عصير الكتب

قائد لقادة .. أم قائد لأتباع

شعب بلا قادة
في قديم الزمان استيقظ القادة يوماً فلم يجدوا شعوباً، صالوا وجالوا في

الشوارع بحثاً عن مواطن واحد دون جدوى، ذهبوا إلى المستشفيات فلم

يجدوا أحداً، وإلى المعتقلات فلم يجدوا أحداً.. حزنوا وندموا كثيراً كونهم

أصبحوا عاطلين عن العمل، وتمنوا لو أنهم نظروا يوماً في مشكلات مواطنيهم وقاموا بإيجاد حلول لها..


وفي بلاد أخرى استيقظت الشعوب فلم تجد قادتهم، بكت وتخبطت،

وخافت كثيراً من هجوم محتمل أومن فقر مدقع، أو من ظلم قد يقع،

يئست وجلست تندب حظها دون حراك، فتراجعت البلاد إلى الوراء..

الشعوب بحاجة لأن يكون أفرادها قادة في جميع الأصعدة، بدءأً من الأسرة

ووصلاً إلى أعلى المستويات، فليست كارثة إن مات مليون مواطن في

زلزال مدمر، لكن الكارثة إن توفي مائة قائد منهم..
الشعوب بحاجة لمراكز صنع القادة في شتى المجالات، ولمدارس خاصة

للموهوبين، ولتسهيلات في موضوعات التراخيص للمشروعات، ولتيسيرات

في السكن والقروض بما يتناسب مع تكاليف الحياة الفعلية ولاسيما قرض

الزواج لأن وراء كل رجل عظيم امرأة، ولا يجب أن يقع على عاتق الدولة

مسؤولية توظيف جميع مواطنيها في وظائف حكومية، لكن يقع على

عاتقها مسؤولية تأمين الظروف القانونية والمادية ليبدأ كل فرد مشروعه

الخاص الذي يقوده بنفسه، إضافة إلى توصيف ضوابط جودة الإنتاج والعمل

حسب المواصفات العالمية كيلا تعود البضائع التي يتم تصديرها بسبب

سوء المواصفات والغش والتلاعب، على أن تتم معاقبة من يرتكب

المخالفات بغرامات رادعة تعادل أضعاف ما تسبب به، أخيراً، ليس هنالك

أعظم من قادة يدربون رجالهم على القوة الفعالية والتأثير..التدريب على

القوه والفعالية والتأثير..

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى