الذكاء الاصطناعي بين الأدب والوعي الإنساني – قراءة فكرية في قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر

في قلب مكتبة محمد بن راشد بدبي، حيث تتعانق المعرفة مع الإبداع، وقفت الدكتورة مها فؤاد، رئيس أكاديمية بناة المستقبل الدولية، لتتأمل أحد أبرز المطبوعات الفكرية التي صدرت ضمن فعاليات قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر تحت عنوان Tracing the Literary Roots of AI، أي “تتبع الجذور الأدبية للذكاء الاصطناعي”.
يحمل هذا العمل رؤية فلسفية راقية، إذ يسلّط الضوء على العلاقة العميقة بين الذكاء الاصطناعي كمنتج علمي حديث و الخيال الأدبي الذي مهّد لظهوره منذ قرون. فالفكرة التي تتناولها المقالة تشير إلى أن الإنسان لطالما حلم بصناعة كيان مفكر يشارك الوعي والإبداع، منذ الأساطير الإغريقية وحتى الروايات الحديثة التي رسمت ملامح “العقل الصناعي” قبل أن يصبح واقعًا ملموسًا.
وقد أكدت الدكتورة مها فؤاد في حديثها أن هذا الطرح يجسد التكامل بين الأدب والعلم، بين الخيال والتكنولوجيا، وهو ما تسعى الأكاديمية إلى ترسيخه في برامجها التنموية التي تربط الذكاء الاصطناعي بالوعي الإنساني والقيادة الإبداعية.
كما عبرت عن إعجابها بالمشهد الثقافي في القمة، وبالمطبوع الفني الذي حمل صورة رمزية لروبوت يسقي زهرة، في إشارة بليغة إلى أن التكنولوجيا حين تُوجّه بالوعي الإنساني، تصبح وسيلة للحياة لا للهيمنة، وللإبداع لا للاستبدال.
واختتمت الدكتورة مها فؤاد بقولها:
“الذكاء الاصطناعي وُلد من رحم الفكر الإنساني، لكنه لا يكتمل إلا إذا احتفظ الإنسان بقدرته على الحلم، فالعلم بلا خيال يفقد بريقه، والآلة بلا روح تبقى صامتة أمام جمال الكلمة.”




