إبداع وتنميةالاخبار

تيك توك: بين اتهامات التأليب والمحاولات للتحريض – هل يستخدم التطبيق الصيني للتأثير على الرأي العام؟…..

بقلم عبدالرحمن الكردوسي

تواجه تطبيق “تيك توك” الشهير اتهامات متزايدة من إسرائيل بالتورط في تأليب العالم ضدها وتحريض المستخدمين ضد السامية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن الإسرائيليين يتهمون التطبيق الصيني بعرض محتوى مؤيد للفلسطينيين ومعادٍ للسامية بشكل غير متناسب لمستخدمي المنصة، ويتجاوز عددهم مليار شخص حول العالم.

وفقًا للتقارير الإعلامية، يقوم العديد من المشاهير اليهود البارزين وأصحاب النفوذ بالضغط على “تيك توك” لإزالة أي محتوى معادٍ لإسرائيل ومحاربة معاداة السامية. وفيما ينفي “تيك توك” بشدة هذه الاتهامات، إلا أنه أقر بأنه يعمل بجد على معالجة خطاب الكراهية على المنصة، وقد قام بحذف أكثر من 34 مليون مقطع فيديو انتهك قواعده.

وبينما تتجلى هذه الاتهامات، يواجه التطبيق أيضًا تهديدًا آخر من السلطات الأميركية، حيث صوت المشرعون بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون يلزم مالك “تيك توك” ببيع التطبيق أو مواجهة الحظر في الولايات المتحدة. يعتقد الأميركيون أن التطبيق يستخدم من قبل الصين كأداة للمراقبة والتلاعب.

وفي هذا السياق، صرحت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بأن “مقابل كل 30 دقيقة يقضيها شخص ما على تيك توك كل يوم، يصبح أكثر معاداة للسامية بنسبة 17% وأكثر تأييداً لحماس”. والجدير بالذكر أن تطبيق الفيديوهات نفسه كشف في وقت سابق أن خوارزمية التوصية الخاصة به “لا تنحاز” لأي قضايا معينة.

تجدر الإشارة إلى أن “تيك توك” قد اجتمع مع مجموعات يهودية لمناقشة هذه المخاوف وأشار إلى التزامه بمكافحة خطاب الكراهية على منصته. ومع ذلك، فإن موظفين حاليين في التطبيق أعربوا عن عدم رضاهم عن الطريقة التي تعاملت بها الشركة مع الانتقادات الإسرائيلية والحوار حول الحرب.

تظهر هذه الاتهامات في الوقت نفسه الذي يتم فيه التصويت في الولايات المتحدة على مشروع قانون يفرض بيع “تيك توك” أو مواجهة الحظر. يدعي الأميركيون أن الصين تستخدم التطبيق كأداة للمراقبة والتأثير على الرأي العام.

في النهاية، يبقى التساؤل حول مدى دور “تيك توك” في تأليب العالم ضد إسرائيل ،ومع ذلك، ينفي التطبيق هذه الاتهامات ويشدد على جهوده في مكافحة خطاب الكراهية وإزالة المحتوى المنتهك للقواعد قد تظل هذه المسألة محل جدل وتحقيقات إضافية لتحديد حقيقة الاتهامات وتقييم دور التطبيق في تشكيل آراء المستخدمين حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى