواجه المجتمعات على كافة صنوفها وفي أي زمان أو مكان كانت، وهو أس كل المشكلات وأس الشرور في العالم، ومن لا يضع مبررات للفقراء عند ارتكابهم الجرائم هو إنسان غير مدرك لآثار وعواقب الفقر، وهذا لا يعني أن يرتكب كل فقير جريمة فقد يقول قائل هناك من الفقراء من يعلم الشرف والعفة لأرقى الناس في المجتمع، هذا صحيح و مرده الأول إلى شخصية الإنسان والطريقة التي رُبّي عليها وإلى الظروف أيضاً قبل كل شيء، فمن يضمن أنه لن يتحول إلى مجرم إذا ما وضع هو أو غيره في نفس الظروف التي مر بها هذا الفقير المجرم؟! ولا يوجد هناك من هو معصوم، وقد يكون الأغنياء ممن يطالبون بإيقاع أقصى العقوبات على الفقير المجرم في المجتمع بدلأً من أن يساعدوه ويأخذوا بيده ويعيدوا تأهيله ليصبح شخصاً نافعاً في المجتمع، كما أن هؤلا ء الأغنياء قد يكون لديهم نزعات إجرامية ولكنها مخبأة ومدفونة بسبب الظروف الجيدة التي يمرون بها فإذا ما أزيلت هذه الظروف عنهم، أصبحوا من أشد الناس إجراماً.

ومن هنا يتبين انه وبدل أن تسعى الحكومات وبدل من ان تطالب الشعوب بإيقاع أشد العقوبات بالمجرمين والتنكيل بهم، يتوجب السعي إلى معالجة الفقر أولاً، فبمجرد خفض نسبة الفقر في المجتمع، ستتحسن الأوضاع الاجتماعية في البلد والمجتمع، وبالتالي سوف يصبح الناس أقل إجرامياً، وان تسعى الحكومات إلى إصلاح المجرمين بدلاً ليصبحوا أشخاصاً نافعين صالحين، عند إنهائهم لفترات حكمهم، وثم بعدها يتم التطرق إلى تغيير قانون العقوبات بما يتلائم مع الأوضاع الجديدة للمجتمع. تتم عملية مكافحة الفقر عن طريق أولاً مكافحة البطالة فالبطالة هي مسبب الفقر في المجتمع، كما يجب رفع مستوى الأجور وتشجيع الاستثمار وتأسيس المشاريع الجديدة، ودعم أصحاب الأفكار والطموحات، كما أنه يجب العمل على من قبل الحكومات على تطبيق القوانين وإلزام أصحاب العلم بها وبتطبيقها، فما الفائدة من وضع حد أدنى للأجور إذا كانت غير ملزمة لأصحاب العمل، كما انه يجب ضبط التخصصات الجامعية والترويج للعمل المهني، فالتخصصات الجامعية يجب أن تكون متناسبة مع سوق العمل وحاجياته.

إلى ذلك يجب مكافحة الفساد بكافة أشكاله، فالسرقة من المال العام تزيد الفقر، لهذا فمكافحة الفاسدين أولوية كبرى، ونلاحظ أن الفقر والباطلة والفساد هم من المتلازمات، فلا يوجد مجتمع غير فاسد، وفيه بطالة أو فقر بنسب كبيرة مرتفعة، فكلما انخفض الفساد كلما كانت مشكلتا البطالة والفقر أيضاً منخفضتين.

لقراءة الخبر من المصدر الأصلي << اضغط هنا

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483

#بناة_المستقبل

#أكاديمية_بناة_المستقبل

#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى