صُنع تمثال الابن من القطع المأخوذة من تمثال الأب

صُنع تمثال الابن من القطع المأخوذة من تمثال الأب، وكأن النحات يريد أن يُوصل فكرة عطاء الأب وبناء حياة أفضل لابنه من راحته وتعبه وجسده.
الأب هو فارس أحلام ابنته، وبطل في نظر ابنه، هو سندنا، ومرجعنا في هذا الكون، وهو دليلنا لحياة أفضل، هو العطاء، والرحمة، والعقل المفكّر، والمدبّر، ففضل الأب علينا عظيم لأنه هو من رصف لنا طريق الحياة، وبسطها لتكون أسهل علينا، لنمشي فيها، ونحقق كل رغباتنا، و في مقالي هذا سوف تجد عبارات جميلة عن الأب.
هو الصديق الصادق فلا
ينتظر المصالح مع أبنائه والأخ القريب فهو يراهم كل يوم في المنزل ويتآخى معهم،
والأب الحاني لا يمكنه تذوق طعم الراحة إلا براحة أبنائه هو الرجل الشجاع يلتجئ
إليه الأبناء في ضعفهم ويستندوا عليه في مصائبهم والمكافح الذي لا يعرف الكسل ولا
التواكل في جني الرزق، والمقدام المناظل لا يعرف التعب من أجل تلبية رغبات أبنائه
والمربي الصبور يربي أبناءه ويصبر على أخطائهم والودود يتودد له لكي لا يجدوا الود
من غيره والمعلم لا يمل من تعليمهم وإعطائهم النصائح المفيدة وتعليمهم والصاحب لا
يكل من مرافقتهم في كل محل ومرتحل.
الأب كالشجرة في العطاء فهو يمنح بلا مقابل
وكالنهر في الحب والحنان دائم الحب، والأب كطائر في عمله يغدو صباحاً ليحلب قوته
وهو صمام الأمان للأسرة فهو يحميهم من المخاطر التي تحيط بهم. الأب كلمة عظيمة قد
تكون قصيرة الطول قليلة الأحرف إلا أنها طويلة الأمد في العطاء كبيرة المكانة؛
فالأب يحافظ على أسرته متماسكة ولا يفرقها شيء يقضي ساعاته الطوال في العمل لا
يعرف الملل فهو يتمنى العمل المستمر بلا انقطاع لكي يعود إلى بيته محملاً بالأكياس
الكثيرة التي تمد أبنائه بالقوت فلا ينقصهم بعدها شيء. الأب هو المربي دون تقصير
فهو يطمح في تربية أبنائه وتنشئتهم تنشئة طيبة سليمة بعيدة عن الانحلال نزيهة لا
ينقصها شيء فكلامه يريح القلوب ويثمر الصدور فهو الذي لا يتعب من سماعهم وإرشادهم
ولا يمل من دعهم وتشجيعهم وإرشادهم فهو الطبيب الذي يقف على مشاكلهم ومعضلات
أمورهم فالأب هو السور الذي يحمي العائلة ويذود عنها، وهو عمود البيت، وسرّ
استقراره.
الأب هو دفء الأبناء في الشتاء وفرحهم في الربيع وهو الذي لا يزوره النوم حتى يمئن على أبنائه بأن كل واحدٍ منهم قد أخذ مكانه ونام فقلبه لا يجد لذة الراحة بعد طول التعب ومشقة الحياة إلى بعد أن تسكن روحه بالاطمئنان على أبنائه. يا له من رجل خارق فهو لا يعرف معنى للكسل قد يضطر للعمل لمدة طويلة دون أن يسيطر عليه الروتين أو يتسلل إليه الملل فهو قد نصب نفسه ليكون كادحاً بجد ليجد لقمة العيش التي يقيت بها أبناءه وقد يوصل النهار بالليل لكي يحصل على بعض الدراهم الإضافية التي تساعد في مصاريف المنزل ومستلزماته.
تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة
المستقبل” الدولية
برئاسة أم
المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني
و” المنظمة
الامريكية للبحث العلمي”
www.us-osr.org



