في رحاب الأزهر.. حين سبقت الحوارات العلمية انطلاق فعاليات الملتقى الدولي الـ23 للتدريب والتنمية

كتب/ أحمدوصفي
يعيد الملتقى الدولي الثالث والعشرين للتدريب والتنمية سلسلة من الجلسات والمناقشات العلمية، التي كانت تجربة متكاملة صنعتها اللقاءات الإنسانية والحوار وتبادل الرؤى بين نخبة من القامات العلمية والخبرات المتخصصة، وبعد مرور نحو شهر على ختام الملتقى، أكاديمية بناة المستقبل الدولية تحيي عدد من المشاهد التي شكلت جزءًا من روح هذا الحدث، ومن بينها تلك اللحظات التي سبقت انطلاق الفعاليات الرسمية داخل الصالون الثقافي بمركز الأزهر للمؤتمرات العلمية.
دارت مناقشات ثرية جمعت الأستاذة الدكتورة مها فؤاد، رئيس أكاديمية بناة المستقبل الدولية، مع نخبة من الأكاديميين والخبراء، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد محروس، مدير مركز البحوث، والأستاذ الدكتور محمود حمادة حسن حمودة، عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بمينيسوتا – المركز الإقليمي الأول، والأستاذ الدكتور حسن الزواوي، المحاضر بكلية الإعلام، إلى جانب الدكتورة منى محروس، المتخصصة في إدارة الأعمال.
حوار النخبة.. قبل أن تبدأ المناقشات
في الصالون الثقافي، لم يكن الحوار مجرد لقاء عابر بين المشاركين، وإنما كان امتدادًا طبيعيًا لفلسفة الملتقى التي تقوم على العلم والحوار وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين أصحاب التخصصات المختلفة،وتحولت الدقائق التي سبقت الفعاليات إلى مساحة مفتوحة لتبادل الأفكار حول قضايا البحث العلمي، والتدريب، والإدارة، وتطوير القدرات، ودور المؤسسات الأكاديمية والتدريبية في صناعة كوادر أكثر قدرة على التعامل مع متغيرات المستقبل، كان حضور هذه القامات العلمية إلى جانب الدكتورة مها فؤاد انعكاسًا لما حرصت عليه الأكاديمية خلال الملتقى من خلق بيئة لا تقتصر على تقديم المعرفة، وإنما تفتح المجال أمام الحوار الحقيقي بين الخبراء والباحثين والمشاركين.
مشاهد تبقى بعد انتهاء الحدث
ورغم أن فعاليات الملتقى انتهت منذ أسابيع، فإن بعض اللحظات تظل حاضرة في الذاكرة؛ لأنها تختصر روح الحدث أكثر من أي برنامج أو جدول أعمال، ومن بين هذه اللحظات، يأتي الصالون الثقافي باعتباره أحد المشاهد التي كشفت الجانب الإنساني والعلمي للملتقى، حيث اجتمعت الخبرات في مساحة واحدة، وتداخلت الرؤى قبل أن تبدأ جلسات المناقشة الرسمية، فالملتقيات الكبرى لا تُقاس فقط بما يحدث فوق المنصة، وإنما بما تتركه من حوارات وأفكار وعلاقات تستمر حتى بعد إسدال الستار.



