عاصفة طقس لا رحمة فيها على “القزمين البنيين” الأقرب إلى الأرض….

بقلم عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
أصدر تليسكوب جيمس ويب الفضائي تقريرًا مرعبًا عن الأحوال المناخية السائدة على جرمين فضائيين قريبين من الأرض، يُعرفان باسم “القزمين البنيين” بحسب الدراسة المنشورة في مجلة “المنثلي نوتيسز”، فإن هذين الجسمين الفضائيين يعيشان في ظروف قاسية للغاية.
البيانات التي جمعها تليسكوب ويب توفر نظرة ثلاثية الأبعاد تظهر تبدل المناخ على هذين القزمين البنيين أثناء دورانهما الكامل حول محورهما، والذي يستغرق سبع ساعات بالنسبة للأكبر، وخمس ساعات للأصغر. وتكشف هذه البيانات وجود طبقات متعددة من السحب على أعماق جوية مختلفة في كلا الجرمين.
وبحسب عالمة الفلك بيث بيلر من جامعة إدنبرة، المؤلفة الرئيسية للدراسة، فإن “الغلاف الجوي لكلا القزمين البنيين يهيمن عليه الهيدروجين والهيليوم، مع كميات ضئيلة من بخار الماء والميثان وأول أكسيد الكربون”. وكانت درجة الحرارة عند قمم السحب نحو 1700 درجة فهرنهايت (925 درجة مئوية)، ما يعادل درجة حرارة لهب الشمعة.
بيلر أضافت: “في هذه الدراسة، وضعنا ‘خرائط الطقس’ الأكثر تفصيلا لأي قزم بني حتى الآن. ويُصدر هذان القزمان ضوءًا ساطعًا بفضل حرارتهما الشديدة، تمامًا مثلما يرى المرء الجمر في النار متوهجًا باللون الأحمر بسبب شدة سخونته”.
تشكل هذان القزمان البنيان قبل نحو 500 مليون سنة، وأحدهما أكبر 35 مرة من كوكب المشتري، والآخر أكبر 30 مرة. وكشفت بيانات ويب كيف يتغير ضوء هذين الجرمين مع دوران الميزات المختلفة في غلافهما الجوي.
ويعتبر هذان القزمان البنيان من الأجرام الفضائية الأقرب إلى الأرض، على بعد نحو 6 سنوات ضوئية فقط. ولكن رغم قربهما، فإن الظروف المناخية عليهما قاسية للغاية، بحيث لا يمكن تصور أي شكل من أشكال الحياة البشرية البقاء على قيد الحياة في مثل هذه الأجواء المتطرفة.
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



