فعاليات ومؤتمرات دولية

” محمد صديق طافر ” موقع الوطن العربي المتميز يساهم في الهجرة الغير شرعية

حصل الباحث ” محمد صديق طافر ” درجة الدكتوراه المهنية بالملتقي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 بكلية إدارة الأعمال (لجنة إدارة الأعمال /إدارة المشروعات) ، تحت عنوان ” استراتيجيات مكافحة الهجرة غير الشرعية في الدول الإفريقية” ، بعد اجتماع الدكتورة مها فؤاد رئيسة أكاديمية بناة المستقبل الدولية  ولجنة المناقشة والإنتهاء من التقرير النهائي لللجنة.

انطلقت اليوم الأحد ثاني أيام فعاليات الملتقي الدولي الحادي عشر للتدريب والتنمية 2020 عبر الغرفة الإلكترونية، واجتمعت الدكتورة “مها فؤاد” أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني ورئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية مع نخبة من الأساتذة المشرفين والباحثين والدارسين لمناقشة باحث الدكتوراه ” محمد صديق طافر” من دولة الجزائر بكلية إدارة الأعمال (لجنة إدارة الأعمال /إدارة المشروعات) عبر الغرفة الإلكترونية بالصوت والصورة بقاعة (1) ، تحت عنوان ” استراتيجيات مكافحة الهجرة غير الشرعية في الدول الإفريقية” .

حيث تناول موضوع بحثه استراتيجية مكافحة الهجرة غير الشرعية فى الدول الافريقية، حيث يهدف إلي إن الدّراسة العلمية والفهم الصحيح لظاهرة الهجرة بصفة عامة تتطلب المعرفة الدقيقة لدوافعها ، وذلك حتى يمكن معالجة الظاهرة معالجة علمية، ولفهم ظاهرة الهجرة غير الشّرعيةّ للشّباب العرب التّي أصبحت تقلق بال الدول الأوروبية المستقبلة (أهم مسارح الهجرة في العالم بأسره) لابدّ من تقصّي أسبابها ال متعدّدة والمتنوّعة، والتّي يمكن يمكن تلخيصها بمقولة العالمِ الديموغرافي الفرنسي الفريد صوفي : إمّا أن ترْحل الثروات حيث يوجد البشر،أو أن يرْحل البشر حيث توجدالثروات، وتتمثلّ هذه العوامل في ثلاثة رئيسيةّ هي :

   أوّ لاً-  عوامل طاردة توجد في الدّول ال مرسلة (العربية) ، وتتمثّل هذه العوامل بالظروف السّلبيةّ ( من وجهة نظر المهاجِر) التاّلية:

 أ. تذبذب وتيرة التنّمية في هذه البلاد التي لا زالت تعتمد أساساً في اقتصادياتها على الفلاحة (الزراعة) ،والتعّدين، وهما قطاعان لا يضمنان التنمية المستدامة ، وذلك لارتباط  الأول بالأمطار، والثاني بأحوال السّوق الدّولية.

. تدنيّ مستوى الدّخل الفردي في الحوض المتوسّطي العربي  وضعف أو عدم وجود فرص العمل، وانخفاض الأجور، وبالتالي تدهور الأوضاع الاقتصاديةّ والأمنيةّ.

. ارتفاع نسبة البطالة وخاصّة لدى الشباب الحاصلين على مؤهلّات جامعيةّ، وتقول الإحصائيات: يوجد في الدول العربية أعلى  معدّلات البطالة في العالم، فعلى سبيل المثال تقدّر هذه النسّبة في المغرب بحوالي 00%، وتبلغ 00% في المجال الحضري، وفي الجزائر تصل النسبة إلى 13% حسب المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي ،وتصل في تونس 15%

. ارتفاع نسبة الفقر والجريمة في الأحياء التي ي قيم فيها المهاجرون، بعد أن فقدوا الأمل في الوصول إلى أوروبا وقرّروا البقاء في مناطق العبور أو التجّمّع ،فعلى سبيل المثال لا الحصر وبحسب تقرير التنمية البشريةّ لعام 2010  فإنّ عدد المغاربة الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغ حوالي 4 مليون ،يمثلّون حوالي 10 % من إجمال السّكان البالغ 40 مليون نسمة تقريباً.

. سوء استغلال الموارد الطبيعيةّ.

. ارتفاع نسبة النمّو السكّاني، وبالتالي المزيد من الضّغط على الموارد.

. زيادة الفاقة والعوز، وانعدام العدالة الاجتماعيةّ Equity.

. مع تفاقم مشكلات الفقر والبطالة ازدادت  حمّى الهجرة غير الشرعيةّ لدى الشّباب، وارتفاع نسبة من هم  دون سن الخامسة والعشرين (10 %) ، الذين أصبحوا يعانون من حالتي الضيق والاكتئاب النفّسي، وهذه ما دفعهم إلىالمغامرة بالهجرة (غير سائلين عن مخاطرها) أملاً في تحقيق الحلم بالعيش الكريم، شعاره في ذلك: حيث توجد الكرامة يوجد الوطن، ولا كرامة بدون عمل يوفرّ العيش الكريم.

. ضعف  مشاركة الشّباب العرب في  صنع الحياة العامّة في المجتمع، ممّا يدفعهم إلى  ركوب قوارب الموْت في البحر المتوسط، أملاً في الوصول إلى حياةٍ أفضل.

  ثانياً- عوامل جاذبة ت وجد في الدول المستقبلِة (الأوروبية) ، وتتمثلّ هذه العوامل بالظروف الإيجابية (من وجهة نظر ال مهاجر) التالية:

أ . القرْب الجغرافي بين الدول العربية الإفريقيةّ والآسيويةّ من القارة الأوروبية، تجعل من الانتقال (المغامرة) أمراً سهلاً عِبْر البحر الأبيض المتوسّط ، وهذه الحركة جاءت كردّة فعل طبيعيةّ لغلْق الدّول الأوروبيةّ الأبواب أمام الهجرة الشرعيةّ والسّياسيةّ، إذ أجّجت هذه الإجراءات من وتيرة الهجرة غير النظّاميةّ.

 ب. ارتفاع مستوى الدّخل الفردي في دول الإتحّاد الأوروبي

. تدنيّ نسبة النمّو السّكاني.

. الأمثلة Optimization في استغلال الموارد.

ثالثاً- العوامل المساندة  ، والمحفزّة، والنفّسيةّ، والسياسيّة :  وتشمل:

. تطوّر الاتصّالات والمواصلات الحديثة، حيث يستطيع المقيمون في الدّول الفقيرة معرفة مستوى المعيشة في الدّول ال متقدّمة بسهولة ويسْر، ومقارنة ذلك بمستوى المعيشة المحليّ.  

.  صورة النجّاح الاجتماعي الذي ي ظهره المهاجر عند عوْدته إلى بلده لقضاء العطلة، حيث يتفانى في إبراز مظاهر الغنى: سيارة ،وهدايا، واستثمار في العقار ،و كلهّا مظاهرات غذّيها وسائل الإعلام المرْئيةّ.

. وجود طلب نوعي على العمل في دول الاستقبال، هذا الطّلب يستجيب وفقاً لمعايير  كلفة تشغيل العامل ومرونته في قبول أعمال صعبة حسب احتياجات سوق العمل ،وغالباً ما تكون هذه الأعمال مؤقتّة ومنبوذة اجتماعياًّ.

. قيام شبكات  منظّمة في  مختلف مناطق مرور المهاجرين غير الشّرعييْن لتقدّم خدماتها إليهم، مّما أدّى إلى انتعاش ما يسمى” تجارة الأوهام”،فعلى سبيل المثال يدفع المرشّح للهجرة غير الشرعيةّ ما بين 110إلى 5511 دولار في مضيق جبل طارق.

.  التضييق الذي تمارسه معظم الدّول العربية على الحرياّت العامّة للأفراد.

وأكد الباحث علىالنتائج التي توصل اليها:

ظهرت بدايات هجرة الشّباب العرب غير الشرعيّة إلى أوروبا منذ منتصف السّتينيات من القرن العشرين، واشتدت حدّتها مع تطبيق اتفاقية شنغن صيف عام 1891.

لعبت الظروف الاقتصادية، والاجتماعّيّة، والسياسّيّة الّصّعبة، التي يعيشها الشّباب العربي في دول حوض البحر الأبيض المتوسّط الدور الأساسي في هجرتهم السرّيّة من أقطارهم، وتحملوا في سبيل ذلك كل أصناف وتبعات المغامرة من أجل تحسين ظروفهم البائسة .

– لعب الإعلام، ووسائل الإيصال والتكنولوجيا الحديثة، الدّور الرئيسي في إذكاء روح المغامرة وركوب البحر، لدى نسبة لا يُستهان بها من الشباب العرب للوصول إلى الفردوس القريب منهم، من خلال ممرات ومحطات قريبة مثل : مضيق جبل طارق، وجُزُر:

لامبيدوسا، ومالطا، وصقليا ،وقبرص، وغيرها من محطات العبور. 

– إنّ إهمال معالجة الأسباب والدّوافع الحقيقية  الاقتصادية ،والاجتماعية، والسياسية التي تكمن وراء هجرة الشّباب العرب غير الشرعية إلى أوروبا ، هو من أهم الأسباب التّي أدّت إلى تفاقم هذه الظاهرة، وزيادة حجمها.

– أصبحت الهجرة غير الشرعية من المشاكل التي تؤثر في العلاقات السياسية بين البلدان العربيّة المُرسلة (وخاصّة المغاربيّة)  والدول الأوروبية المُسْتقْبلِة، ولذا أخذت العلاقات الدولية العربيّة الأوروبيّة تتأثر تأثراً كبيراً بتزايد نمو هذه الظاهرة، خاصّة وأنّ  بعض الكتاب الغربيين بدأوا يُصنّفون هذه  الظاهرة بأنّها شكل جديد للإرهاب.

– تختلف نظرة الدّول الأوروبيّة لطبيعة ظاهرة الهجرة غير الشّرعيّة، الأمر الذي ترتّب عنه اختلاف آلياتها في مُعالجة هذه الظاهرة، ومُحاولة إنهائها أو حتّى التّقليل من حدّتها.

–  لم تُفلح الأساليب الأمنيّة المُشدّدة ( بكافةّ أشكالها) التّي اتّبعتها الدّول الأوروبية لمُعالجة ظاهرة الهجرة غير الشّرعيّة.

واختتمت الدكتورة مها فؤاد قائلة لايسعني سوي أن أتقدم بجزيل الشكر لكل من شارك في الحفل وشاركو في الوصول لهذا النجاح ، وقد أعرب فريق العمل عن سعادتهم بالتعاون مع الباحثين للوصول لنجاحهم وأنهم يرغبون في  تقديم بالشكر الجزيل لأكاديمية بناة المستقبل وللدكتورة الفاضلة مها فؤاد .

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى