الأستاذة مريم العيساوي… ريادة مجتمعية في رعاية المرأة والطفل وتكريس العمل التنموي الهادف

بقلم: الدكتورة مها فؤاد
برز الدور الريادي لـالأستاذة مريم العيساوي، رئيس جمعية الوحدة لرعاية المرأة والأطفال في وضعية صحية، باعتبارها نموذجًا نسائيًا فاعلًا في مجال العمل الإنساني والتنموي، القائم على مقاربة شمولية تضع الإنسان في صلب الاهتمام، في سياق يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها العمل المجتمعي والشبابي.
وجاء هذا الحضور المجتمعي المتميز في إطار دورة تدريب الشباب 2025 التي احتضنتها دار الشباب الوحدة – العيون، والتي عكست رؤية وطنية واعية للاستثمار في الطاقات الشبابية، من خلال التمكين، وبناء الوعي الحقوقي، وتنمية القدرات وفق أسس علمية حديثة.
وقد شهدت فعاليات الدورة حضور الأستاذة سلمى بحا، باحثة ماجستير بـأكاديمية بناة المستقبل الدولية – المكتب الإقليمي لشمال إفريقيا بالمغرب، في دلالة واضحة على أهمية الربط بين البحث الأكاديمي والممارسة الميدانية، وتعزيز التكامل بين العمل الجمعوي والتأطير العلمي.
وتميّزت الدورة بتكامل محاورها، حيث جمعت بين التأطير التشريعي، الحماية القانونية، تنمية المهارات الحياتية، والتدبير السوسيو-ثقافي للمشاريع، بما يعكس وعيًا مؤسساتيًا ناضجًا يؤمن بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من البرامج، بل شركاء حقيقيين في صياغة مسارات التنمية وصناعة التغيير الإيجابي.
ويُسجَّل للجهات المشرفة، ولفريق التدريب متعدد التخصصات، وللشباب المشاركين، مستوى عالٍ من الالتزام والمسؤولية، جسّد روح المواطنة الفاعلة، وأكد أن المبادرات الجادة قادرة على إحداث أثر مستدام في المجتمع.
إن مبادرات من هذا النوع تؤكد، مرة أخرى، أن بناء الوعي يظل الطريق الأصدق والأكثر نجاعة لصناعة مستقبل مستدام، تُصان فيه كرامة الإنسان، وتُعزَّز فيه أدوار المرأة والشباب باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية الشاملة.



