تعليم وتدريب

الصفات العشرة للمدرب الناجح

التدريب هو أحد الوسائل الحديثة التي تهدف إلى تطوير الأشخاص في مختلف المجالات، بالإضافة إلى اكتساب المهارات والخبرات والمعارف التي تعزز وصول الشخص لمختلف الفرص المستقبلية. أمّا المدرّب، فهو الشخص الذي يقود عادة العملية التدريبية، ولذلك فإن نجاح التدريب يتوقّف على المدرب ومدى كفاءته في تحضير المادة التدريبية وعرضها تمهيدًا لشرحها أمام المتدربين. هنالك عدّة معايير تُعتبر مقياسًا لمدى نجاح المدرب في إدارة التدريب، وكلّما التزم المدرّب بتلك المعايير، ازدادت الفائدة التي يحصلُ عليها المتدرّبون على اختلاف أنماطهم والفروقات الفردية بينهم بل وحتى أهدافهم من التدريب. هل تحتاج إلى المساعدة في اختيار تخصصك الجامعي؟ تواصل الآن مع مستشار فرصة المختص ليساعدك في تحديد التخصص الجامعي الأنسب لمهاراتك وقدراتك. احجز جلسة اختيار التخصص الجامعي جمعنا لكم في مقال اليوم الصفات العشرة التي يجب أن يتحلّى بها المدرّب الناجح، والتي تمكّنه من تحقيق أهداف التدريب: أولاً: التعريف بالنفس أول ما يقوم به المدرب عند بدء الدورة التدريبية هو التعريف عن نفسه، ويشمل ذلك اسمه ومستواه التعليمي وبعض خبراته ومهاراته المتعلقة بالمجال الذي يريد أن يدرّب فيه. الأمر الذي يترك لدى المتدرّبين انطباعًا بأنّ هذا المدرّب ذو إلمام جيد بالموضوع الذي هو بصدد الحديث عنه، ولديه معلومات كافية يستطيع من خلالها الإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم. ثانياً: الالتزام بتوقيت الدورة التدريبية الوقت هو المعيار الذي قد يحدّد مدى انضباط المدرب والتزامه وتقديره لقيمة الوقت، فالمدرّب الناجح يحضر إلى القاعة التدريبية مبكرًا كي يكون على أهبَّة الاستعداد لعرض المادة التدريبية في الوقت المتفق عليه، بالإضافة إلى ذلك، يقوم باختتام اللقاء التدريبي في الموعد المناسب، وكلما التزم المدرب بتوقيت بداية التدريب ونهايته، كان انطباع المتدربين عنه إيجابيًا. ثالثا: الإلمام الجيد بالمادة التدريبية لا بد أن يكون المدرب مّلمًّا إلمامًا جيّدًا بالموضوع الذي سيتحدّث عنه ولديه ثقة بمعلوماته كي يستطيع الإجابة على أسئلة المتدربين. وهذا يعني أن مادّة التدريب لا بدّ أن تكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمجال دراسة المدرّب أو حقل اهتمامته. حيث أنّه وكلما زاد إلمام المدرّب وخبرته بالموضوع، كان أكثر قدرة على تقديم التدريب بشكل أفضل، وإثراء معلومات المتدرّبين وتطوير مهاراتهم. رابعا: التنوع في استخدام الأساليب التدريبية  يستعين المدرّب الناجح بعدّة أدوات ووسائل تعليمية  خلال التدريب والتي قد تشمل على سبيل المثال لا الحصر: الشرح والتلقين. العمل الجماعي ضمن فريق. العصف الذهني. النقاشات والحوارات المفتوحة.  وغيرها من الوسائل التي تهدف إلى كسر الجمود بينه وبين المتدربين واستعادة طاقتهم ونشاطهم وتركيزهم مجددًا، حيث أنّ العديد من المتدربين قد يشعروا بالملل إن استعمل المدرب نفس الأسلوب التعليمي طوال فترة التدريب. ليس هذا وحسب، فاستعمال وسائل متعددة يعزز فهم المتدربين للمادة التدريبية على اختلاف الفروق الفردية وأنماطهم التعليمية. في النهاية كلّ متدرّب قد يفضّل أسلوبًا معيّنًا يستوعب من خلاله قدرًا أكبر من المعلومات. ومهمّة المدرّب الناجح تمثّل في إدرا ك هذا الأمر ومراعاته ذلك من خلال التنوع في أساليب عرض المادة التدريبية. اقرأ المزيد: أنماط التعلم | ما هو نمط التعلم المناسب لك وكيف تستغله؟ خامساً: لغة الجسد واحدة من الأمور التي تعتبر معيارًا يميز المدرب الناجح عن غيره هي لغة الجسد، حيث أنها تسهم بشكل كبير في إيصال المعلومة للمتدربين، كما أنها تحدّد مدى ثقة المدرب بنفسه، فالمدرب الناجح تكون لغة جسده واضحة ومريحة للمتدربين، وإن كان متوترًا فذلك ينعكس على لغة جسده أيضًا ممّا قد يجعل المتدربين يشعرون بالتوتر هم أيضًا. فيما يلي بعض المظاهر المتعلقة بلغة الجسد والت يمكن أخذها بالاعتبار أثناء الدورة التدريبية: التوزيع البصري: حيث يجب على المدرب أن يراعي التوزيع البصري بين المتدربين. فلا يجوز أن يركّز نظره على شخص واحد فقط فيشعره بالتوتر. أو أن يركّز على مجموعة واحدة فتعتقد المجموعات الأخرى أنّ المدرّب يتجاهلها. بل يجب أن يوزّع نظره بالتساوي على الجميع وفي جميع الاتجاهات. الابتسامة: واحدة من الأمور التي تعتبر مفتاحًا لجذب انتباه المتدربين وكسب قلوبهم كما أنّها تبعث الإيجابية في نفوسهم. الحركة: على المدرب أن يتحرك بانتظام داخل القاعة التدريبية مراعيًا الاعتدال في حركته، فلا يقف في مكان واحد طيلة الوقت ولا يكثر من الحركة فيشتت انتباه المتدربين. كما يجب أن يتجنّب وضعية الانغلاق أو تشبيك الأيدي والتي توحي بالجمود وتخلق حاجزًا بينه وبين المتدرّبين. إصبع الاتهام: إحدى الأمور الخاطئة التي قد يقو بها المدربون تتمثّل في استعمال إصبع الاتهام عند توجيه الأسئلة إلى المتدربين، الأمر الذي يبعث الشعور بالتوتر في نفسوهم وقد ينفرون من المدرّب ويرغبون عن إتمام الدورة التدريبية إلى النهاية. حركة اليد الزائدة: وهذه قد تعمل على تشتت المتدربين لاسيما إن كان المدرب يلبس ساعة في يده فتصدر صوتاً قد يزعج المتدربين ويؤثر على تركيزهم. تعرّف أكثر على لغة الجسد وارتباطها بالثقة بالنفس أو اقرأ أكثر عن أسرار لغة الجسد وتعابير الوجه على تعلّم سادسا: نبرة الصوت في المادة التدريبية، تختلف المعلومات حسب مدى أهميتها، لذك فإن المدرب الناجح يحرص على التنويع في استخدام نبرة الصوت حسب أهمية المعلومات، حيث أن نبرة الصوت المرتفعة تدل على أن المعلومات في غاية الأهمية وتتطلب انتباهًا، وقد يلجأ المدرب إلى نبرة الصوت المنخفضة عند ذكر مواقف أو أمثلة معينة تتعلق بالجوانب العاطفية، وهكذا. لذلك فإن نبرة الصوت المناسبة تسهم في شدّ انتباه المتدربين، وزيادة تركيزهم، بل وتجنّب شعورهم بالملل والضجر أثناء الدورة.  سابعا: التحفيز للمتدربين المدرب الناجح لا يستعمل عبارات مثل “لا” أو “إجابتك خاطئة”، بل يلجأ إلى أساليب أخرى تحفّز  المتدربين وتشجّعهم على الاستمرار في المحاولة.  على سبيل المثال، عبارات مثل: ” لقد اقتربت من الإجابة الصحيحة”. ” أحسنت! ”  أو ” إجابتك ممتازة ولكن لسؤال آخر سأذكره لاحقًا” هذه الجمل تبعث الأمل في نفوس المتدربين وتعزز روح المشاركة والمحاولة للوصول إلى الإجابة الصحيحة التي يريدها المدرب، وهذا أيضًا يساعد على شحذ نفوس المتدربين بالطاقة الإيجابية وبالتالي زيادة تفاعلهم مع المدرب. تعرف على مهارات التوجيه وكيفية تطويرها Mentorship Skills ثامنا: القدرة على إدارة القاعة التدريبية قد يواجه المدرّب خلال التدريب عدة تحديّات تعيق سريان التدريب بالشكل المطلوب مثل انقطاع الكهرباء أثناء عرض المادة التدريبية، وهنا يتعيّن على المدرب الناجح الاستعانة بطرق بديلة في إيصال المعلومات كاللجوء إلى تشكيل مجموعات أو توجيه بعض أسئلة العصف الذهني. ليس هذا وحسب، إذ إنّه يتعامل أيضًا مع أنماط مختلفة من المتدربين خلال التدريب، فيجبُ عليه في هذه الحالة التعامل مع كل نمط بالأسلوب الذي يناسبه دون التأثير سلبًا على جو التدريب العام. على سبيل المثال، إن واجه المدرّب شخصًا يطرح الكثير من الأسئلة ويحتاج إلى وقت طويل للإجابة عنها، ورأى أنّ ذلك يأخذ من وقت التدريب، يمكنه في هذه الحالة أن يثني على المتدرّب ويمدح أسئلته التي تدلّ شغفه بالتعلّم، قبل أن يطلب منه تأجيلها إلى نهاية التدريب للإجابة عنها. تاسعا: روح الفكاهة المدرب الناجح يتمتع بروح الفكاهة حيث أن ذلك يعمل على كسر الحواجز بينه وبين المتدربين ويكون قريبًا منهم، ويعمل على تقوية العلاقة بينه وبينهم الأمر الذي يؤثر إيجابًا على أجواء التدريب ويزيد من ثقة المتدربين بالمدرب. عاشرا: الصبر وسعة الصدر كما سبق التوضيح، فإنّ المدرب يتعامل عادة مع أنماط مختلفة من المتعلّمين، ولكلّ متعلّم له احتياجاته الخاصّة من التدريب التي قد تختلف عن احتياجات البقية، لذا، فإنّ الميزة الأخيرة والأهمّ للمدرّب الناجح هي امتلاكه قدرًا عاليًا من الصبر وسعة الصدر لإعطاء كلّ متدرّب حقّه في التعبير عن رأيه وطرح أسئلته بل والإجابة عن هذه الأسئلة أيضًا، ممّا يسهم في بناء الثقة بين المدرّب والمتعلّمين وبالتالي زيادة فعالية التدريب ككلّ. نجد ممّا سبق أنّ عملية التدريب لا تنطوي على الإلقاء وشرح المادة التدريبية فحسب، بل هي مهارة يندرج تحتها الكثير من المهارات الفرعية الشخصية والتقنية. لذا إن كنت ترغب في أن تكون مدربًا ناجحًا، عليك البدء بتطوير السمات العشرة سابقة الذكر، والتمرّن عليها وتطبيقها مرارًا وتكرارًا على أرض الواقع لترسيخها وتقويتها.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى