الدكتورة نجاة الزنايدي… “عطاء الطبيعة” تجربة مغربية تعيد الاعتبار لقوة النباتات بعين العلم

كتب/أحمدوصفي
تبرز الدكتورة نجاة الزنايدي كإحدى النماذج المغربية الرائدة في توظيف العلم لخدمة الطبيعة، من خلال مشروعها المتميز “عطاء الطبيعة”، الذي يشكّل جسرًا متوازنًا بين البحث العلمي والإرث النباتي المغربي، في وقت يتزايد فيه الوعي العالمي بأهمية الحلول الصحية المستدامة.
يقوم مشروع “عطاء الطبيعة” على رؤية علمية دقيقة تهدف إلى تحويل الخصائص الفعالة للنباتات إلى منتجات صحية وتجميلية ذات جودة عالية، وفق معايير مضبوطة في الاستخلاص والتصنيع، تضمن النقاوة والسلامة والفعالية، بعيدًا عن العشوائية أو الادعاءات غير العلمية.
وعلى مدى أكثر من 15 عامًا من الخبرة، ساهمت “عطاء الطبيعة” في تطوير مكونات عشبية ونباتية تخدم قطاعات متعددة، من بينها الزيوت الطبيعية، والمكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل، مع اعتماد مقاربة علمية تحترم الخصوصية البيولوجية للنبات وتُبرز قيمته العلاجية والجمالية في آنٍ واحد.
ويشهد المشروع اليوم مرحلة تحول استراتيجية، تتمثل في الانتقال من تزويد الشركات والمؤسسات إلى تقديم حلول مباشرة للمستهلك، في خطوة تعكس رغبة واضحة في نشر ثقافة الصحة الوقائية وتعزيز مفهوم العناية الطبيعية المبنية على أسس علمية رصينة. هذا التوجه لا يُعد توسعًا تجاريًا فحسب، بل التزامًا معرفيًا يهدف إلى تقريب العلم من المجتمع، وإعادة إحياء التراث النباتي المغربي بروح عصرية.
وتؤكد تجربة “عطاء الطبيعة” أن التقدم العلمي لا يعني الانفصال عن الطبيعة، بل فهمها بعمق، وتحليل مكوناتها، وتوظيفها بذكاء ومسؤولية. إنها رؤية تُجسد قناعة راسخة بأن قوة النباتات، حين تصاغ بالعلم، تصبح أحد مفاتيح مستقبل الصحة والجمال المستدام.




