علماء مصر (الطيور المهاجرة)

الوصول الي القمة بنصف ساعة من الهمة

بقلم/ د. هشام محمد شمس الدين

الإدارة عبارة عن نظام يتم اتباعه من أجل الوصول إلى هدف مرجو

الإدارة عبارة عن  ترتيب أوراق ووضع الأولويات في أماكنها الصحيحة

الإدارة عبارة عن روتين ولكن يختلف عن روتين الحياة العادي ليس مجرد حركات يفعلها الإنسان الشخص العادي يستيقظ من النوم عادي يذهب إلى العمل عادي يأكل وينام عادي ثم يكرر ما يفعله كل يوم بنفس الإجراء دون الوصول إلى شيء (بالمصري اهو عايش وخلاص)

أما روتين الإدارة فهو عمل منظم ومكرر للوصول إلى هدف سامي أو إلى نتيجة مرجوة أو الى تطور مستمر (الاستدامة).

فالله سبحانه وتعالى حينما خلق الكون جعل فيه القوانين والسنن الإلهية كي تستمر الحياة  بترتيب متناهي ليست فيها فوضه ولا ارتجال

يقول الله عز وجل (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِى لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)..

كما في التفسير الميسر: لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدره الله له لا يتعداه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن لليل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يجرون.

ونتعلم من هذه الآية الكريمة أن على كل واحد منا أن ينظم حياته كي يسمو يعلو شأنه وهناك أمور قد يكون فعلها بسيط وأمرها يسير عند العوام ولكن لها نتيجة عظيمة مع اتباع الروتين فيها وهذه الأمور قد تغير مفهومك وفكرك في الحياة بالتدريج وتأتي هذه الفوائد عن طريق الإدارة وهنا أتكلم عن إدارة وقتك وفعلك أجمل ما يفعله الإنسان في بدء يومه هو صلاة الفجر وهذا شي جميل حينها يكون العبد في حرز الله وحفظه ولكن كثير من الناس يتجاهل قيمة الوقت من بعد صلاة الفجر إلى وقت عمله فغالبا ما يقضيه بعض الناس في النوم ثم يستيقظ مسرعا إلى عمله وأما من يقوم بإدارة وقته بشكل صحيح فحتما سيتغير إلى الأفضل

وهنا أدارة الوقت في نصف ساعة بعد صلاة الفجر

النصف الساعة الاولي تقرأ فيها ما تيسر لك من كتاب الله فهو غذاء الروح

والنصف الساعة الثانية تقوم بعمل بعض التمارين الرياضية فهو غذاء العضلات

والنصف ساعة الثالثة تقوم بالإفطار قبل نزولك للعمل فهو غذاء الجسد

والنصف ساعة الرابعة تقرأ كتاب في تخصصك أو كتاب تتثقف منه فهو غذاء العقل

وحينما تنظر الى النتيجة بعد أسبوع أو شهر أو حتى سنة لهذا الروتين ستجد اختلافا

ملحوظا بل كبيرا في كل شائك .

ستجد نفسك كم قرأت من كتاب الله وتدبرت فيه واعتبرت فكان للأفضل

 كم من تغير جسدك ونشاط غير مسبوق فكان للأفضل

 كم تغير فكرك وتثقف عقلك بسبب استمرارك للقراءة فكان للأفضل،

حينها تذهب الى عملك الى مدرستك الى جامعتك بكل نشاط وايجابية وحيوية لأنك أصبحت أنسانا أفضل.

فعلا فكم نحتاج إلى الإدارة والنصف ساعة.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى