جريدة عالم التنمية

من أكتوبر إلى التحرير الكامل: كيف استعادت مصر سيناء حتى آخر شبر من طابا

كتب/أحمدوصفي

تستحضر الدولة المصرية واحدة من أعظم صفحات تاريخها الوطني، حيث يجسد عيد تحرير سيناء مسيرة طويلة من الكفاح العسكري والدبلوماسي، بدأت بانتصارات حرب أكتوبر 1973، وانتهت باستعادة كامل أرض سيناء ورفع العلم المصري عليها.

وحققت القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر، انتصاراً متسارعاً عقب التضيق مع الولايات المتحدة إلى دعم حليفتها إسرائيل، وتدخل مجلس الأمن الدولي لوقف العمليات العسكرية، ليتم إعلان وقف إطلاق النار في 28 أكتوبر 1973، والدخول في مفاوضات عسكرية مباشرة عرفت بـ مفاوضات الكيلو 101، والتي مهدت لمرحلة جديدة من استعادة الأراضي.

وشهدت عملية استرداد سيناء ثلاث مراحل رئيسية، جاءت المرحلة الأولى كنتيجة مباشرة للحرب، وانتهت عام 1975، حيث تمكنت مصر خلالها من استعادة المضايق الاستراتيجية وحقول البترول على الساحل الشرقي لخليج السويس.

أما المرحلتان الثانية والثالثة فجاءتا في إطار معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979، حيث تضمنت المرحلة الثانية انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من خط العريش – رأس محمد، وانتهت في يناير 1980، وأسفرت عن تحرير نحو ثلثي مساحة سيناء.

وفي المرحلة الثالثة، اكتمل الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية الشرقية لمصر، باستثناء منطقة طابا، التي أثارت إسرائيل بشأنها نزاعًا في الأيام الأخيرة من الانسحاب، وفي 25 أبريل 1982، قام الرئيس حسني مبارك برفع العلم المصري على أرض سيناء، معلنًا اكتمال التحرير باستثناء الشبر الأخير.

واستمرت المعركة الدبلوماسية لاستعادة طابا نحو سبع سنوات، انتهت بانتصار مصر عبر التحكيم الدولي، حيث أصدرت هيئة التحكيم في جنيف حكمها في 29 سبتمبر 1988 لصالح مصر، لتعود طابا رسميًا إلى السيادة المصرية في 19 مارس 1989، ويرتفع عليها العلم المصري من جديد.

وتبقى هذه الذكرى شاهدًا على أن استرداد الأرض لم يكن فقط بالسلاح، بل أيضًا بالإرادة السياسية والعمل الدبلوماسي، لتؤكد أن مصر قادرة على حماية حقوقها واستعادة أراضيها كاملة، وأن سيناء ستظل رمزًا للعزة والكرامة الوطنية.

 

https://www.youtube.com/watch?v=GzaxwNKlHkw

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات