متلازمة ماي ثورنر: المخاطر المتربصة للجلوس لفترات طويلة…..

بقلم عبدالرحمن الكردوسي
تحذير الأطباء من المخاطر التي تأتي مع الجلوس لفترات طويلة يثير قلقًا كبيرًا في الوقت الحاضر. واحدة من هذه المخاطر هي متلازمة “ماي ثورنر”، وهي حالة يتسبب فيها ضغط الشريان على الوريد، مما يؤدي إلى تكون جلطة دموية في الساق تنتقل إلى القلب.
ووفقًا للإحصاءات، تعاني واحدة من كل خمس نساء تقريبًا من متلازمة ماي ثورنر، والتي يمكن أن تسبب تورمًا وامتلاء في الساق أو تقرحات مفتوحة في الساقين بسبب مشاكل في الأوردة التي لا تلتئم. وتظهر هذه المشاكل في الأوردة بشكل أكبر خلال فترات الجلوس الطويلة دون تمديد الساقين.
وفي هذا السياق، قالت بيثاني بارون جيبس، طبيبة القلب في جامعة وست فرجينيا، “إن الجلوس لمدة ساعة واحدة فقط دون الوقوف لتمديد ساقيك يكفي لزيادة خطر الإصابة بجلطة دموية”. وتعد متلازمة ماي ثورنر أكثر شيوعًا عند النساء، وخاصةً اللاتي أنجبن أطفالًا، نظرًا للتغيرات الهرمونية الكبيرة التي يشهدها جسم المرأة خلال فترة الحمل والولادة.
تؤدي التغيرات الهرمونية، بما في ذلك زيادة مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون، إلى تأثير على مرونة الأوعية الدموية وقد تساهم في ضغط الأوردة. وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لمتلازمة ماي ثورنر لا يزال قيد التحقيق، إلا أن الدراسات تشير إلى أن الجلوس لفترات طويلة يلعب دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب.
لتجنب متلازمة ماي ثورنر ومخاطرها، ينصح الأطباء باتباع بعض الإجراءات الوقائية البسيطة. يُوصى بأخذ استراحات قصيرة والوقوف والتمدد كل ساعة عند الجلوس لفترات طويلة. يمكن أيضًا ممارسة التمارين البدنية بانتظى تقليل فرص التعرض لهذه المشكلة. وفي حالة النساء اللاتي يخضعن للحمل أو الولادة، يتعين عليهن استشارة الطبيب المعالج لتلقي الإرشادات والتوجيهات اللازمة للحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
بشكل عام، يجب أن يكون لدينا وعي بمخاطر الجلوس المطول وضرورة الحركة المنتظمة. يمكن اتخاذ إجراءات بسيطة مثل الوقوف والتمدد وممارسة التمارين البدنية بانتظام للمساعدة في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتقليل خطر تطور متلازمة ماي ثورنر ومضاعفاتها.
في النهاية، يجب على الأفراد أن يتعاملوا بجدية مع تحذيرات الأطباء والسعي لتحسين نمط الحياة اليومي الذي يشمل الحركة والنشاط البدني المنتظم، وذلك للمحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية والحد من المخاطر الناجمة عن الجلوس لفترات طويلة.



