مجلس النواب الأميركي يمنح “تيك توك” مهلة لتصفية الأصول الأميركية: ماذا سيحدث إذا لم يتم البيع؟…

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي
[contact-form][contact-field label=”الاسم” type=”name” required=”true” /][contact-field label=”البريد الإلكتروني” type=”email” required=”true” /][contact-field label=”الموقع” type=”url” /][contact-field label=”رسالة” type=”textarea” /][/contact-form]تمت الموافقة بأغلبية ساحقة من قبل مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء على مشروع قانون يمنح شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لتطبيق الفيديوهات القصيرة “تيك توك”، مهلة ستة أشهر لتصفية الأصول الأميركية أو مواجهة الحظر. حصل المشروع على موافقة كبيرة بتصويت يبلغ 352 مقابل 65، مع تأييد من الأحزاب الديمقراطية والجمهورية.
ومع ذلك، فإن مستقبل المشروع في مجلس الشيوخ لا يزال غير واضح، حيث يوجد اختلاف في النهج المفضل لتنظيم تطبيقات تثير مخاوف أمنية وتملكها شركات أجنبية، ومع تصاعد المناخ السياسي الموات لشرعية المشروع، أعرب الرئيس جو بايدن عن نيته توقيع المشروع في حال مروره في الكونغرس.
إذا تمت الموافقة على مشروع القانون، فسيتم منح شركة “بايت دانس” مهلة تصل إلى 180 يومًا للعثور على مشترٍ لتطبيق “تيك توك”، ومع ذلك، هناك شكوك بشأن إمكانية بيع الشركة والتخلي عن التطبيق، حيث أشارت كيت روان، مديرة مشروع حرية التعبير في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا، إلى أن الشركة الصينية قد لا تكون قادرة على تحمل تكاليف الشراء الباهظة لتطبيق مثل “تيك توك”.
في حال عدم تنفيذ عملية البيع، سيؤدي ذلك إلى وضع غير مسبوق في التاريخ الأميركي حيث سيتم حظر تطبيق “تيك توك” فجأة، وسيتم منع متاجر التطبيقات مثل “غوغل” و”أبل” من استضافة التطبيق، ومن المحتمل أن يدفع هذا الحظر المستخدمين إلى البحث عن بدائل وحلول أخرى.
ومع ذلك، قد يواجه حظر “تيك توك” تحديات تقنية، حيث يمكن للمستخدمين تجاوز القيود المفروضة عن طريق استخدام حسابات مختلفة أو تنزيل النسخ غير القانونية من التطبيق. قد يتعين أيضعف الإجراءات الأمنية لمنع وصول المستخدمين الأميركيين إلى التطبيق يزيد من التحديات التي ستواجهها السلطات الأميركية في حالة عدم الامتثال لشركة “بايت دانس” لمهلة التصفية.
يجب أن يتخذ المشرعون والسلطات الأميركية في الاعتبار تأثيرات احتمالية لعدم الامتثال من قبل “بايت دانس”، قد يشجع الحظر المفاجئ لتطبيق “تيك توك” المستخدمين على استخدام تقنيات أخرى للوصول إلى المحتوى أو التوجه إلى تطبيقات أخرى مماثلة تملكها شركات أجنبية أخرى قد تكون أيضًا تحت المراقبة الأمنية.
هناك أيضًا تأثير اقتصادي محتمل لإغلاق “تيك توك” في الولايات المتحدة، حيث تعتبر الشركة مصدرًا هامًا للوظائف والإعلانات، قد يتأثر العديد من المبدعين والشركات الصغيرة التي تعتمد على التطبيق كوسيلة للترويج والتسويق لمنتجاتها.
على المستوى الدولي، قد يؤثر الحظر على العلاقات التجارية والتوترات السياسية بين الولايات المتحدة والصين، قد يستخدم الصينيون الحظر كوسيلة للانتقام أو التصعيد في النزاعات التجارية المستمرة بين البلدين.
بشكل عام، يثير حظر “تيك توك” العديد من القضايا والتحديات القانونية والتقنية والاقتصادية والسياسية، ستكون هناك حاجة إلى استراتيجيات شاملة للتعامل مع هذه التأثيرات المحتملة في حالة عدم تصفية الأصول الأميركية لشركة “بايت دانس”.



