عصير الكتب

المكر يعود علي صاحبه

في وقت مضى من بعيد كانت قرية جحا تعيش أمنة ومطمئنة، كان بها شخص فقير، كان لديه فقط بهيمة واحدة من نوع الماعز، كان يسمنها ويهتم بها وكأنها صديقته وأنيسته أو كأحد أبنائه.

رأها الناس ذات مرة فأعجبتهم، فطمعوا في أن يأكلوا منها، وألحوا على مالكها بهذا الأمر، رفض الرجل بإلحاح، وأنكر عليهم طلبهم واستكثارهم إياها عليه، فهي فقط ما يملك من البهيم وهي سلوانه ورفيق سكونه.

لما يئسوا منه مكروا له ودبروا حيلة واختاروا منهم واحد الذي اختطف النعجة وسرقها من الرجل الفقير، ثم قاموا بذبحها وأكلها كما خططوا.

علم الرجل بالأمر فحزن بشدة ولكنه لم يظهر لهم ذلك وتظاهر بأنه فقدها وسوف يعثر عليها يوما، لكنه أضمر الانتقام من الشخص الذي فعل بهيمته الماعز هذا الفعل.

كان لهذا الرجل بهيمة كبيرة من البقر، كانت محل اهتمامه وعنايته، مكر بها صاحب الماعز وسرقها كما سرقت بهيمته من قبل، ثم ذبحها وأكلها.

حزن صاحب البقرة عليها وكان يردد ويشعر في أوصافها مرارا وتكرارا، حتى أنه كرر نفس الأمر في مجلس مع الجمع في وجود صاحب الماعز، الذي اعترض عليه وعلى مبالغاته، فاحتدم الخلاف بينهما، ما استدعى صاحب الماعز أن يطلب من ابنه الإتيان بجلد البقرة وبعض منها ليتأكد للحشد أنه كاذب ومبالغ.

عرف الرجل أنه قد تم المكر به كما مكر من قبل بماعز الرجل، وان عاقبة المكر وخيمة، وكما تدين تدان.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى