“العالمة الدكتورة سعيدة املاح: رمز للإنسانية والتضامن في المملكة المغربية”….

بقلم: عبدالرحمن الكردوسي مسؤول الإعلام العلمي
تعتبر العالمة الدكتورة سعيدة املاح شخصية ملهمة ومُلهِمة في المجتمع المغربي، حيث تجسد قيم التضامن والإنسانية العالية، برغم انشغالها الكبير في العمل العلمي ونشر الوعي، إلا أنها لم تنس أبداً الشعب المغربي وشهداء الزلزال الذي ضرب المملكة المغربية .
يتجسد تفاني الدكتورة سعيدة املاح في العمل الذي تقوم به يوميًا، حيث تخصص وقتًا من جدولها المزدحم للقيام بجولات تفقدية في أرجاء المملكة المغربية، بهدف الوقوف بجانب أهالي الضحايا وتقديم المساعدات اللازمة، مما يعكس روحها عن التضامن ومشاركتها في أحزان الآخرين يعكس روحها النبيلة وحسها الإنساني العميق.
تعاني العديد من العائلات المغربية الناجيات من الزلزال من آثار جسيمة، فقد فقدت مساكنها وممتلكاتها، ولكن تواجد العالمة سعيدة املاح بمعية السادة العلماء و الاطر الدينية وخلايا المراة قضايا الأسرة ومكونات المجتمع المدني المقتدين بأمير المومنين الملك الانسان والسياسي المحنك والعالم الرباني وابن الحسنين سليل بيت النبوة يُعَدُّ بمثابة الأمل والدعم الذي يحتاجونه في هذه الأوقات العصيبة، برغم اهتمامهم بالعمل العلمي والبحث، إلا أنها لم تتردد في تخصيص وقتها ومجهودها لمواساة أهالي الشهداء ودعم العائلات التي فقدت مساكنها جراء الزلزال.
تتحدث الدكتورة سعيدة املاح عن تجربتها قائلة: “لقد تأثرت بشدة بما حدث لأهلي في المملكة المغربية، لذلك، لم يكن لدي أي خيار سوى الخروج إلى المناطق النائية والجبال والوقوف إلى جانب أهلي وأصدقائي في هذه الأوقات العصيبة، لا يهمني حالتي الصحية أو إرهاقي، فما يهمني هو أن أكون بجانب الأشخاص الذين يحتاجونني في هذه اللحظات”.
إن شخصية العالمة سعيدة املاح تعكس الروح الحقيقية للمرأة المغربية، التي تُفتَخَر بها المملكة في الأوقات الصعبة، إنها نموذج يُحتذى به للمرأة القوية والمؤثرة التي تقف بجانب أهلها وتساندهم في الظروف الصعبة، تعبر العالمة سعيدة املاح عن تضامنها وعطفها من خلال تقديم كل ما تستطيع لدعم أهلها ومساعدتهم في التعافي وإعادة بناء حياتهم.
بالإضافة إلى دورها الفعال في تقديم المساعدة المادية والعاطفية للعائلات المتضررة، تسعى العالمة سعيدة املاح أيضًا إلى توعية الجمهور بأهمية التحضير والاستعداد للكوارث الطبيعية، من خلال نشر الوعي العلمي وتوجيه النصائح العملية، تعمل على تعزيز الاستعداد المجتمعي وتقليل الخسائر المحتملة في المستقبل.
باختصار، تعتبر العالمة الدكتورة سعيدة املاح قدوة حقيقية للإنسانية والتضامن في المملكة المغربية، من خلال تفانيها وتضحياتها الشخصية، تجسد قيم العطاء والرحمة والوقوف بجانب الآخرين في الأوقات العصيبة، إن تواجدها المستمر ودعمها المتواصل يعكسان التزامها العميق بخدمة المجتمع وأهمية العناية بالآخرين.
العالمة الدكتورة سعيدة املاح تمثل قدوة مشرقة للمرأة المغربية وللجميع، فهي تجسد التضامن والإنسانية في أعلى صورها.
وفي الختام، نسأل الله أن يرحم شهداءنا الأبرار ويتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل قبورهم روضةً من رياض الجنان، كما نسأله أن يشفي مرضانا ويمنحهم الصحة والعافية، وأن يحفظ أمير المؤمنين وولي عهده وأسرته الشريفة ملك المملكة المغربية ، وأن يمتعه بالصحة والعافية وجميع المسلمين والإنسانية، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تم نشر هذا المحتوي ب جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



