بناة المستقبل والتنمية

18 كانون الأول/ديسمبر: اليوم العالمي "للّغة العربية"

4b00d168-155b-4018-ad59-7d4fb0a5dda4

تقرّر الإحتفال “باللّغة العربية” في هذا التاريخ لكونه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتّحدة قرارها رقم 3190 في كانون الأول/ديسمبر من عام 1973، والذي أُقِـرَّ بموجبه إدخال اللّغة العربية ضمن اللّغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتّحدة إلى جانب الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والصينية والروسية؛ بعد إقتراح قدّمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال إنعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
بدأ تخليد اليوم العالمي “للّغة العربية” عام 2012، ويُـوافق 18 ديسمبر/كانون الأول من كلِّ سنة، وهو نفس التاريخ الذي أعتَـمدَت فيه الجمعيةُ العامة للأمم المتحدة اللغةَ العربية كـسادس لغة رسمية لها قبل ذلك بنحو أربعة عقود، أي عام 1973.
وفي عام 2013 قرّرت الهيئة الإستشارية للخطّة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو جعل اليوم العالمي للّغة العربية نشاطها المركزي السنوي.
يرمي اليوم العالمي للّغة العربية إلى إبراز الإسهام المعرفي والفكري والعلمي لهذه اللّغة وأَعلامَـها في مختلف مناحي المعرفة البشرية عبر التاريخ.
ويسعى “اليوم العالمي” للّغة العربية كذلك إلى التأكيد على مركزية هذه اللّغة، التي تُعدّ من أوسع اللّغات السامية إنتشارًا، فعدد المتحدّثين بها يتجاوز الــ 420 مليون نسمة في البلاد العربية، وفضلًا عن ذلك فإنَّ معرفة بها – ولو كانت محدودة – ضرورية لأكثر من مليار مسلم كي يُؤدّوا صلواتهم، كما أنّها اللّغة المعتمدة لدى عدد من الكنائس المسيحية في المشرق، وكُـتِب بها جزء مهم من التراث الثقافي والديني اليهودي.
وتعتبر “العربية” واحدة من أصعب عشر لغات في العالم؛ حيث تحتل المتربة الثالثة في الترتيب. فـعندما تتعلّم العربية فـأسهل شئ تبدأ به هو الأبجديّة، نعم ربّما لا تصدّق ذلك، ولكن حقًّا الكلمات العّربية ليست كأي شئ قد رأيتَـه أو سمعتَـه من قبل، ولسنا نتحدّث عن الخطّ فقط، فالعربية تتشكّل فيها الكلمات بإضافة سلسلة من الأصوات والتي تعود بالأصل إلى جذر واحد، وعادة هي أحرف العِـلّة الثلاثة، فـالنمط الصوتي هذا الذي ينشأ حول الجذر هو ما يُـحدّد صيغة الكلام ما إذا كانت حالة نحويّة، أو عدد أو جنس؛ فـكل هذا يؤدّي إلى معنى محدد.
وبعد أن تتعلّم هذا كله فإنّك قد تعلّمت الشكل الأدبي والنَص المكتوب من هذه اللُّغة، أما اللُغة المَـحكيّة فينطقها الملايين عبر رقعة جغرافية تمتدّ عالميًّا، لذلك فـمن غير المفاجئ أن العربية المحكيّة تختلف من بلدٍ إلى آخر، فـبعض اللّهجات تكون غير مفهومة بالنسبة للأخريات.
من الامثلة على بلاغة وعمق وجمال اللّغة العربية هي ترجمة كلمة (أَنُـلْـزِمُـكُـمُـوهَـا) في سورة هود من القرآن؛ حيث يتم ترجمتها بـسبع كلمات من اللغة الإنجليزية وهي: “Shall we compel you to accept it”
ما هذا الإعجاز اللّغوي؟!

إعداد: عمر أكرم المهدي

#اليوم_العالمي_للغة_العربية

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسةأم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
e5f2ef68-75e1-4678-9ffc-3479da505483
#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى