الدكتور علي قرشي: تجربة نمودجية في حفظ القرآن الكريم…..

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
يعتبر حفظ القرآن الكريم من أعظم الطاعات التي يتقرب بها العبد لربه يؤكد هذا الحديث الشريف: <أهل القرآن أهل الله وخاصته> فالإشتغال بالقرآن الكريم لا يكون الهدف منه القدرة على تلاوة الآيات الكريمة فقط ، بل هو أيضًا مقدمة للغوص في رحلة روحية وسط عوالم التفكر والتدبر.
أدرك الدكتور علي قرشي هذه الحقيقة فكانت محفزا له للإهتمام بحفظ كتاب الله تعالى.
بحكم صيامه الإثنين والخميس كان الدكتور علي قرشي ينزل إلى مسجد الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء التي كان يعمل بها مستثمرا خمسة وأربعين دقيقة المخصصة لاستراحة وجبة الغداء من طرف الإدارة لكي يحفظ ثمنا أو أكثر من القرآن الكريم، يبقى في مراجعته والقراءة به في صلاته حتى يوم الأربعاء فيصلي صلاة العشاء بمسجد العنق ( التكنة البحرية الملكية) فيستظهر ماحفظه على إمام المسجد السيد مصطفى عابد، يجلس يوم الخميس بنفس المكان من أجل نفس الغرض فيبقى يقرأ بما حفظه هذا اليوم حتى يوم الأحد فيذهب عند الفقيه مصطفى ليستظهر عليه،وهكذا دواليك لمدة حوالي أربعة أعوام ( من 2003 إلى مارس 2007 ) ليتم حفظ واستظهار القرآن الكريم حفظا واستظهارا جيدين كاملين (60حزبا) برواية ورش عن الأزرق.
كان الدكتور علي في سلكته الثانية كلما حفظ شيئا من القرآن الكريم يأتي للمسجد للصلاة وفي نفس الوقت يستظهر على إمام مسجد حيه ( السيد عبد العالي الصافي) حتى أتم ( من 2012/10/03 إلى 2014/12/19 أي في مدة عامين وشهرين و17 يوما ) بحمد الله تعالى حفظ واستظهار القرآن الكريم حفظا واستظهارا جيدين تامين (30 جزء) برواية ورش عن الأزرق .
وأما بالنسبة للأئمة الثلاثة الآخرين فقد كان الدكتور قرشي يذهب عندهم من أجل الإستظهار حتى خطرت له فكرة اقتنع بها ونزلها على أرض الواقع وهي حينما حلت العشر الأواخر من رمضان الأبرك اعتكف عندهم بالمسجد فحفظ واستظهر عليهم جميعا في مواعيد مختلفة القرآن الكريم كاملا (60 حزبا) برواية ورش عن الأزرق حتى أنه اضطر علي للسفر والإعتكاف بعيدا والسبب هو أن أحد هؤلاء الأئمة الثلاثة ثم نقله ليصبح إماما بمسجد بمنطقة طماريس و التي تبعد عن داره مسافة كيلومترات ، مدة الحفظ والإستظهار كانت على الشكل التالي:
الأول: المدة كانت خمسة أعوام و ثلاثة أشهر و أسبوعين (من: 2009/07/26 إلى 2014/11/10، أما الإعتكاف فقد كان ( من: 2014/07/19 إلى 2014/07/28).
الثاني: المدة كانت عام و خمسة أشهر وثلاثة أسابيع (من: 2015/01/14 إلى 2016/07/04، أما الإعتكاف فقد كان ( من: 2016/06/26 إلى 2016/07/04.
الثالث: المدة كانت ثلاثة أشهر و أسبوع واحد (من: 2017/06/14 إلى 2017/09/21، أما الإعتكاف فقد كان (من: 2017/06/14 إلى 2017/06/25.
و بخصوص سلكته السادسة فقد أستظهر منها إلى حدود الآن خمسة وأربعين حزبا و هو في طريقه لإتمامها بعون الله تعالى.
قصة حفظ القرآن الكريم للدكتور علي تذكرنا بأهمية الاجتهاد والتفاني سعيا وراء تحقيق أهدافنا مهما اعترضتها من عقبات خصوصا إذا كان العائد عظيما دنيا و أخرى.
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



