الاخبارالطاقة والحياةباحثي بناة المستقبلبناة المستقبل والتنمية

المغربية كريمة البدوي: كرة القدم يجب أن تكون جسراً للوحدة لا وسيلة لتمزيق النسيج العربي

كتب/أحمدوصفي

دعت الكاتبة والباحثة المغربية كريمة البدوي إلى ضرورة استعادة كرة القدم لدورها الحقيقي باعتبارها وسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب، محذرة من تنامي مظاهر التعصب الرياضي التي أصبحت، بحسب وصفها، تهدد النسيج العربي وتغذي الانقسامات بين أبناء الوطن العربي.

وأكدت البدوي، في مقال لها بعنوان “كرة القدم والنسيج العربي: من جسر للتواصل إلى أداة للتفرقة”، أن البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم، تشهد تصاعداً في خطاب الكراهية والاستقطاب عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يحول المنافسة الرياضية من مساحة للتقارب والتسامح إلى ساحة للصراعات والخلافات.

وأشارت إلى أن كرة القدم خُلقت لتكون جسراً للتواصل بين الشعوب، إلا أن استغلالها في إثارة التعصب ومحاولة طمس المشترك التاريخي والثقافي والديني بين الدول العربية والأفريقية يمثل خطراً حقيقياً على العلاقات بين الشعوب.

واستشهدت البدوي بآراء عدد من المفكرين العرب، من بينهم المفكر المغربي الدكتور المهدي المنجرة، الذي اعتبر أن الانشغال المفرط بكرة القدم على حساب قضايا التنمية والتعليم والصحة يعكس أحد مظاهر التخلف، كما استحضرت رؤية المفكر المصري الدكتور مصطفى محمود، الذي حذر من تحول الرياضة إلى وسيلة لنشر الكراهية والضغينة بدلاً من نشر قيم الأخوة والتسامح.

وأضافت أن ما وصفته بـ”الماكينات الإعلامية والكتائب الإلكترونية” يسهم في تأجيج الخلافات بين الجماهير العربية عبر حملات منظمة على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يبعد الشباب عن القضايا التنموية الحقيقية ويضعف روح التضامن والتكامل العربي.

وشددت الباحثة المغربية على أن العلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية والأفريقية ينبغي أن تقوم على التعاون والتكامل، لا على الخصومات التي تفرضها نتائج المباريات، داعية الجماهير إلى التشجيع بروح رياضية واعتبار نجاح أي منتخب عربي أو أفريقي نجاحاً للمنطقة بأكملها.

واختتمت البدوي بالتأكيد على أهمية رفض كل أشكال التعصب الرياضي، والعمل على ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، حتى تبقى الرياضة وسيلة للتقارب وبناء الجسور بين الشعوب، لا سبباً في هدم ما صنعه التاريخ من روابط وأواصر مشتركة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى