” نوره بن علي الهلال ” عدم التكيف لذوي الاحتياجات الخاصة يطغي علي الادراك والتعلم

حصلت الباحثة “ نوره بنت سعد بن علي الهلال ” درجة الدكتوراه المهنية بالملتقي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 تخصص كلية الآداب ( لجنة الإعلام / التربية الخاصة / علم النفس ) ، تحت عنوان ” أثر استخدام استراتيجية التعلم التعاوني علي التحصيل الدراسي للطلاب ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الأساسية” ، بعد اجتماع الدكتورة مها فؤاد رئيسة أكاديمية بناة المستقبل الدولية ولجنة المناقشة والإنتهاء من التقرير النهائي لللجنة.
حيث قاتل الباحث أن مفهوم صعوبات التعلم يعد من المفاهيم الحديثة التي انتشر الحديث عنه بعد عام (1963) نتيجة لاهتمام العديد من الباحثين في مجال التربية وعلم النفس والطب والأعـصـاب، حيث تعد مشكلة ُصعوبات التعلم من المشكلات الحياتية التي قد ال ّ تقتصر على مرحلة الطفولة، ولا على النطاق المدرسي، ُ ولا الجانب الأكاديمي فحسب، بل تتعداه لتصل إلى ّ مراحل حياة الفرد القادمة، التي قد تؤثر بصورة أو بأخرى على حياة الفرد المهنية المستقبلية والنفسية ّ والاجتماعية. وهو من المشكلات التي تؤرق العديد من المجتمعات باختلاف أطيافها، ولقد أظهرت ً الدراسات والبحوث قي عدد من الدول، خاصة يف َ الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أن ً كثريا من ّ الأطفال الذين يواجهون مشكلات في المدرسة تتعلق ّ بالتحصيل الأكاديمي هم من ذوي الذكاء المتوسط والمرتفع، لكنهم يخفقون قي الدراسة . الياسري ( (45 :2006 .
وتبدو صعوبات التعلم من المشكلات التربوية الخاصة لأنها ذات أبعاد تربوية ونفسية واجتماعية، ُ نـظـرا لتزايد أعـــداد التلاميذ الـذيـن يعانون من ّ صعوبات التعلم من مادة أو معظم المواد الدراسية لعجزهم الدراسي، وتـكـرار رسوبهم في الصف الدراسي، مما جعلهم لا يواءمون مع الفصول الدراسية العادية والمناهج العادية، فمنهم من يتخلفون في تعلم الكلام، أو لا تنمو لدبهم سهولة استخدام اللغة، أو الذين يواجهون صعوبة بالغة في تعلم القراءة، أو القيام ببعض العمليات الحسابية، وبشكل عام يعجزون عن التعلم بالأساليب المعتادة ً مع أنهم ليسوا متخلفين عقليا ّ ، ولكنهم يتخلفون عن نظائرهم ويفشلون في التعلم لاسباب مختلفة.. إّلا أنه يجمع بينهم جميعا مظهر واحد على الأقل هو التباعد أو الانحراف في نمو القدرات . ( لزبيدي، 2008 : 9 )
إن الأطفال الذين يصنفون ضمن فئات الأطفال المعوقين، ولكنّهم بلا شك بحاجة إلى فصول خاصة لاكتساب المهارات المدرسية. فالملاحظ أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم يتشابهون في الـوضـع التعليمي، ولكن التفاصيل وطبيعة الخلل التكويني تختلف من طفل إلى آخر، فقد يشكو أحدهم من صعوبات في مادة ّ واحدة أو مواد عـدة. ومما لا ريب فيه أن صعوبة التعلم قد نعرض الطفل للاضطراب النفسي، وخلل في التوافق إذا ما قارناه بزملائه . ( الغزالي 2011 : 295 ) .
لقد فضل الله سبحانه وتعالى الإنسان على بقية المخلوقات، وأوجب العناية به ورعايته، والتأكيدً على أهمية ذلك باعتباره أمرا مهما ينسجم والطبيعة الإنسانية التي شرعها، بدليل الآية الكريمة: ( ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ) سورة التين آية4
. ترتبط أهمية البحث بأهمية مرحلة الطفولة في حياة الإنسان التي كانت ومازالت ميدانا خصبا لابحاث عدة تتقاسمها علوم مختلفة، فقد ازداد اهتمام الباحثين والعلماء بهذه المرحلة، والتي تعد من مراحل النمو المهمة في حياة الإنسان وعليها تقوم الدعائم الجوهرية في مرحلة البلوغ والـرشـد ( الحسيني 2005 : 5 ) .
كما تنادي التربية الحديثة والفلسفات الاجتماعية والسياسية التي تعيش المجتمعات في إطارها اليوم بحق كل فرد في الانتفاع بالخدمات التربوية التي تساعده على النمو والوصول إلى أقصى ّ مدى تؤهله إمكانياته، فنحن نؤمن أن لكل فرد الحق في أن يقوم بدور فعال في خدمة مجتمعه، وألا يكون ً العجز أو الصعوبة في التعلم سببا في حرمانه من هذا الحق، ولا شك أن تهيئة الفرصة لكل فرد كي يشعر بأن له دورا في الحياة، وبانه يستطيع أن يقوم بخدمات معينة يوفر ظروفا طيبة يشعر فيها بأهميته.
تختلف التربية الخاصة عن التربية العامة في أنها تعد أطفالا غير اعتياديين للحياة، في حين أن التربية العامة تعد الأطفال الاعتياديين للحياة لذلك كانت مهمة التربية أكثر دقة وعمقا وتتطلب جهودا تربوية ضخمة تتناسب وقـدرات هؤلاء الأطفال، تهدف التربية الخاصة إلى إزاحـة الصعوبات والمعوقات ُ التي تحول بين تكيف الطفل مع بيئته الاجتماعية، ومساعدته في تحصيل قسم من المواد التعليمية التي تمكنه من الإفادة منها في حياته اليومية لتسهم في إعداده مهنيا وعمليا. ( الخطيب، 2009 :212 (
إن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يشكلون نسبة 20% على الأقل من كل عينة عشوائية تتألف من (100 )تلميذ في أي مدرسة ابتدائية . الياسري ( 2006 :30 ) وهذا ما يعطي أهمية لدراسة هذه ُ الفئة، وخصائصها وسبل رعايتها.
إن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يحتاجون رعـايـة خـاصـة، كـي يتسنى لهـم مواكبة أقرانهم بحسب ما تسمح به قدراتهم وقد أظهرت نتائج البحوث أن لدهيم مشكلات في التكيف السلوكي، كما أنهم يواجهون ضغوطا نفسية واجتماعية تؤثر على توافقهم، كدراسة ( الظالمي، 2008 ،) ودراسة )الزبيدي، 2008 ،) َ وغيرها، إذ شغلت بال المربنين والآباء والتلاميذ على حد سواء، فهي مشكلة نفسية وتربوية واجتماعية، و إن الكشف والتشخيص المبكرين لحالة بعض الأطفال غير العاديين، ومنهم ذوي صعوبات التعلم يؤدي الى السيطرة على هذه الحالات، ومن ثم إعداد البرامج الخاصة بها بما يتفق ومبدأ التشخيص، وأن الأجدى والأهم في عملية تدبير أمر التلميذ ذي صعوبات التعلم هو ما يأتي بعد التشخيص والفرز والتحديد، إذ تبدأ فيما بعد مهمة صعبة وعمل وجهد كبير متخصص لتوفري متطلبات تعليم وتطوير وتدريب وتأهيل هؤلاء الأطفال مسايرتهم مع أقرانهم الاعتياديين. وأن عملية رعاية وتعليم الطفل ذوي صعوبات التعلم تختلف في طبيعتها وغاياتها من الأساليب التنفيذية المألوفة يف تعليم التلاميذ الأسوياء، فهي مشكلة صعبة وشاقة تتطلب تعاون مجموعة من المختصين ً فضلا عن العائلة.
واختتمت الدكتورة مها فؤاد قائلة لايسعني سوي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من شارك في الحفل وشاركو في الوصول لهذا النجاح ، وقد أعرب فريق العمل عن سعادتهم بالتعاون مع الباحثين للوصول لنجاحهم وأنهم يرغبون في تقديم بالشكر الجزيل لأكاديمية بناة المستقبل وللدكتورة الفاضلة مها فؤاد .
تم نشر هذا المحتوي
علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



