جريدة عالم التنمية

بدء أعمال المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية بالدوحة

بدأت بالدوحة اليوم أعمال المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ويستمر ثلاثة أيام.
ويناقش المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 60 باحثًا ينتمون إلى مؤسسات علمية وبحثية متعدّدة موضوعين رئيسين الأول بعنوان “سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية”. والثاني “الشباب العربي.. الهجرة والمستقبل”.
وقد استهل المؤتمر بمحاضرتين الأولى بعنوان “مركب أخلاقي حديث للاجتماع العربي”، قدمها المفكر العربي الدكتور فهمي جدعان، والثانية حول “سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية وبعض قضاياه في عصر العولمة”، قدمها الدكتور جورج زيناتي أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة والدراسات العليا في الجامعة اللبنانية.
ويطرح المؤتمر في المحاضرات العامة غدا موضوع هجرة الشباب العربي يتحدث فيها كل من الدكتور أيمن زهري الباحث المتخصص في الدراسات السكانية ودراسات الهجرة، والدكتور محمد الخشاني أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق جامعة محمد الخامس بالرباط.
ويناقش المؤتمر محور “سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية”، في عشر جلسات تطرح خلالها مقاربات متعدّدة الأفكار والاتجاهات؛ حول حضور سؤال الأخلاق في الفكر الإسلامي، والأخلاق والقيم السائدة، فضلا عن دراسة التأثيرات القيمية الوافدة من الحضارة الغربية الحديثة .. فيما تناقش عشر جلسات أخرى موازية إشكالية هجرة الشباب العربي والمستقبل من خلال أطروحات تستدعي بالضرورة الأوضاع العربية المضطربة، وتراجع معدلات النمو والتشغيل، وتدنّي فرص المشاركة الاجتماعية والسياسية، إلى جانب واقع التشريعات الأوروبية في هذا المجال.
ومن المقرر أن يشهد المؤتمر في يومه الأخير إعلان نتائج الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية.
يشار إلى أن النسخ السابقة للمؤتمر ناقشت عدة موضوعات وإشكاليات تتصل بالواقع العربي وقضاياه ومنها قضايا الحرية والتنمية والهوية والعدالة والبحث العلمي ودور الجامعات وغيرها بمشاركة نحو 400 باحث عربي من الجامعات العربية والغربية ومؤسّسات البحث العلمي العربي.
 
وأشارت الدكتورة “مها فؤاد” أن العلوم الإنسانية هي العلوم التي تهتم بدراسة الخبرات والأنشطة التي يقوم بها البشر والمعارف المرتبطة بإجابة السؤال الفلسفي عن حقيقة الإنسان أو ماهية الإنسان، وهناك تعميم شائع أنّ العلوم الإنسانية هي النقيض من العلوم التجريبية أو التطبيقية. وعلى هذا الأساس تصبح العلوم الاجتماعية والفلسفية والنفسية والآداب والفنون من العلوم الإنسانية.
أما عن أهم الأسئلة التي تواجه المعرفة الإنسانية ودراستها ودارسيها، هو تحديد مدى علمية الدراسات البحثية الإنسانية من عدمها، حيث يحتج العديد من العلماء الطبيعيين والمفكرين بأن الدراسات الإنسانية ليست علوماً بالمعنى الحقيقي للكلمة، ذلك لأنّها غير قابلة للقياس والتجربة، فعلم النفس على سبيل المثال لا يوجد ما يؤيده من المعارف التجريبية، ولا يمكن قياس شدة الأمراض النفسية، كما أنّه يخضع بشكل كبير إلى حالات وظروف معينة تجعل كل حالة نفسية مختلفة عن الحالة الأخرى، سواء في الصحة أو المرض.
وهكذا التاريخ والفلسفة، حيث يغيب عنهما صفة أساسية من صفات العلم، وهي صفة الموضوعية، فالكتابة التاريخية والكتابة الفلسفية تخضع بالدرجة الأولى للعامل الذاتي، وهو المؤلف نفسه، حيث تنعكس أفكار المؤلف أو الكاتب أو المفكر على الورق وعلى النظريات الفلسفية وعلى تفسيراته للحوادث التاريخية، وهنا يكون الإنحياز واضح في الكتابة التاريخية والفلسفية بشكل عام، على العكس من العلوم التطبيقية التي تخضع حقائق فيها للتجربة والاختبار، ولا يتدخل العالم إلّا بالمشاهدة وتدوين النتائج ومقارنتها.
لقراءة الخبر من المصدر الأصلي << اضغط هنا

تم نشر هذا المحتوي علي جريدة عالم التنمية برعاية
أكاديمية “بناة المستقبل” الدولية و” المنظمة الامريكية للبحث العلمي”
برئاسة أم المدربين العرب – الدكتورة “مها فؤاد” مطورة الفكر الإنساني

#بناة_المستقبل
#أكاديمية_بناة_المستقبل
#راعي_التنمية_بالوطن_العربي
Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات