تواصل أكاديمية بناة المستقبل الدولية مسيرتها العلمية والتنموية من خلال تنظيم فعاليات الملتقى الدولي الرابع والعشرين للتدريب والتنمية بالمملكة المغربية، تحت عنوان «القيادة الاستراتيجية ومهارات التواصل الفعّال»، في محطة جديدة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية المرتبطة بتطوير القيادات وتعزيز الأداء المؤسسي، وتقام فعاليات الملتقى والمناقشات البحثية يوم 27 سبتمبر 2026 بفندق موڤنبيك الدار البيضاء، بالتزامن مع إتاحة المشاركة عبر الإنترنت (ONLINE)، بما يفتح المجال أمام الباحثين والمهتمين للتفاعل مع الفعاليات العلمية ومتابعة المناقشات البحثية.
ويشهد الملتقى مناقشة عدد من الأطروحات العلمية التي تتناول قضايا متنوعة في الإدارة والقيادة والقانون الدولي، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام البحثي لدى الباحثين المغاربة، وحرصهم على تقديم دراسات تجمع بين التأصيل العلمي والواقع العملي.
ومن بين الأطروحات المطروحة للمناقشة، بحث الباحث عبد الله شهاب، لنيل درجة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال الرياضية، بعنوان: «دراسة تحليلية لواقع التخطيط الاستراتيجي لأندية ألعاب القوى بالمملكة المغربية وانعكاساته على أداء المدربين»، حيث يتناول البحث العلاقة بين التخطيط الاستراتيجي وكفاءة الأداء داخل المؤسسات والأندية الرياضية، كما يناقش الباحث إبراهيم الصالحي أطروحته لنيل درجة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال، بعنوان: «القيادة الإدارية والابتكار في تعزيز الجودة والتحسين المستمر: دراسة حالة شركة مغرب غرياج – الدار البيضاء»، في محاولة بحثية تربط بين القيادة الإدارية ومفاهيم الابتكار والجودة والتحسين المستمر داخل بيئة الأعمال.
وتتضمن المناقشات كذلك أطروحة الباحثة مهدية لحرش لنيل درجة الدكتوراه المهنية في إدارة تخصص القانون الدولي، بعنوان: «التحديات السيبرانية العابرة للحدود وتأثيرها على استقرار الأعمال الدولية: قراءة قانونية في السياسات والاستراتيجية المغربية للأمن الرقمي»، وهي دراسة تلامس واحدًا من أبرز التحديات التي فرضها التحول الرقمي على المؤسسات والأعمال والعلاقات الدولية.
وتأتي هذه المناقشات في سياق اهتمام أكاديمية بناة المستقبل الدولية بدعم الباحثين وتطوير المعرفة التطبيقية، وربط الدراسات الأكاديمية بالقضايا الفعلية التي تواجه المؤسسات والمجتمعات، بما يجعل الملتقى مساحة للحوار العلمي وتبادل الخبرات وطرح الرؤى القابلة للتطبيق.
وتؤكد هذه الدورة من الملتقى أن القيادة الحديثة لم تعد ترتبط بالقدرة على اتخاذ القرار فقط، وإنما أصبحت منظومة متكاملة من التفكير الاستراتيجي، والتواصل الفعّال، والابتكار، وإدارة المخاطر، والقدرة على استشراف المستقبل؛ وهي مفاهيم تنعكس بوضوح في طبيعة الأطروحات البحثية المطروحة للنقاش.
ويواصل الملتقى الدولي الرابع والعشرون للتدريب والتنمية بذلك رسالته في دعم مسيرة العلم والبحث والتميز، وفتح مساحات جديدة أمام الباحثين لتقديم أفكارهم ودراساتهم، بما يعزز حضور البحث العلمي في معالجة قضايا التنمية والإدارة والأعمال والتحول الرقمي.