شركتا مايكروسوفت وأوبن إيه آي تتعاون في إنشاء حاسوب فائق يعمل بالذكاء الاصطناعي بتكلفة 100 مليار دولار…..

بقلم عبدالرحمن الكردوسي
في ظل سباق التكنولوجيا العالمي وسعي الشركات للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي، أفادت تقارير بأن شركتي مايكروسوفت وأوبن إيه آي تعتزمان العمل سويًا في مشروع مشترك لإنشاء مركز بيانات وتطوير حاسوب فائق يعمل بالذكاء الاصطناعي يُطلق عليه اسم “ستارغيت”. يتوقع أن يصل تكلفة هذا المشروع إلى 100 مليار دولار.
ووفقًا لموقع “ذي إنفورميشن” المتخصص في التكنولوجيا، يتضمن المشروع إنشاء حاسوب فائق يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في المرحلة الخامسة من تطوير أجهزة الحاسوب، ومن المتوقع أن يتم تدشينه في عام 2028. سيكون هذا الحاسوب هو الأكبر في سلسلة المرافق التي تخطط الشركتان لبنائها خلال الست سنوات المقبلة.
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل شركة أوبن إيه آي على تطوير أداة استنساخ جديدة للصوت تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتُسمى “محرك الصوت” (Voice Engine). تهدف هذه الأداة إلى إعادة إنتاج صوت شخص ما من خلال عينة صوتية قصيرة تبلغ 15 ثانية. وتستهدف هذه التقنية التصدي لحوادث الاحتيال والجرائم في المستقبل.
تولي الشركة اهتمامًا كبيرًا للأمان والخصوصية، وتطلب الموافقة الصريحة من الأفراد قبل استخدام أصواتهم في هذه الأداة، وتشير إلى أنه تم إنشاء الأصوات بواسطة الذكاء الاصطناعي. ولا يزال الشركتان في منتصف المرحلة الثالثة من الخطة، حيث تعمل مايكروسوفت على تصميم الحاسوب المخصص للمرحلة الرابعة، ومن المتوقع إطلاقه في عام 2026.
وتعد هذه الشراكة بين مايكروسوفت وأوبن إيه آي أمرًا طبيعيًا، حيث تحتل الشركتان الصدارة كأغنى شركات في العالم، وتسعيان من خلال هذا التعاون إلى تحقيق الربح المالوالتقدم التكنولوجي، يعتبر الحاسوب الفائق “ستارغيت” مشروعًا طموحًا يهدف إلى دفع حدود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يكون للحاسوب الفائق “ستارغيت” تأثير كبير على مجالات عديدة مثل الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والتعلم الآلي، وتحليل البيانات الضخمة، وتطوير التكنولوجيا الطبية، والتنبؤات الجوية، وتحسين الأنظمة الذكية. قد يتم استخدامه أيضًا في مجالات الألعاب والروبوتات المتقدمة والمركبات الذاتية القيادة.
يعد هذا المشروع تعاونًا استراتيجيًا بين مايكروسوفت وأوبن إيه آي للتغلب على تحديات تطوير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة. ومن المرجح أن يستفيد العالم بشكل كبير من نتائج هذا التعاون الذي يضمن توافر تكنولوجيا متطورة وموثوقة.



