إبداع وتنميةالاخبارالطاقة والحياةباحثي بناة المستقبلمنوعات

دراسة حديثة: استخدام السجائر الإلكترونية في المراهقة يزيد من خطر التعرض للمعادن الثقيلة ويؤثر سلبًا على نمو الدماغ والأعضاء……

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي

توصلت دراسة حديثة إلى نتائج تشير إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى زيادة خطر التعرض للمعادن الثقيلة ويسبب تأثيرًا سلبيًا على نمو الدماغ والأعضاء. وأفادت مجلة التبغ التابعة لمجموعة “بي إم جي” في المملكة المتحدة بأن أحد كل 10 مراهقين في الفئة العمرية بين 11 و 15 عامًا يستخدمون السجائر الإلكترونية، على الرغم من أنهم غير قانوني بيعها لهذه الفئة العمرية.

وأظهرت الدراسات التي نشرتها المجلة أن المراهقين الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية بكثرة قد يزيدون من خطر تعرضهم للرصاص واليورانيوم، مما يؤثر سلبًا على نمو الدماغ والأعضاء. وأكدت الدراسة على أهمية وجود قواعد أكثر صرامة وجهود وقائية لمكافحة هذه الظاهرة بين الشباب.

وتشير الأرقام الأخيرة إلى أن 9% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 15 عامًا يستخدمون السجائر الإلكترونية، على الرغم من عدم قانونية بيع هذه المنتجات للأشخاص دون سن الـ 18 عامًا. كما زاد عدد الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية.

أظهرت الأبحاث أن السجائر الإلكترونية تحتوي بالفعل على معادن معينة في رذاذها وسوائلها، ويمكن أن يكون امتصاص هذه المعادن مضرًا بشكل خاص للأطفال الذين لا يزالون في مرحلة النمو والتطور، وأجرى باحثون من المركز الطبي بجامعة نبراسكا دراسة على الشباب الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 17 عامًا، وقد تم تحليل عينات بولهم للبحث عن معادن ثقيلة مثل الرصاص واليورانيوم، وتبين أن مستويات الرصاص في بول الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية كانت أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالأشخاص الذين لا يستخدمونها.

تشير النتائج إلى أن تعرض الشباب للسجائر الإلكترونية يمكن أن يزيد من خطر تعرضهم للمعادن الثقيلة، وهذا يعتبر مشكلة صحية خطيرة، فالرصاص واليورانيوم، على سبيل المثال، قد يؤثران سلبًا على النمو العقلي والجسدي للمراهقين، وقد يسببان مشاكل صحية مستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن السجائر الإلكترونية تحتوي أيضًا على نيكوتين ومواد كيميائية أخرى قد تكون ضارة للصحة،وقد تؤدي هذه المواد إلى تعود الشباب على التبغ وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين في المستقبل.

لا يزال البحث في مجال تأثير السجائر الإلكترونية على الصحة قيد التطوير، ومن المهم إجراء المزيد من الدراسات لفهم تأثيرها بشكل كامل، ومع ذلك، فإن الدراسة الحالية تشير إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية في المراهقة يمكن أن يكون ضارًا ويزيد من خطر التعرض للمعادن الثقيلة وتأثيرها السلبي على النمو والتطور.

بناءً على هذه النتائج، يُنصح باتخاذ إجراءات للتصدي لاستخدام السجائر الإلكترونية بين الشباب. يجب توعية الشباب وأولياء الأمور بالمخاطر المحتملة للاستخدام، وتشجيع تبني سلوك صحي والابتعاد عن التدخين بجميع أشكاله،كما يجب أن تعمل الجهات المعنية على تشديد القوانين المتعلقة ببيع وتسويق السجائر الإلكترونية للأشخاص القصر، وتعزيز الجهود الوقائية لحماية صحة الشباب.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى