“غوغل” تتعهد بحذف بيانات المستخدمين في وضع التصفح المتخفي وتنهي الدعوى القضائية….

بقلم عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
أفادت تقارير حديثة أن شركة “غوغل” تعتزم حذف بيانات المستخدمين التي تم جمعها أثناء تصفحهم الإنترنت في وضع التصفح المتخفي، وذلك وفقًا لاتفاق تم توقيعه بهدف إنهاء دعوى قضائية تعلق بسرية المعلومات الشخصية،تركز الدعوى الجماعية التي تم رفعها في عام 2020 على وضع “التصفح المتخفي” في متصفح “كروم” التابع لـ “غوغل”، والذي يمنح المستخدمين انطباعًا بأنهم غير متتبعين من قبل الشركة.
واتهم المدعون الشركة العملاقة للبحث عبر الإنترنت بتضليلهم بشأن كيفية تتبع متصفح “كروم” لمستخدمي وضع التصفح المتخفي، وقد أدت جهود المدعين إلى الكشف عن اعترافات مهمة من موظفي “غوغل”، بما في ذلك وثائق تصف وضع التصفح المتخفي بأنه “كذبة عمليًا” و”مشكلة في الأخلاق المهنية والنزاهة”، واعتراف بأنه يسبب التباسًا.
إذا وافقت القاضية إيفون غونزاليس روجرز على الاتفاق في يوليو المقبل، ستتجنب “غوغل” المحاكمة، ولكنها ستكون ملزمة بحذف أو معالجة المليارات من سجلات البيانات التي تم جمعها أثناء تصفح مستخدمي وضع التصفح المتخفي، ويُعتبر هذا الاتفاق تاريخيًا، حيث يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على أن تكون صادقة فيما يتعلق بجمع البيانات واستخدامها وتلزمها بحذف البيانات التي تم جمعها بهذه الطريقة.
وتعهدت “غوغل” بتعديل إشعار التصفح المتخفي فورًا ليبين للمستخدمين أنه يجمع بيانات تصفح خاصة. وستكون عليها أيضًا حظر ملفات تعريف الارتباط التابعة لأطراف خارجية في وضع التصفح المتخفي، وهي برامج تستخدم لتتبع المستخدمين عبر الإنترنت واستهدافهم بالإعلانات، وقد بدأت “غوغل” بالفعل في التحذف ملفات تعريف الارتباط هذه بعد تعرضها لانتقادات شديدة.
يجدر بالذكر أن الاتفاق لا يتضمن دفع تعويضات مالية، حيث طالبت الشكوى المقدمة في عام 2020 بمبلغ خمسة مليارات دولار كتعويضات، ومن الممكن أن يلجأ مستخدمو متصفح “كروم” الذين يشعرون بأنهم تضرروا إلى رفع دعاوى قضائية منفصلة للحصول على تعويضات.
تعد هذه الخطوة من “غوغل” تطورًا هامًا في مجال حماية الخصوصية وسرية المعلومات الشخصية للمستخدمين. وتشير الوثيقة إلى أن الاتفاق يضع معايير جديدة للشركات التكنولوجية الكبرى، حيث يجب عليها أن تكون صادقة تجاه المستخدمين فيما يتعلق بجمع البيانات واستخدامها، وأن تلتزم بحذف البيانات التي تم جمعها بطرق مشابهة.
وبدورها، تواصل “غوغل” جهودها في تحسين سياساتها المتعلقة بالخصوصية والبيانات الشخصية، قد تكون هذه الخطوة جزءًا من جهودها الأوسع لتعزيز الثقة بين المستخدمين والحفاظ على سمعتها فيما يتعلق بالخصوصية والأمان.
هذا ومن المتوقع أن يتابع المستخدمون والمراقبون تطورات هذا الاتفاق وتنفيذه في الأشهر المقبلة، حيث سيتم تقديم المزيد من التفاصيل والتحديثات في الوقت المناسب.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



