مناقشة اطروحة ماجيستير بعنوان (دور القيادة الإبداعية في تطوير وتنمية المؤسسات) بأكاديمية بناة المستقبل الدولية

في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة ماجستير تحت عنوان (دور القيادة الإبداعية في تطوير وتنمية المؤسسات) قدمتها الباحثة زينب العمري من جمهورية مصر العربية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن القيادة على اختلاف ميادينها ومجال ممارستها هي في محصلتها فن إنساني بحاجة إلى مراجعة دائمة من أجل تقديمها في صورتها الأكثر قبولاً وهو ما يستدعي ممارسة كثير من التدريب والذي يصبح بدوره شرطاً موضوعياً لإنجاز مهمة قيادية ناجحة واتخاذ قرار إداري سليم.
على صعيد متصل، قد أكدت الباحثة المنظمات المعاصرة تعمل في ظل ظروف متغيرة ومعقدة تفرض عليها تحديات عديدة وكبيرة لم تشهدها من قبل, ولذلك يتحتم على هذه المنظمات مواجهة مثل هذه التحديات بسرعة وكفاءة عاليتين, الأمر الذي يتطلب قدرات إبداعية عالية لدى المنظمات تتمكن من تطوير حلول وأفكار وآراء جديدة تمكن المنظمات من الاستمرار والنمو, ولقد تزايد الاهتمام بموضوع الإبداع لكونه أصبح أمراً ضرورياً وحيوياً للمنظمة في ظل التحديات المتنامية التي تفرضها ظاهرة العولمة والتغيرات التقنية المتسارعة والمنافسة الشديدة وثورة المعلومات, ولكي تضمن المؤسسات الخاصة نمو القدرات الإبداعية,عليها أن تتبنى أنماطاً قيادة تدرك أهمية الإبداع و تشجعه وتوفر العوامل اللازمة لاستمراره ونموه, بحيث تعمل هذه القيادات على توجيه سلوك الأفراد نحو استكشاف الفرص وتوليد الأفكار الجديدة والتحقق منها بالأساليب العلمية وتحمل المخاطرة في سبيل دعمها وتطبيقها لكي يصبح الإبداع سلوكاً راسخاً يمارسه العاملون بشكل دائم.
ووفقًا لرؤيتها، أوضحت أن دراستها قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من أن القرن العشرين يعد حقبة انطلاق شعلة العلم بشقيه الإنساني والتطبيقي التي أوقدها الباحثون, والعلماء على مختلف اهتمامهم, فقد كان البحث دائماً هو الرائد نحو فرضية أو نظرية جديدة وهو تلخيص لظاهرة واستمزاج الفكر ومن ثم فهو نافذة ذات آفاق نحو كون وخلاصة جديدة. وعلى امتداد هذا الفهم جاء بحثنا ليدرس ويستقرئ ويحلل ومن ثم ليصل إلى نتيجته المرجوة وليكون إضافة نوعية. إن البحث في مسألة الارتقاء القيادي وما يترتب على ذلك من قرارات وآليات تنفيذية من ناحية القبول أو الرفض من قبل المرءوسين ومن ثم ما يتأتى من نجاح أو فشل هي دائرة خصبة للبحث والتقصي والتي كان يؤمل في إثرائها في العقود الماضية استجابة مباشرة لحاجة المواطن لمثل هذه الدراسة. فالقيادة على اختلاف ميادينها ومجال ممارستها هي في محصلتها فن إنساني بحاجة إلى مراجعة دائمة من أجل تقديمها في صورتها الأكثر قبولاً وهو ما يستدعي ممارسة كثير من التدريب والذي يصبح بدوره شرطاً موضوعياً لإنجاز مهمة قيادية ناجحة واتخاذ قرار إداري سليم. وعلى ذلك فإن هذا البحث يستمزج كافة هذه الاهتمامات ليقدم خلاصة إلى القارئ ارتكازاً على قراءة الواقع الإداري ومتابعة لذاتية موضوعية العملية القيادية.
وقد هدفت الباحثة إلى بيان أثر طبيعة العمل والموقع الوظيفي على أسلوب القيادة، وكذلك بيان أثر اللوائح والقوانين على أسلوب القيادة المتبع, هذا إلى جادنب تحديد مدى اعتقاد القائد بجدوى العلاقات الغير رسمية وأثرها في أسلوبه القيادي، ودرجة التفويض وأثرها على أسلوبه القيادي، وكذلك تحديد بيان أثر ثقة القائد بمرءوسيه على أسلوبه في القيادة. هذا بالإضافة إلى توضيح أثر درجة التعليم والثقافة على أسلوبه القيادي، وأيضًا درجة اعتقادهم بجدوى الحوافز المادية والمعنوية الإيجابية والسلبية وأثرها على أسلوبه القيادة. وتحديد مفهوم السلطة والرقابةعند القائد وأثرها على أسلوبه القيادي. وأخيرًا، معرفة جدوى الدورات التدريبية وأثرها على الأسلوب القيادي.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحثة قد توصلت إلى أن الصفة الغالبة على أسلوب القيادة المتبع هي القيادة البيروقراطية التي تعتمد على اللوائح والقوانين تحديد الاختصاصات وتوزيع الأعمال بين الأفراد حيث تسود العلاقات الرسمية بين الأفراد بشكل عام كما أن طبيعة العمل والموقع الإداري هي التي تحدد الأسلوب القيادي وحدوده. هذا إلى جانب أن عند تنفيذ الأوامر والقرارت يكون الأفراد في جميع المستويات على معرفة كاملة بالخطة والهدف وهذا الأمر
مطلوب بصفتها وزارة تخطيط لأن فعالية التخطيط تتوقف على مدى اشتراك المنفذين في وضع الخطط التي سيقومون بالتنفيذ على ضوئها وهذا يضيف واقعية للخطط الموضوعة وأهمية للمشاركة تتمثل في أن المخططين يستطيعون الحصول على النصيحة والحقائق من العديد من المصادر وكذلك الآراء والأفكار المتعلقة بما ينبغي عمله كما أن التشاور يؤدي إلى جعل الخطط تلقى قبولاً وتساعد في بناء علاقات إنسانية أفضل والمساندة من جانب الأعضاء في الجماعة مما يؤدي إلى تحقيق نتائج ممتازة.
وبنهاية دراستها، أوصت بمجموعة من التوصيات منها تشجيع العاملين على توليد أفكار جديدة تساهم في زيادة إيراداتها وتحقيق البقاء والنمومن خلال التركيز على النواحي العملية المؤدية لتحقيق أفضل مردود مالي وأفضل خدمة على حد سواء. هذا إلى جانب زيادة الاهتمام بقوة الخبرة لدى المديرين والعاملين, وافادة موظفيهم من حصاد أعمالهم حتى يكونوا قادرين على مواجهة المشكلات ووضع الحلول المناسبة التي تساهم في عملية تحقيق الرضا للعملاء, وتشجيع العاملين لديها على توليد أفكار جديدة وتنفيذ التغيير لحل المشكلات واقتراح الحلول الاستراتيجية وذلك من خلال عقد الاجتماعات الدورية التي تؤدي إلى بناء علاقات قوية بين المديرين والعاملين لديهم. وأيضًا زيادة الاهتمام وتقديم المكافآت بأنواعها لموظفيها المبدعين والمتميزين من أجل تشجيعهم على توليد أفكار جديدة وتنفيذ التغيير المناسب الذي يؤدي إلى حل المشكلات وبالتالي مواجهة العصر بأزماته وتحدياته.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



