مكتبة عالم التنمية

الإدارة والإرادة في حياتنا

بقلم الدكتور/ هشام محمد شمس الدين

الإدارة والإرادة خطان متوازيان ما ان فقدت إحداهما حصلت العرقلة وتوقف المسير.

فهل يستطيع القطار أن يسير بخط حديد واحد. هكذا حياتك حتى تنطلق إلى الأمام لابد من هذان الخطان.

#الادارة. وهي التخطيط لمستقبلك والتحليل والنظر إلى ما هو نافع وضار حتى تستطيع أن تتحرك على نور وبينه للوصول إلى هدفك المنشود. فبدون الإدارة قد يضيع مجهودك ووقتك هباء منثورا

# أما الإرادة فهي عبارة عن شعور مكنون داخل القلب ينم عن رغبة لفعل شيء وتظل هذه الرغبة موجودة وقد تضمحل ما لم يأتي اليها محفز يؤججها وينقلها من الروحانيات الى شيء ملموس ومادي ومن دونه كأنك لم تفعل شيء سيكون محلك سر كما يقولون.

كمن خطط لبناء عمارة أو بيت ثم ظل ينظر إلى المخطط وينظر إلى الأرض الفارغة وكل يوم يمر ينظر وينصرف فهل تقدم في شيء ولو مرت السنين.

لذا أولا: يجب البحث عن محفز حقيقي ليخرج الرغبة من إطار الفكر والشعور الى حيز الواقع والتنفيذ

ثانيا: قراءة السير لأصحاب علو الهمة والإرادة لنتعلم منهم. ولنا في رسول الله صل الله عليه وسلم واصحابه الاسوة الحسنة في ذلك ولك أن تقرأ من أصحاب السير ما يحفزك وحتى ولو كان عدوك.

ثالثا: المحاولة والنهوض كلما وقعت فلا تيأس ابدا وكرر المحاولة ولكن بشرط دراسة وتحليل ما تقوم به حتى لا تكون ممن يفعل نفس الفعل مائة مرة وينتظر اختلاف النتيجة ولكن كن كالعالم اديسون حينما قال (أنا لم أفشل بل وجدت 10.000 طريقه لا يمكن للمصباح العمل بها.)

ولذلك عليك ان تنظر الى الفشل بطريقة إيجابية

رابعا: اخي القارئ احذر التسويف مادام الامر ميسر للانطلاق ولا تتردد ابدا فقد قال الله عز وجل لرسوله الكريم (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ) وفي قوله تعالي (وَسَارِعُوا) حثُ على التحرك بقوة وعزم متوكلا على الله سبحانه وتعالى.

وأخيرا ما دمت أنك فعلت ما في استطاعتك وجاءت النتيجة خلاف ما كنت تصبو اليه فلا تحزن واعلم أن الله أراد لك الخير وان كان في ظاهره ما دون ذلك

اخي الحبيب ان الله سبحانه وتعالى خلق هذا الكون بدقة عظيمة (ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) ونحن البشر نتعلم من صنع الله البديع.

اخي قم وأزل عنك التراب. اخي قم وأزل عنك الكسل والتسويف.

فما جعلا الإدارة والإرادة الا لدفع حياتك إلى الأمام والى الأفضل.

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ.)

حياتنا في الدنيا واحده فلنجعلها حياة سعيدة لذا لابد من الإدارة والإرادة في حياتنا.

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية

أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية

برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”

www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى