بقلم: الباحثة آمال الشابي
سلطت الدكتورة آمال الشابي الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العلوم الطبيعية والطبية، في إطار تناول التطورات التكنولوجية الحديثة وانعكاساتها على الممارسات الطبية، مع إبراز أهمية التمييز بين التطبيقات الرقمية التقليدية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الموضوع في ظل التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا داخل المجالات الطبية، حيث لم يعد التطور مقتصرًا على الأجهزة والوسائل الرقمية، بل امتد إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح إمكانات متقدمة في تحليل البيانات، والتعرف على الأنماط، والمساعدة في بعض المهام البحثية والطبية.
التطبيقات الرقمية ليست بالضرورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
ومن النقاط المهمة التي برزت خلال المناقشة، ضرورة التمييز بين التطبيقات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فهناك تطبيقات وأجهزة رقمية يتم شراؤها واستخدامها في المجالات الطبية، لكنها لا تعتمد بالضرورة على الذكاء الاصطناعي، إذ يتوقف ذلك على طبيعة التقنية التي تعمل بها والوظائف التي تؤديها.
ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة مع انتشار الأدوات الرقمية وتعدد استخداماتها، حيث إن استخدام جهاز حديث أو برنامج إلكتروني لا يعني بالضرورة أنه يعتمد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي، وإنما ينبغي النظر إلى آلية عمله والإمكانات التي يوفرها.
تقنيات رقمية حديثة تغير أساليب العمل في طب الأسنان
وفي سياق المناقشة، طُرح تساؤل حول الأجهزة الحديثة المستخدمة في أخذ مقاسات تيجان الأسنان، المعروفة باسم «الطربوش»، بدلًا من الطريقة التقليدية التي تعتمد على استخدام عجينة طبعات الأسنان.
وتتيح تقنيات المسح الرقمي داخل الفم تسجيل شكل الأسنان والأنسجة المحيطة بها، وإنشاء نماذج رقمية يمكن الاستعانة بها في تصميم التركيبات السنية، بما يوفر بديلًا للطبعات التقليدية في حالات مناسبة.
كما طُرح تساؤل بشأن حجم التطور الذي شهده المجال الطبي خلال السنوات الأخيرة مع استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل التغيرات التي طرأت على أساليب العمل في طب الأسنان والتوسع في استخدام التقنيات الرقمية.
ويبرز هذا المثال أن التطور في طب الأسنان يشمل مسارات تكنولوجية متعددة، من بينها الرقمنة والأجهزة الحديثة، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع اختلاف وظيفة كل تقنية وطبيعة استخدامها.
الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة في التطور الطبي
ويؤكد هذا المحور أهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره إحدى الأدوات التكنولوجية التي يمكن أن تدعم العمل الطبي والبحث العلمي، مع ضرورة فهم إمكاناته وحدوده، وعدم الخلط بينه وبين جميع أشكال التطور الرقمي.
ومع استمرار التقدم التكنولوجي، تزداد أهمية الوعي بالفروق بين الأدوات الرقمية والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يساعد على فهم دور كل منها في تطوير الممارسات الطبية والاستفادة من التقنيات الحديثة على نحو يتناسب مع طبيعة المهام التي تؤديها.
