السلطات الصحية الأميركية توافق على أول علاج للشكل الحاد من مرض الكبد الدهني البشري……

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي
تم إصدار بيان من السلطات الصحية الأميركية يوم الخميس بتاريخ 17 مارس 2024، حيث أُعطيت الموافقة على أول علاج للشكل الحاد من مرض الكبد الدهني البشري، وهو مرض يصيب ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة، ويمكن توزيع هذا العلاج، الذي تم تطويره بواسطة شركة “مادريغال” للأدوية، للبالغين المصابين بالتهاب الكبد الدهني غير الكحولي (NASH) الذين يعانون من تليف الكبد.
يتسم مرض التهاب الكبد الدهني غير الكحولي بتراكم غير طبيعي للدهون في الكبد، مما يؤدي إلى التهاب مزمن في هذا العضو، وعلى مر الوقت، تستبدل الخلايا الكبدية بشكل تدريجي بالتليف، وهو نسيج ندبي يمكن أن يتحول في النهاية إلى تليف في الكبد أو حتى سرطان.
يعد هذا المرض مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالبدانة، ويمثل سوقًا كبيرًا لشركات الأدوية. وأشارت “مؤسسة الكبد الأميركية” في بيانها إلى أن قرار وكالة الأغذية والأدوية الأميركية (FDA) “يجلب الأمل لملايين الأميركيين”، وفقًا للمؤسسة، من المتوقع أن يصبح التهاب الكبد الدهني غير الكحولي السبب الرئيسي لعمليات زرع الكبد في الولايات المتحدة بحلول عام 2025.
تقدر “FDA” أن حوالي 6 إلى 8 ملايين أميركي قد يستفيدوا من هذا العلاج الجديد، ومن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الزيادة. وأكد نيكولاي نيكولوف، المسؤول في “FDA”، في بيانه أن هؤلاء المرضى “حتى الآن، لم يكن لديهم دواء يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على الأضرار التي تلحق بالكبد”.
يتم تناول هذا العلاج عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة، وتمت الموافقة على العلاج بناءً على نتائج التجربة السريرية التي أجريت على حوالي900 شخص، وأظهرت فائدة لأولئك الذين تلقوا العلاج بعد 12 شهرا مقارنة بالذين تلقوا علاجًا وهميًا.
وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للعلاج الإسهال والغثيان، وأعرب بيل سيبولد، المدير التنفيذي لشركة “مادريغال” للصناعات الدوائية، عن سعادته بهذا القرار واعتبره “لحظة تاريخية” في هذا المجال بعد 15 عامًا من البحوث.



