مناقشة أطروحة دكتوراة بعنوان (أثر تطبيق إدارة سلسلة الإمداد واللوجيستيات علي تعظيم القدرة التنافسية للمنشأة) بأكاديمية بناة المستقبل الدولية


في إطار الملتقى الدولي الخامس للتدريب والتنمية بشرم الشيخ، عقدت أكاديمية بناة المستقبل الدولية يوم الأربعاء الموافق الرابع عشر من أغسطس للعام الدراسي 2015 مناقشة علمية لأطروحة دكتوراة تحت عنوان (أثر تطبيق إدارة سلسلة الإمداد واللوجيستيات علي تعظيم القدرة التنافسية للمنشأة) قدمها الباحث مصطفى محمد عبدالكريم اسماعيل من جمهورية مصر العربية.
وفي مستهل المناقشة، ذكرت دكتورة مها فؤاد أم المدربين العرب ومطورة الفكر الإنساني رئيسة جريدة عالم التنمية وأكاديمية بناة المستقبل الدولية أن المجال الصناعي قد شهد تنافساً حاداً وسباقاً هائلاً بين المنشآت الصناعية سواءً على المستوى المحلى أو على المستوى العالمي سعياً وراء السيطرة على الأسواق واجتذاب عملاء جدد بل وتوجهت بعض الشركات العالمية للاندماج سعياً وراء التوسع والتطور. وفي ظل هذا المناخ أصبح لزاماً على مديرو المنشآت الصناعية تحديد الإستراتيجية المناسبة لإدارة أعمالهم وتشمل هذه الإستراتيجية وضع أهداف محددة واختيار العناصر التي يمكن للمنشأة أن تنافس وتتميز من خلالها وتحديد السياسات والوسائل الضرورية لدعم هذه العناصر في حدود الموارد المتاحة للمنشأة.
هذا، وقد أشار الباحث أن المجتمع يشهد بل والعالم أجمع في السنوات الاخيرة كثير من الظواهر التي تؤثر بشكل مباشر وعنيف علي الصعيد الاقتصادي والتجاري وايضا علي الصعيد التكنولوجي والمعرفيومن أوضح هذه الظواهر (ظاهرتين). أولاهما: التكتلات الإقتصادية والتحالفات والإندماج في كيانات كبيرة. والإستحواذ علي الكيانات الصغيرة والمتعثرة من قبل هذه المنشأت العملاقة. ثانيهما: ثورة الاتصالات والمعلومات وتطور هذه التكنولوجيا بقفزات هائلة غير مسبوقة. فأصبح الانفتاح المعرفي والمعلوماتي متاح بطرق سهلة وزهيدة. وهذا جعل الإطلاع علي الكيانات الاقتصادية والتفاعل بينها بين ومنافسيها أمرًا ميسورًا ومعرفة نقاط القوة والضعف كذلك. فزادت وتيرة وحدة المنافسة بين الكيانات الاقتصادية للاستحواذ علي أكبر قدر من الحصة السوقية لمنتج ما فظهرت تكتلات اقتصادية ومنشأت تجارية وإختفي واندثر آخرون. وعليه حاول الباحث الإجابة على التساؤل البحثي الآتي:
ما هو أثر تطبيق إدارة سلسلة التوريد واللوجيستيات علي تعظيم القدرة التنافسية للمنشأة؟
وعليه، فقد هدف إلى الحفاظ علي عناصر القوة والتميز في المؤسسة وتقوية ومعالجة أوجة القصور والضعف فيها فإن تحقق ذلك كان له أثر إيجابي علي تعظيم القدرة التنافسية للمنشأة وتوسيع لها وتنوع وجودة المنتجات والخدمات المقدمة للمستهلك الاخير. فالتطبيق الأمثل لأنشطة إدارة سلسلة التوريد واللوجيستيات يحقق هذا الهدف.
ووفقًا لرؤيته، أوضح أن دراسته قد انبثقت أهميتها انطلاقًا من أنها وسيلة هامة للاستغلال الأمثل لموارد المنشأة وإيجاد حالة من التألف والتناغم بين رؤي وأهداف وخطط مختلفة في المنظومة ككل. كما أنها توفر وتتيح الفرصة لتأسيس قاعدة بيانات ومعلومات حول ماهية وأثر تطبيق إدارة سلسلة التوريد للاستفادة منها وتعميمها بالقدر الكافي علي الشركات والمؤسسات.
وبناءً على ما تقدم من أهداف, فإن الباحث قد توصل إلى القدرة التنافسية هي المهارة أو التقنية أو المورد المتميز الذي يتيح للمنظمة إنتاج قيم ومنافع للعملاء تزيد عما يقدمه لهم المنافسون. وللحصول علي الميزة التنافسية عادة ما ترتبط بواحد أو أكثر من المتغيرات التالية؛ البحوث والتطوير، الإختراع والتصميم، تكنولوجيا الإنتاج وبراءات الإختراع، أداء المنتج أو العلامة التجارية، نوعية وكثافة التوزيع والنقل، التسعير، الشراء والتوريد، وخدمات التسليم وخدمة مابعد البيع. لذلك نجد أن كثيرًا من عناصر أنشطة سلاسل الإمداد واللوجيستيات تؤثر بشكل مباشر علي مدي إنتاج ميزة تنافسية للمنشأة وتعظيمها بشكل كبير.
وبنهاية دراسته، أوصى بضرورة تبني المنشأت الاقتصادية بنوعيها الصناعية، وأن تقوم المنشأت الاقتصادية بتفعيل شراكة طويلة الأمد مع الموردين. وكذلك العمل علي تكثيف الاهتمام بخدمة مابعد البيع وبرامج الصيانة الدورية بتبني سياسة النقل المنتظم وضبط خطط وطلبيات الانتاج وتوريد الشحنات لتجنب الاستعانة بوسائل نقل مرتفعة الثمن مما يؤدي الي إرتفاع التكلفة.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي



